بداية المجتهد ونهاية المقتصد
بداية المجتهد ونهاية المقتصد
[ تَغْلِيظُ الدِّيَةِ ]
وَاخْتَلَفُوا فِي تَغْلِيظِ الدِّيَةِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَفِي الْبَلَدِ الْحَرَامِ ، فَقَالَ مَالِكٌ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى : لَا تُغَلَّظُ الدِّيَةُ فِيهِمَا ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : تُغَلَّظُ فِيهِمَا فِي النَّفْسِ وَفِي الْجِرَاحِ . وَرُوِيَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَابْنِ شِهَابٍ وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُ يُزَادُ فِيهَا مِثْلُ ثُلُثِهَا ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ ، وَكَذَلِكَ عَنِ الشَّافِعِيِّ مَنْ قَتَلَ ذَا رَحِمٍ مُحَرَّمٍ .
وَعُمْدَةُ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ عُمُومُ الظَّاهِرِ فِي تَوْقِيتِ الدِّيَاتِ ، فَمَنِ ادَّعَى فِي ذَلِكَ تَخْصِيصًا فَعَلَيْهِ الدَّلِيلُ مَعَ أَنَّهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا تُغَلَّظُ الْكَفَّارَةُ فِيمَنْ قُتِلَ فِيهِمَا .
وَعُمْدَةُ الشَّافِعِيِّ أَنَّ ذَلِكَ مَرْوِيٌّ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَإِذَا رُوِيَ عَنِ الصَّحَابَةِ شَيْءٌ مُخَالِفٌ لِلْقِيَاسِ وَجَبَ حَمْلُهُ عَلَى التَّوْقِيفِ ، وَوَجْهُ مُخَالَفَتِهِ لِلْقِيَاسَ أَنَّ التَّغْلِيظَ فِيمَا وَقَعَ خَطَأً بَعِيدٌ عَنْ أُصُولِ الشَّرْعِ ، وَلِلْفَرِيقِ الثَّانِي أَنْ يَقُولَ إِنَّهُ قَدْ يَنْقَدِحُ فِي ذَلِكَ قِيَاسٌ لِمَا ثَبَتَ فِي الشَّرْعِ مِنْ تَعْظِيمِ الْحَرَمِ وَاخْتِصَاصِهِ بِضَمَانِ الصُّيُودِ فِيهِ .
وَاخْتَلَفُوا فِي تَغْلِيظِ الدِّيَةِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَفِي الْبَلَدِ الْحَرَامِ ، فَقَالَ مَالِكٌ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى : لَا تُغَلَّظُ الدِّيَةُ فِيهِمَا ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : تُغَلَّظُ فِيهِمَا فِي النَّفْسِ وَفِي الْجِرَاحِ . وَرُوِيَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَابْنِ شِهَابٍ وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُ يُزَادُ فِيهَا مِثْلُ ثُلُثِهَا ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ ، وَكَذَلِكَ عَنِ الشَّافِعِيِّ مَنْ قَتَلَ ذَا رَحِمٍ مُحَرَّمٍ .
وَعُمْدَةُ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ عُمُومُ الظَّاهِرِ فِي تَوْقِيتِ الدِّيَاتِ ، فَمَنِ ادَّعَى فِي ذَلِكَ تَخْصِيصًا فَعَلَيْهِ الدَّلِيلُ مَعَ أَنَّهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا تُغَلَّظُ الْكَفَّارَةُ فِيمَنْ قُتِلَ فِيهِمَا .
وَعُمْدَةُ الشَّافِعِيِّ أَنَّ ذَلِكَ مَرْوِيٌّ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَإِذَا رُوِيَ عَنِ الصَّحَابَةِ شَيْءٌ مُخَالِفٌ لِلْقِيَاسِ وَجَبَ حَمْلُهُ عَلَى التَّوْقِيفِ ، وَوَجْهُ مُخَالَفَتِهِ لِلْقِيَاسَ أَنَّ التَّغْلِيظَ فِيمَا وَقَعَ خَطَأً بَعِيدٌ عَنْ أُصُولِ الشَّرْعِ ، وَلِلْفَرِيقِ الثَّانِي أَنْ يَقُولَ إِنَّهُ قَدْ يَنْقَدِحُ فِي ذَلِكَ قِيَاسٌ لِمَا ثَبَتَ فِي الشَّرْعِ مِنْ تَعْظِيمِ الْحَرَمِ وَاخْتِصَاصِهِ بِضَمَانِ الصُّيُودِ فِيهِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith