← المكتبة ▭▭ صفحتان
كيف تنصر نبيك صلى الله عليه وسلم
نوال العيد السيرة النبوية
A− A+
65 · ص69
تكلّموا خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدّون إليه النظر تعظيمًا ١ .. ويطالعك دائمًا في وصف صحابته. رضوان الله عليهم. في مجلسه «كأنّ على رؤوسهم الطير» توقيرًا له .. وأخرج البيهقي ٢ عن بريدة بن الحصيب. رضي الله عنه. قال: «كنّا إذا قعدنا عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم نرفع رؤوسنا إليه إعظامًا له» .. وأخرج البخاري وصحّح الألباني ٣ عن أنس «أن أبواب التي كانت تقرع بالأظافير». ولما بعثت قريش أبا سفيان إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليشدّ في عقد صلح الحديبية ويزيد في المدّة، فلمّا قدم المدينة ودخل على ابنته أمّ حبيبة، فلمّا ذهب ليجلس على فراش رسول الله -صلى الله عليه وسلم- طوته، فقال: يا بنيّة ما أدري أرغبت بي عن هذا الفراش أو رغبت به عتي؟؟ فقالت: هو فراش رسول الله وأنت مشرك نجس، فلم أحب أن تجلس على فراشه، ولما رجع أبو سفيان لأهل مكّة قال لهم: وقد تتبّعت أصحاب
١ البخاري (٢/ ٩٧٦). ٢ المدخل إلى السنن (٣٨١). ٣ صحيح الأدب المفرد (١٠٨٠).