بداية المجتهد ونهاية المقتصد
بداية المجتهد ونهاية المقتصد
بَابٌ
فِي اللَّقِيطِ .
وَالنَّظَرُ فِي أَحْكَامِ الِالْتِقَاطِ وَفِي الْمُلْتَقِطِ وَاللَّقِيطِ وَفِي أَحْكَامِهِ .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : كُلُّ شَيْءٍ ضَائِعٍ لَا كَافِلَ لَهُ فَالْتِقَاطُهُ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَاتِ ، وَفِي وُجُوبِ الْإِشْهَادِ عَلَيْهِ خِيفَةَ الِاسْتِرْقَاقِ خِلَافٌ ، وَالْخِلَافُ فِيهِ مَبْنِيٌّ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي الْإِشْهَادِ عَلَى اللُّقَطَةِ .
وَاللَّقِيطُ : هُوَ الصَّبِيُّ الصَّغِيرُ غَيْرُ الْبَالِغِ ، وَإِنْ كَانَ مُمَيِّزًا ، فَفِيهِ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ تَرَدُّدٌ .
وَالْمُلْتَقِطُ : هُوَ كُلُّ حُرٍّ عَدْلٍ رَشِيدٍ ، وَلَيْسَ الْعَبْدُ وَالْمَكَاتِبُ بِمُلْتَقِطٍ ، وَالْكَافِرُ يَلْتَقِطُ الْكَافِرَ دُونَ الْمُسْلِمِ ; لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهِ ، وَيَلْتَقِطُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ ، وَيُنْزَعُ مِنْ يَدِ الْفَاسِقِ وَالْمُبَذِّرِ ، وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ الْمُلْتَقِطِ الْغِنَى ، وَلَا تَلْزَمُ نَفَقَةُ الْمُلْتَقَطِ عَلَى مَنِ الْتَقَطَهُ ، وَإِنْ أَنْفَقَ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ .
وَأَمَّا أَحْكَامُهُ ، فَإِنَّهُ يَحْكُمُ لَهُ بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ إِنِ الْتَقَطَهُ فِي دَارِ الْمُسْلِمِينَ ، وَيُحْكَمُ لِلطِّفْلِ بِالْإِسْلَامِ بِحُكْمِ أَبِيهِ عِنْدَ مَالِكٍ ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ بِحُكْمِ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمَا ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ .
وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي اللَّقِيطِ فَقِيلَ إِنَّهُ عَبْدٌ لِمَنِ الْتَقَطَهُ ، وَقِيلَ إِنَّهُ حُرٌّ وَوَلَاؤُهُ لِمَنِ الْتَقَطَهُ ، وَقِيلَ إِنَّهُ حُرٌّ وَوَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ . وَالَّذِي تَشْهَدُ لَهُ الْأُصُولُ إِلَّا أَنْ يَثْبُتَ فِي ذَلِكَ أَثَرٌ تُخَصَّصُ بِهِ الْأُصُولُ مِثْلَ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " تَرِثُ الْمَرْأَةُ ثَلَاثَةً : لَقِيطَهَا وَعَتِيقَهَا وَوَلَدَهَا الَّذِي لَا عَنَتَ عَلَيْهِ " .
فِي اللَّقِيطِ .
وَالنَّظَرُ فِي أَحْكَامِ الِالْتِقَاطِ وَفِي الْمُلْتَقِطِ وَاللَّقِيطِ وَفِي أَحْكَامِهِ .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : كُلُّ شَيْءٍ ضَائِعٍ لَا كَافِلَ لَهُ فَالْتِقَاطُهُ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَاتِ ، وَفِي وُجُوبِ الْإِشْهَادِ عَلَيْهِ خِيفَةَ الِاسْتِرْقَاقِ خِلَافٌ ، وَالْخِلَافُ فِيهِ مَبْنِيٌّ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي الْإِشْهَادِ عَلَى اللُّقَطَةِ .
وَاللَّقِيطُ : هُوَ الصَّبِيُّ الصَّغِيرُ غَيْرُ الْبَالِغِ ، وَإِنْ كَانَ مُمَيِّزًا ، فَفِيهِ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ تَرَدُّدٌ .
وَالْمُلْتَقِطُ : هُوَ كُلُّ حُرٍّ عَدْلٍ رَشِيدٍ ، وَلَيْسَ الْعَبْدُ وَالْمَكَاتِبُ بِمُلْتَقِطٍ ، وَالْكَافِرُ يَلْتَقِطُ الْكَافِرَ دُونَ الْمُسْلِمِ ; لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهِ ، وَيَلْتَقِطُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ ، وَيُنْزَعُ مِنْ يَدِ الْفَاسِقِ وَالْمُبَذِّرِ ، وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ الْمُلْتَقِطِ الْغِنَى ، وَلَا تَلْزَمُ نَفَقَةُ الْمُلْتَقَطِ عَلَى مَنِ الْتَقَطَهُ ، وَإِنْ أَنْفَقَ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ .
وَأَمَّا أَحْكَامُهُ ، فَإِنَّهُ يَحْكُمُ لَهُ بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ إِنِ الْتَقَطَهُ فِي دَارِ الْمُسْلِمِينَ ، وَيُحْكَمُ لِلطِّفْلِ بِالْإِسْلَامِ بِحُكْمِ أَبِيهِ عِنْدَ مَالِكٍ ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ بِحُكْمِ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمَا ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ .
وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي اللَّقِيطِ فَقِيلَ إِنَّهُ عَبْدٌ لِمَنِ الْتَقَطَهُ ، وَقِيلَ إِنَّهُ حُرٌّ وَوَلَاؤُهُ لِمَنِ الْتَقَطَهُ ، وَقِيلَ إِنَّهُ حُرٌّ وَوَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ . وَالَّذِي تَشْهَدُ لَهُ الْأُصُولُ إِلَّا أَنْ يَثْبُتَ فِي ذَلِكَ أَثَرٌ تُخَصَّصُ بِهِ الْأُصُولُ مِثْلَ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " تَرِثُ الْمَرْأَةُ ثَلَاثَةً : لَقِيطَهَا وَعَتِيقَهَا وَوَلَدَهَا الَّذِي لَا عَنَتَ عَلَيْهِ " .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith