← المكتبة ▭▭ صفحتان
كيف تنصر نبيك صلى الله عليه وسلم
نوال العيد السيرة النبوية
A− A+
67 · ص71
واستمرّت محبته -صلى الله عليه وسلم- عند أصحابه ومن تبعهم بإحسان بعد مماته فكان أحدهم يغضب على أقرب الناس إليه إن خالف قوله -صلى الله عليه وسلم-، فهاهو ابن عمر، رضي الله عنه. يحدّث عن حبّه فيقول: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «لا تمنعوا نسائكم المساجد إذا استئذنكم إليها» فيعترض أحد أبنائه بلال على أنّ الزمن تغيّر، ونساءه اختلفن فيقول: والله لنمنعهنّ، وفي رواية: لا ندعهنّ يخرجن، فيتخذنه دغلًا،، فما موقف أبيه؟! يقول الراوي: فسبّه عبد الله سبّا سيّئًا ما سمعته سبّه مثله قط، وقال: أخبرك عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وتقول: والله لنمنعنّ؟؟!! وفي رواية: فضرب في صدره ١ .. وعند أحمد ٢: فما كلّمه عبد الله حتّى مات .. وكيف لا يكون هذا موقف ابن الفاروق؟؟! والله تعالى يقول: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} وأخرج ابن ماجة وصحّح الألباني ٣ أن قريبًا لعبد الله بن
١ مسلم (١/ ٣٢٨) ٤٤٢. ٢ (٢/ ٣٦) ٤٩٣٣. ٣ (٢/ ١٠٧٥) ٣٢٢٦.