بداية المجتهد ونهاية المقتصد
بداية المجتهد ونهاية المقتصد
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيةُ
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيمَنْ قَالَ : أَنَا كَافِرٌ بِاللَّهِ ، أَوْ مُشْرِكٌ بِاللَّهِ ، أَوْ يَهُودِيٌّ ، أَوْ نَصْرَانِيٌّ ; إِنْ فَعَلْتُ كَذَا ، ثُمَّ يَفْعَلُ ذَلِكَ ; هَلْ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ أَمْ لَا ؟ فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ : لَيْسَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَلَا هَذِهِ يَمِينٌ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : هِيَ يَمِينٌ وَعَلَيْهِ فِيهَا الْكَفَّارَةُ إِذَا خَالَفَ الْيَمِينَ ، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَيْضًا .
وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ : هُوَ اخْتِلَافُهُمْ فِي : هَلْ يَجُوزُ الْيَمِينُ بِكُلِّ مَا لَهُ حُرْمَةٌ أَمْ لَيْسَ يَجُوزُ إِلَّا بِاللَّهِ فَقَطْ ؟ ثُمَّ إِنْ وَقَعَتْ فَهَلْ تَنْعَقِدُ أَمْ لَا ؟ .
فَمَنْ رَأَى أَنَّ الْأَيْمَانَ الْمُنْعَقِدَةَ ( أَعْنِي : الَّتِي هِيَ بِصِيَغِ الْقَسَمِ ) إِنَّمَا هِيَ الْأَيْمَانُ الْوَاقِعَةُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَبِأَسْمَائِهِ قَالَ : لَا كَفَّارَةَ فِيهَا إِذْ لَيْسَتْ بِيَمِينٍ . وَمَنْ رَأَى أَنَّ الْأَيْمَانَ تَنْعَقِدُ بِكُلِّ مَا عَظَّمَ الشَّرْعُ حُرْمَتَهُ قَالَ : فِيهَا الْكَفَّارَةُ ، لِأَنَّ الْحَلِفَ بِالتَّعْظِيمِ كَالْحَلِفِ بِتَرْكِ التَّعْظِيمِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَمَا يَجِبُ التَّعْظِيمُ يَجِبُ أَنْ لَا يُتْرَكَ التَّعْظِيمُ ، فَكَمَا أَنَّ مَنْ حَلَفَ بِوُجُوبِ حَقِّ اللَّهِ عَلَيْهِ لَزِمَهُ ، كَذَلِكَ مَنْ حَلَفَ بِتَرْكِ وُجُوبِهِ لَزِمَهُ .
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيمَنْ قَالَ : أَنَا كَافِرٌ بِاللَّهِ ، أَوْ مُشْرِكٌ بِاللَّهِ ، أَوْ يَهُودِيٌّ ، أَوْ نَصْرَانِيٌّ ; إِنْ فَعَلْتُ كَذَا ، ثُمَّ يَفْعَلُ ذَلِكَ ; هَلْ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ أَمْ لَا ؟ فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ : لَيْسَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَلَا هَذِهِ يَمِينٌ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : هِيَ يَمِينٌ وَعَلَيْهِ فِيهَا الْكَفَّارَةُ إِذَا خَالَفَ الْيَمِينَ ، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَيْضًا .
وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ : هُوَ اخْتِلَافُهُمْ فِي : هَلْ يَجُوزُ الْيَمِينُ بِكُلِّ مَا لَهُ حُرْمَةٌ أَمْ لَيْسَ يَجُوزُ إِلَّا بِاللَّهِ فَقَطْ ؟ ثُمَّ إِنْ وَقَعَتْ فَهَلْ تَنْعَقِدُ أَمْ لَا ؟ .
فَمَنْ رَأَى أَنَّ الْأَيْمَانَ الْمُنْعَقِدَةَ ( أَعْنِي : الَّتِي هِيَ بِصِيَغِ الْقَسَمِ ) إِنَّمَا هِيَ الْأَيْمَانُ الْوَاقِعَةُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَبِأَسْمَائِهِ قَالَ : لَا كَفَّارَةَ فِيهَا إِذْ لَيْسَتْ بِيَمِينٍ . وَمَنْ رَأَى أَنَّ الْأَيْمَانَ تَنْعَقِدُ بِكُلِّ مَا عَظَّمَ الشَّرْعُ حُرْمَتَهُ قَالَ : فِيهَا الْكَفَّارَةُ ، لِأَنَّ الْحَلِفَ بِالتَّعْظِيمِ كَالْحَلِفِ بِتَرْكِ التَّعْظِيمِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَمَا يَجِبُ التَّعْظِيمُ يَجِبُ أَنْ لَا يُتْرَكَ التَّعْظِيمُ ، فَكَمَا أَنَّ مَنْ حَلَفَ بِوُجُوبِ حَقِّ اللَّهِ عَلَيْهِ لَزِمَهُ ، كَذَلِكَ مَنْ حَلَفَ بِتَرْكِ وُجُوبِهِ لَزِمَهُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith