← المكتبة ▭▭ صفحتان
المنهاج الواضح للبلاغة
حامد عونى البلاغة
A− A+
56 · ص13 · ج5
أسد علي وفي الحروب نعامة ... فتخاء تنفر من صغير الصافر١ يريدك هو أسد، وكقوله تعالى: "صم بكم عمي فهم لا يعقلون" على تقدير: هم صم..إلخ. ب- يكون خبرا لما دخل على المشبه من النواسخ. أو مفعولا ثانيا له. فالأول نحو قولك: "كان محمد شجي في حلوق أعدائه، وقذى في حيوان حساده"، فكل من "شجي" وقذى" مشبه به، وقد وقع خبرا "لكان" -ومنه قول البحتري: بنت بالفضل والعلو فأصبحت سماء وأصبح الناس أرضا فكل من "سماء وأرضا" مشبه به، وكلاهما واقع خبرا لأصبح. والثاني نحو قول الشاعر: حسبت جماله بدرا منيرا ... وأين البدر من ذاك الجمال؟ وكما تقول: حمل خالد على الأعداء، فخلته أسدا، فكل من "بدرا وأسدا" مشبه به، وقع وقع الأول مفعولا ثانيا "لحسب"، ووقع الثاني مفعولا ثانيا "لخال". جـ- يكون حالا من المشبه، أو صفة له- فالأول كقولك: "كر عنترة على الأعداء أسدا" فلفظ أسدا" هو المشبه بهن وقد وقع حالا من عنترة -ومنه قول الشاعر: بدت قمرا ومالت خوط بان ... وفاحت عنبرا ورنت غزالا٢
١ "فتخاء" مؤنث أفتخ من الفتخ بالفتح، وهو استرخاء المفاصل ولينها يريد نعامة مسترخية الجناحين. ٢ "الخوط" بضم الخاء الغصن، و"البان" نوع من الشجر، و"رنت" من الرلو وهو إرادة النظر.