← المكتبة ▭▭ صفحتان
كيف تنصر نبيك صلى الله عليه وسلم
نوال العيد السيرة النبوية
A− A+
30 · ص34
وللسلف الصالح في محبة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أعطر الذكر، وإليك بعضا من سير القوم في صدق المحبة، وعظيم العاطفة: سئل علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - كيف كان حبكم لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ قال: كان والله أحب إلينا من أموالنا وأولادنا وآبائنا وأمهاتنا، ومن الماء البارد على الظمأ ١ .. وقد سأل أبو سفيان بن حرب. وهو على الشرك يومئذ. زيد بن الدثنة - رضي الله عنه - حينما أخرجه أهل مكة من الحرم ليقتلوه، أنشدك الله يا زيد أتحب أن محمدا الآن مكانك نضرب عنقه، وأنك في أهلك؟ قال: والله ما أحب أن محمدا في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه، وأني جالس في أهلي .. قال أبو سفيان: ما رأيت من الناس أحدا يحب أحدة كحب أصحاب محمد محمدا ٢ … وجاء رجل من الأنصار إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: لأنت أحب إلي من نفسي وولدي وأهلي ومالي ولولا أني آتيك فأراك لظننت
١ الشفا (٢/ ٥٦٨). ٢ البداية والنهاية (٤/ ٦٥) وأخرجه البيهقي يفي الدلائل عن حبيب (٣/ ٣٢٦).