65 · ص20
وحينما ترجع إلى مواضع الابتداء بالنكرة، وإلى قوله:
وَ"رَغْبَةٌ فِي الخَيْرِ خَيْرَةٌ"، وَنَصّْ ... حُكْمٍ يُفِيدُ، وَالذِي عَمَّ وَخَصّْ ١
فأنت تراه قد أضاف "والذي عم وخص".
ومن خصائص هذا المختصر أنه -على صغره- لم يهمل مقارنة كلام ابن مالك بكتبه الأخرى، قال:
وَشِبْهَهُ فِي "خِلْتَنِيهِ"، "كُنْتُهُ" ... قَدْ رُجِّحَ الوَصْلُ، وَقَدْ رَأَيْتُهُ ٢
نَاقَضَ فِي التَّسْهِيلِ ٣ تابِعًا لِنَصّْ ... عَمْرٍو ٤، وَقَدِّمْ فِي اتِّصَالٍ الأَخَصّْ
وقال:
وَزَادَ فِي كَافِيَةٍ ٥ أَشْيَا أُخَرْ ... ذَاتَ اشْتِهَارٍ وَسِوَى هَذِي نَدَرْ
ولم يهمل السيوطي نقل آراء العلماء في هذا المختصر، قال:
وَمَا بِـ"بِئْسَ مَا اشْتَرَوُا" ٦ مُمَيِّزُ ٧ ... وَسِيبَوَيْهِ ٨ فَاعِلٌ وَمَيَّزُوا
١ أرجع أبو حيان جواز بالابتداء بالنكرة إلى شيئين هما العموم والخصوص، قال في منظومته "نهاية الإعراب في علمي التصريف والإعراب:
وكل ما ذكرت في التقسيم
يرجع للتخصيص والتعميم
انظر: الأشباه والنظائر ٢\ ١١٣.
٢ يعني رأيت ابن مالك.
٣ انظر: تسهيل الفوائد ٢٧.
٤ انظر: الكتاب ٢\ ٣٦٣، وشرح التسهيل ١\ ١٥٣.
٥ انظر: شرح الكافية الشافية ٤\ ١٧٤٥ - ١٧٤٦.
٦ البقرة ٩٠.
٧ انظر: التبيان للعكبري ١\ ٩١ والبحر المحيط ١\ ٤٧٢ والدر المصون ١\ ٥٠٧.
٨ انظر: الكتاب ٣\ ١٥٥.