1304 · ص419 · ج1
رسالة في الغناء الملهي
مقدمة
كثر القول في الغناء، وقد لخص ابن الجوزي المواقف المختلفة منه بقوله: " تكلم الناس في الغناء فأطالوا، فمنهم من حرمه، ومنهم من أباحه من غير كراهة، ومنهم من كرهه مع الإباحة " (١) ثم تطور الأمر إلى النظر في الغناء مقترناً مع مختلف الآلات الموسيقية أو مجرداً عنها، وانقسم الناس في إجازة بعض الآلات دون بعضها الآخر، أو في عدم اباحتها جميعاً (٢) .
وقد تمثلت هذه الخلافات في فصول مدرجة في الكتب وفي رسائل وكتب خصصت لهذا الموضوع، فمن الفصول ما ذكره الغزالي في الإحياء ولخصه النويري في نهاية الأرب (٤: ١٦١ - ١٨٨) وما جاء في عوارف المعارف للسهروردي وفي وقت القلوب لأبي طالب المكي. وأما المصنفات من رسائل وكتب في الموضوع فانها كثيرة جداً، فمنها:
١ - كتاب لعبد الملك بن حبيب (٣٢٨/ ٨٥٢) في كراهة الغناء (٣) .
٢ - ذم الملاهي لابن أبي الدنيا (٢٨١/ ٨٩٤) (وهو أشمل
(١) ابن الجوزي: تلبيس إبليس: ٢٢٣.
(٢) انظر نهاية الأرب للنويري ٤: ١٣٣.
(٣) ترتيب المدارك: ٤: ١٣١ (ط. المغرب) .