بداية المجتهد ونهاية المقتصد
بداية المجتهد ونهاية المقتصد · الجزء الأول
388 [ حُكْمُ أَكْلِ الْحَيَوَانَاتِ الْبَحْرِيَّةِ ]
وَأَمَّا الْحَيَوَانُ الْبَحْرِيُّ : فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ أَجْمَعُوا عَلَى تَحْلِيلِ مَا لَمْ يَكُنْ مِنْهُ مُوَافِقًا بِالِاسْمِ لِحَيَوَانٍ فِي الْبَرِّ مُحَرَّمٍ ، فَقَالَ مَالِكٌ : لَا بَأْسَ بِأَكْلِ جَمِيعِ حَيَوَانِ الْبَحْرِ ، إِلَّا أَنَّهُ كَرِهَ خِنْزِيرَ الْمَاءِ وَقَالَ : أَنْتُمْ تُسَمُّونَهُ خِنْزِيرًا ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَالْأَوْزَاعِيُّ وَمُجَاهِدٌ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ ، إِلَّا أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَشْتَرِطُ فِي غَيْرِ السَّمَكِ التَّذْكِيَةَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ . وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ : أَمَّا إِنْسَانُ الْمَاءِ ، وَخِنْزِيرُ الْمَاءِ فَلَا يُؤْكَلَانِ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْحَالَاتِ .
وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ هُوَ : هَلْ يَتَنَاوَلُ لُغَةً أَوْ شَرْعًا اسْمُ الْخِنْزِيرِ وَالْإِنْسَانِ خِنْزِيرَ الْمَاءِ وَإِنْسَانَهُ ، وَعَلَى هَذَا يَجِبُ أَنْ يَتَطَرَّقَ الْكَلَامُ إِلَى كُلِّ حَيَوَانٍ فِي الْبَحْرِ مُشَارِكٍ بِالِاسْمِ فِي اللُّغَةِ أَوْ فِي الْعُرْفِ لِحَيَوَانٍ مُحَرَّمٍ فِي الْبَرِّ ، مِثْلَ الْكَلْبِ عِنْدَ مَنْ يَرَى تَحْرِيمَهُ .
وَالنَّظَرُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ يَرْجِعُ إِلَى أَمْرَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : هَلْ هَذِهِ الْأَسْمَاءُ لُغَوِيَّةٌ ؟ .
وَالثَّانِي : هَلْ لِلِاسْمِ الْمُشْتَرَكِ عُمُومٌ أَمْ لَيْسَ لَهُ ؟ فَإِنَّ إِنْسَانَ الْمَاءِ وَخِنْزِيرَهُ يُقَالَانِ مَعَ خِنْزِيرِ الْبَرِّ وَإِنْسَانِهِ بِاشْتِرَاكِ الِاسْمِ .
فَمَنْ سَلَّمَ أَنَّ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ لُغَوِيَّةٌ ، وَرَأَى أَنَّ لِلِاسْمِ الْمُشْتَرَكِ عُمُومًا لَزِمَهُ أَنْ يَقُولَ بِتَحْرِيمِهَا ، وَلِذَلِكَ تَوَقَّفَ مَالِكٌ فِي ذَلِكَ وَقَالَ : أَنْتُمْ تُسَمُّونَهُ خِنْزِيرًا .
فَهَذِهِ حَالُ الْحَيَوَانِ الْمُحَرَّمِ الْأَكْلِ فِي الشَّرْعِ ، وَالْحَيَوَانِ الْمُبَاحِ الْأَكْلِ .
وَأَمَّا الْحَيَوَانُ الْبَحْرِيُّ : فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ أَجْمَعُوا عَلَى تَحْلِيلِ مَا لَمْ يَكُنْ مِنْهُ مُوَافِقًا بِالِاسْمِ لِحَيَوَانٍ فِي الْبَرِّ مُحَرَّمٍ ، فَقَالَ مَالِكٌ : لَا بَأْسَ بِأَكْلِ جَمِيعِ حَيَوَانِ الْبَحْرِ ، إِلَّا أَنَّهُ كَرِهَ خِنْزِيرَ الْمَاءِ وَقَالَ : أَنْتُمْ تُسَمُّونَهُ خِنْزِيرًا ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَالْأَوْزَاعِيُّ وَمُجَاهِدٌ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ ، إِلَّا أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَشْتَرِطُ فِي غَيْرِ السَّمَكِ التَّذْكِيَةَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ . وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ : أَمَّا إِنْسَانُ الْمَاءِ ، وَخِنْزِيرُ الْمَاءِ فَلَا يُؤْكَلَانِ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْحَالَاتِ .
وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ هُوَ : هَلْ يَتَنَاوَلُ لُغَةً أَوْ شَرْعًا اسْمُ الْخِنْزِيرِ وَالْإِنْسَانِ خِنْزِيرَ الْمَاءِ وَإِنْسَانَهُ ، وَعَلَى هَذَا يَجِبُ أَنْ يَتَطَرَّقَ الْكَلَامُ إِلَى كُلِّ حَيَوَانٍ فِي الْبَحْرِ مُشَارِكٍ بِالِاسْمِ فِي اللُّغَةِ أَوْ فِي الْعُرْفِ لِحَيَوَانٍ مُحَرَّمٍ فِي الْبَرِّ ، مِثْلَ الْكَلْبِ عِنْدَ مَنْ يَرَى تَحْرِيمَهُ .
وَالنَّظَرُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ يَرْجِعُ إِلَى أَمْرَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : هَلْ هَذِهِ الْأَسْمَاءُ لُغَوِيَّةٌ ؟ .
وَالثَّانِي : هَلْ لِلِاسْمِ الْمُشْتَرَكِ عُمُومٌ أَمْ لَيْسَ لَهُ ؟ فَإِنَّ إِنْسَانَ الْمَاءِ وَخِنْزِيرَهُ يُقَالَانِ مَعَ خِنْزِيرِ الْبَرِّ وَإِنْسَانِهِ بِاشْتِرَاكِ الِاسْمِ .
فَمَنْ سَلَّمَ أَنَّ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ لُغَوِيَّةٌ ، وَرَأَى أَنَّ لِلِاسْمِ الْمُشْتَرَكِ عُمُومًا لَزِمَهُ أَنْ يَقُولَ بِتَحْرِيمِهَا ، وَلِذَلِكَ تَوَقَّفَ مَالِكٌ فِي ذَلِكَ وَقَالَ : أَنْتُمْ تُسَمُّونَهُ خِنْزِيرًا .
فَهَذِهِ حَالُ الْحَيَوَانِ الْمُحَرَّمِ الْأَكْلِ فِي الشَّرْعِ ، وَالْحَيَوَانِ الْمُبَاحِ الْأَكْلِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith