بداية المجتهد ونهاية المقتصد
بداية المجتهد ونهاية المقتصد · الجزء الأول
page 349 · printed p. 331
[ الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ]
[ الْأَصْنَافُ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةُ ]
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ : وَهِيَ أَيُّ الْأَصْنَافِ مِنَ النَّاسِ تَجِبُ عَلَيْهِمْ ؟ فَإِنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهَا إِنَّمَا تَجِبُ بِثَلَاثَةِ 331 أَوْصَافٍ : الذُّكُورِيَّةِ ، وَالْبُلُوغِ ، وَالْحُرِّيَّةِ . وَأَنَّهَا لَا تَجِبُ عَلَى النِّسَاءِ ، وَلَا عَلَى الصِّبْيَانِ ، إِذَا كَانَتْ إِنَّمَا هِيَ عِوَضٌ مِنَ الْقَتْلِ ، وَالْقَتْلُ إِنَّمَا هُوَ مُتَوَجِّهٌ بِالْأَمْرِ نَحْوَ الرِّجَالِ الْبَالِغِينَ ، إِذْ قَدْ نُهِيَ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ ، وَكَذَلِكَ أَجْمَعُوا أَنَّهَا لَا تَجِبُ عَلَى الْعَبِيدِ .
وَاخْتَلَفُوا فِي أَصْنَافٍ مِنْ هَؤُلَاءِ : مِنْهَا فِي الْمَجْنُونِ وَفِي الْمُقْعَدِ ، وَمِنْهَا : فِي الشَّيْخِ ، وَمِنْهَا : فِي أَهْلِ الصَّوَامِعِ ، وَمِنْهَا : فِي الْفَقِيرِ هَلْ يُتْبَعُ بِهَا دَيْنًا مَتَى أَيْسَرَ أَمْ لَا ؟ وَكُلُّ هَذِهِ الْمَسَائِلِ اجْتِهَادِيَّةٌ لَيْسَ فِيهَا تَوْقِيفٌ شَرْعِيٌّ .
وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ مَبْنِيٌّ عَلَى : هَلْ يُقْتَلُونَ أَمْ لَا ؟ ( أَعْنِي : هَؤُلَاءِ الْأَصْنَافَ ) .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith