بداية المجتهد ونهاية المقتصد
بداية المجتهد ونهاية المقتصد · الجزء الأول
369 الْبَابُ الرَّابِعُ فِي شُرُوطِ الذَّكَاةِ .
وَفِي هَذَا الْبَابِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ :
الْمَسْأَلَةُ الأُولَى : فِي اشْتِرَاطِ التَّسْمِيَةِ .
الثَّانِيَةُ : فِي اشْتِرَاطِ الْبَسْمَلَةِ .
الثَّالِثَةُ : فِي اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ .
الْمَسْأَلَةُ الأُولَى
[ اشْتِرَاطُ التَّسْمِيَةِ ]
وَاخْتَلَفُوا فِي حُكْمِ التَّسْمِيَةِ عَلَى الذَّبِيحَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ : فَقِيلَ : هِيَ فَرْضٌ عَلَى الْإِطْلَاقِ ، وَقِيلَ : بَلْ هِيَ فَرْضٌ مَعَ الذِّكْرِ سَاقِطَةٌ مَعَ النِّسْيَانِ ، وَقِيلَ : بَلْ هِيَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ . وَبِالْقَوْلِ الْأَوَّلِ قَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ ، وَابْنُ عُمَرَ وَالشَّعْبِيُّ ، وَابْنُ سِيرِينَ ، وَبِالْقَوْلِ الثَّانِي قَالَ مَالِكٌ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَبِالْقَوْلِ الثَّالِثِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ .
وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ : مُعَارَضَةُ ظَاهِرِ الْكِتَابِ فِي ذَلِكَ لِلْأَثَرِ .
فَأَمَّا الْكِتَابُ : فَقَوْلُهُ تَعَالَى : ( وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ ) . وَأَمَّا السُّنَّةُ الْمُعَارِضَةُ لِهَذِهِ الْآيَةِ : فَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ : " سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ نَاسًا مِنَ الْبَادِيَةِ يَأْتُونَنَا بِلُحْمَانٍ وَلَا نَدْرِي أَسَمَّوُا اللَّهَ عَلَيْهَا أَمْ لَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَمُّوا اللَّهَ عَلَيْهَا ثُمَّ كُلُوهَا " .
فَذَهَبَ مَالِكٌ إِلَى أَنَّ الْآيَةَ نَاسِخَةٌ لِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَتَأَوَّلَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ، وَلَمْ يَرَ ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ ، لِأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ كَانَ بِالْمَدِينَةِ ، وَآيَةُ التَّسْمِيَةِ مَكِّيَّةٌ ، فَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ لِمَكَانِ هَذَا مَذْهَبَ الْجَمْعِ بِأَنْ حَمَلَ الْأَمْرَ بِالتَّسْمِيَةِ عَلَى النَّدْبِ . وَأَمَّا مَنِ اشْتَرَطَ الذِّكْرَ فِي الْوُجُوبِ فَمَصِيرًا إِلَى قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : " رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ " .
وَفِي هَذَا الْبَابِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ :
الْمَسْأَلَةُ الأُولَى : فِي اشْتِرَاطِ التَّسْمِيَةِ .
الثَّانِيَةُ : فِي اشْتِرَاطِ الْبَسْمَلَةِ .
الثَّالِثَةُ : فِي اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ .
الْمَسْأَلَةُ الأُولَى
[ اشْتِرَاطُ التَّسْمِيَةِ ]
وَاخْتَلَفُوا فِي حُكْمِ التَّسْمِيَةِ عَلَى الذَّبِيحَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ : فَقِيلَ : هِيَ فَرْضٌ عَلَى الْإِطْلَاقِ ، وَقِيلَ : بَلْ هِيَ فَرْضٌ مَعَ الذِّكْرِ سَاقِطَةٌ مَعَ النِّسْيَانِ ، وَقِيلَ : بَلْ هِيَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ . وَبِالْقَوْلِ الْأَوَّلِ قَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ ، وَابْنُ عُمَرَ وَالشَّعْبِيُّ ، وَابْنُ سِيرِينَ ، وَبِالْقَوْلِ الثَّانِي قَالَ مَالِكٌ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَبِالْقَوْلِ الثَّالِثِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ .
وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ : مُعَارَضَةُ ظَاهِرِ الْكِتَابِ فِي ذَلِكَ لِلْأَثَرِ .
فَأَمَّا الْكِتَابُ : فَقَوْلُهُ تَعَالَى : ( وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ ) . وَأَمَّا السُّنَّةُ الْمُعَارِضَةُ لِهَذِهِ الْآيَةِ : فَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ : " سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ نَاسًا مِنَ الْبَادِيَةِ يَأْتُونَنَا بِلُحْمَانٍ وَلَا نَدْرِي أَسَمَّوُا اللَّهَ عَلَيْهَا أَمْ لَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَمُّوا اللَّهَ عَلَيْهَا ثُمَّ كُلُوهَا " .
فَذَهَبَ مَالِكٌ إِلَى أَنَّ الْآيَةَ نَاسِخَةٌ لِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَتَأَوَّلَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ، وَلَمْ يَرَ ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ ، لِأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ كَانَ بِالْمَدِينَةِ ، وَآيَةُ التَّسْمِيَةِ مَكِّيَّةٌ ، فَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ لِمَكَانِ هَذَا مَذْهَبَ الْجَمْعِ بِأَنْ حَمَلَ الْأَمْرَ بِالتَّسْمِيَةِ عَلَى النَّدْبِ . وَأَمَّا مَنِ اشْتَرَطَ الذِّكْرَ فِي الْوُجُوبِ فَمَصِيرًا إِلَى قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : " رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ " .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith