← المكتبة ▭▭ صفحتان
المنهاج الواضح للبلاغة
حامد عونى البلاغة
A− A+
81 · ص17 · ج5
٤- الكلمة التي أفادت معنى المماثلة. وتسمى: "أداة التشبيه". وهذه الأربعة هي قوام التشبيه وعماده -فقولك: "يد فلان كالبحر في تدفقه" تشبيه. والمشبه هو "اليد" والمشبه به هو "البحر" ووجه الشبه هو "التدفق"، وأداة التشبيه هو الكاف- ومن هنا نعلم أن: في التشبيه ثلاثة مباحث: ١- مبحث الطرفين. ٢- مبحث وجه الشبه. ٣- مبحث أداة التشبيه. مبحث الطرفين: الطرفان هما -على ما علمت- المشبه والمشبه به، والتشبيه -باعتبارهما- عدة تقسيمات: منها. التقسيم الأول: ينقسم التشبيه باعتبار حسية الطرفين، وعقليتهما أربعة أقسام: ١- أن يكون طرفاه حسيين، أي مدركين بإحدى الحواس الخمس. فمثال ما يدرك بحاسة البصر قولك: وجه هند كالبدر، وقدها كالرمح، وشعرها كالليل. ومثال ما يدرك بحاسة السمع قولك: "أسمع صوتا كأغاريد البلابل، أو كدوي الرعد، أو كأنين الثكلى- ومنه قول الشاعر يصف ساقية: وساقية نزلت بها والفى ... أودعه كتوديع المروع فصوت أنينها يحكى أنيني ... وفيض دموعها يحكى دموعي