بداية المجتهد ونهاية المقتصد
بداية المجتهد ونهاية المقتصد
الْقَوْلُ فِي شَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ .
وَاخْتَلَفُوا فِي شَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ : فَاتَّفَقَ مَالِكٌ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ بِالْجُمْلَةِ عَلَى جَوَازِهَا ، وَإِنْ كَانَ اخْتَلَفُوا فِي بَعْضِ شُرُوطِهَا . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا تَجُوزُ .
وَمَعْنَى شَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ : أَنْ يُفَوِّضَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الشَّرِيكَيْنِ إِلَى صَاحِبِهِ التَّصَرُّفَ فِي مَالِهِ مَعَ غَيْبَتِهِ وَحُضُورِهِ ، وَذَلِكَ وَاقِعٌ عِنْدَهُمْ فِي جَمِيعِ أَنْوَاعِ الْمُمْتَلَكَاتِ .
وَعُمْدَةُ الشَّافِعِيِّ : أَنَّ اسْمَ الشَّرِكَةِ إِنَّمَا يَنْطَلِقُ عَلَى اخْتِلَاطِ الْأَمْوَالِ ، فَإِنَّ الْأَرْبَاحَ فُرُوعٌ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْفُرُوعُ مُشْتَرَكَةً إِلَّا بِاشْتِرَاكِ أُصُولِهَا . وَأَمَّا إِذَا اشْتَرَطَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا رِبْحًا لِصَاحِبِهِ فِي مِلْكِ نَفْسِهِ فَذَلِكَ مِنَ الْغَرَرِ وَمِمَّا لَا يَجُوزُ ، وَهَذِهِ صِفَةُ شَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ .
وَأَمَّا مَالِكٌ : فَيَرَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَدْ بَاعَ جُزْءًا مِنْ مَالِهِ بِجُزْءٍ مِنْ مَالِ شَرِيكِهِ ، ثُمَّ وَكَّلَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَلَى النَّظَرِ فِي الْجُزْءِ الَّذِي بَقِيَ فِي يَدِهِ . وَالشَّافِعِيُّ يَرَى أَنَّ الشَّرِكَةَ لَيْسَتْ هِيَ بَيْعًا ، وَوَكَالَةً .
وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ : فَهُوَ هَاهُنَا عَلَى أَصْلِهِ فِي أَنَّهُ لَا يُرَاعِي فِي شَرِكَةِ الْعِنَانِ إِلَّا النَّقْدَ فَقَطْ .
وَأَمَّا مَا يَخْتَلِفُ فِيهِ مَالِكٌ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ مِنْ شُرُوطِ هَذِهِ الشَّرِكَةِ : فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ يَرَى أَنَّ مِنْ شَرْطِ الْمُفَاوَضَةِ التَّسَاوِيَ فِي رُءُوسِ الْأَمْوَالِ . وَقَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ مِنْ شَرْطِهَا ذَلِكَ تَشْبِيهًا بِشَرِكَةِ الْعِنَانِ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : لَا يَكُونُ لِأَحَدِهِمَا شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَدْخُلَ فِي الشَّرِكَةِ . وَعُمْدَتُهُمْ أَنَّ اسْمَ الْمُفَاوَضَةِ يَقْتَضِي هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ ( أَعْنِي : تَسَاوِيَ الْمَالَيْنِ وَتَعْمِيمَ مِلْكِهِمَا ) .
وَاخْتَلَفُوا فِي شَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ : فَاتَّفَقَ مَالِكٌ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ بِالْجُمْلَةِ عَلَى جَوَازِهَا ، وَإِنْ كَانَ اخْتَلَفُوا فِي بَعْضِ شُرُوطِهَا . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا تَجُوزُ .
وَمَعْنَى شَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ : أَنْ يُفَوِّضَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الشَّرِيكَيْنِ إِلَى صَاحِبِهِ التَّصَرُّفَ فِي مَالِهِ مَعَ غَيْبَتِهِ وَحُضُورِهِ ، وَذَلِكَ وَاقِعٌ عِنْدَهُمْ فِي جَمِيعِ أَنْوَاعِ الْمُمْتَلَكَاتِ .
وَعُمْدَةُ الشَّافِعِيِّ : أَنَّ اسْمَ الشَّرِكَةِ إِنَّمَا يَنْطَلِقُ عَلَى اخْتِلَاطِ الْأَمْوَالِ ، فَإِنَّ الْأَرْبَاحَ فُرُوعٌ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْفُرُوعُ مُشْتَرَكَةً إِلَّا بِاشْتِرَاكِ أُصُولِهَا . وَأَمَّا إِذَا اشْتَرَطَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا رِبْحًا لِصَاحِبِهِ فِي مِلْكِ نَفْسِهِ فَذَلِكَ مِنَ الْغَرَرِ وَمِمَّا لَا يَجُوزُ ، وَهَذِهِ صِفَةُ شَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ .
وَأَمَّا مَالِكٌ : فَيَرَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَدْ بَاعَ جُزْءًا مِنْ مَالِهِ بِجُزْءٍ مِنْ مَالِ شَرِيكِهِ ، ثُمَّ وَكَّلَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَلَى النَّظَرِ فِي الْجُزْءِ الَّذِي بَقِيَ فِي يَدِهِ . وَالشَّافِعِيُّ يَرَى أَنَّ الشَّرِكَةَ لَيْسَتْ هِيَ بَيْعًا ، وَوَكَالَةً .
وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ : فَهُوَ هَاهُنَا عَلَى أَصْلِهِ فِي أَنَّهُ لَا يُرَاعِي فِي شَرِكَةِ الْعِنَانِ إِلَّا النَّقْدَ فَقَطْ .
وَأَمَّا مَا يَخْتَلِفُ فِيهِ مَالِكٌ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ مِنْ شُرُوطِ هَذِهِ الشَّرِكَةِ : فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ يَرَى أَنَّ مِنْ شَرْطِ الْمُفَاوَضَةِ التَّسَاوِيَ فِي رُءُوسِ الْأَمْوَالِ . وَقَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ مِنْ شَرْطِهَا ذَلِكَ تَشْبِيهًا بِشَرِكَةِ الْعِنَانِ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : لَا يَكُونُ لِأَحَدِهِمَا شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَدْخُلَ فِي الشَّرِكَةِ . وَعُمْدَتُهُمْ أَنَّ اسْمَ الْمُفَاوَضَةِ يَقْتَضِي هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ ( أَعْنِي : تَسَاوِيَ الْمَالَيْنِ وَتَعْمِيمَ مِلْكِهِمَا ) .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث