بداية المجتهد ونهاية المقتصد
بداية المجتهد ونهاية المقتصد · الجزء الأول
كِتَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ
وَالْكَلَامُ فِي هَذَا الْكِتَابِ يَتَعَلَّقُ بِفُصُولٍ :
233 أَحَدُهَا : فِي مَعْرِفَةِ حُكْمِهَا .
وَالثَّانِي : فِي مَعْرِفَةِ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ ؟ .
وَالثَّالِثُ : كَمْ تَجِبُ عَلَيْهِ ، وَمِمَّاذَا تَجِبُ عَلَيْهِ ؟ .
وَالرَّابِعُ : مَتَى تَجِبُ عَلَيْهِ ؟ .
وَالْخَامِسُ : مَنْ تَجُوزُ لَهُ ؟ .
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ
فِي مَعْرِفَةِ حُكْمِهَا
فَأَمَّا زَكَاةُ الْفِطْرِ : فَإِنَّ الْجُمْهُورَ عَلَى أَنَّهَا فَرْضٌ ، وَذَهَبَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ إِلَى أَنَّهَا سُنَّةٌ ، وَبِهِ قَالَ أَهْلُ الْعِرَاقِ . وَقَالَ قَوْمٌ : هِيَ مَنْسُوخَةٌ بِالزَّكَاةِ .
وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ : تَعَارُضُ الْآثَارِ فِي ذَلِكَ ، وَذَلِكَ بِأَنَّهُ ثَبَتَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : " فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى النَّاسِ مِنْ رَمَضَانَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ذِكْرٍ أَوْ أُنْثَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ " . وَظَاهِرُ هَذَا يَقْتَضِي الْوُجُوبَ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يُقَلِّدُ الصَّاحِبَ فِي فَهْمِ الْوُجُوبِ أَوِ النَّدْبِ مِنْ أَمْرِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - إِذَا لَمْ يَحُدَّ لَنَا لَفْظَهُ .
وَثَبَتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فِي حَدِيثِ الْأَعْرَابِيِّ الْمَشْهُورِ : " وَذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الزَّكَاةَ قَالَ : هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا ؟ قَالَ : لَا إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ " .
فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ هَذِهِ الزَّكَاةَ دَاخِلَةٌ تَحْتَ الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ ، وَذَهَبَ الْغَيْرُ إِلَى أَنَّهَا غَيْرُ دَاخِلَةٍ ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا رُوِيَ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ أَنَّهُ قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُنَا بِهَا قَبْلَ نُزُولِ الزَّكَاةِ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الزَّكَاةِ لَمْ نُؤْمَرْ بِهَا وَلَمْ نُنْهَ عَنْهَا وَنَحْنُ نَفْعَلُهُ " .
وَالْكَلَامُ فِي هَذَا الْكِتَابِ يَتَعَلَّقُ بِفُصُولٍ :
233 أَحَدُهَا : فِي مَعْرِفَةِ حُكْمِهَا .
وَالثَّانِي : فِي مَعْرِفَةِ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ ؟ .
وَالثَّالِثُ : كَمْ تَجِبُ عَلَيْهِ ، وَمِمَّاذَا تَجِبُ عَلَيْهِ ؟ .
وَالرَّابِعُ : مَتَى تَجِبُ عَلَيْهِ ؟ .
وَالْخَامِسُ : مَنْ تَجُوزُ لَهُ ؟ .
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ
فِي مَعْرِفَةِ حُكْمِهَا
فَأَمَّا زَكَاةُ الْفِطْرِ : فَإِنَّ الْجُمْهُورَ عَلَى أَنَّهَا فَرْضٌ ، وَذَهَبَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ إِلَى أَنَّهَا سُنَّةٌ ، وَبِهِ قَالَ أَهْلُ الْعِرَاقِ . وَقَالَ قَوْمٌ : هِيَ مَنْسُوخَةٌ بِالزَّكَاةِ .
وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ : تَعَارُضُ الْآثَارِ فِي ذَلِكَ ، وَذَلِكَ بِأَنَّهُ ثَبَتَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : " فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى النَّاسِ مِنْ رَمَضَانَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ذِكْرٍ أَوْ أُنْثَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ " . وَظَاهِرُ هَذَا يَقْتَضِي الْوُجُوبَ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يُقَلِّدُ الصَّاحِبَ فِي فَهْمِ الْوُجُوبِ أَوِ النَّدْبِ مِنْ أَمْرِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - إِذَا لَمْ يَحُدَّ لَنَا لَفْظَهُ .
وَثَبَتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فِي حَدِيثِ الْأَعْرَابِيِّ الْمَشْهُورِ : " وَذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الزَّكَاةَ قَالَ : هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا ؟ قَالَ : لَا إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ " .
فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ هَذِهِ الزَّكَاةَ دَاخِلَةٌ تَحْتَ الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ ، وَذَهَبَ الْغَيْرُ إِلَى أَنَّهَا غَيْرُ دَاخِلَةٍ ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا رُوِيَ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ أَنَّهُ قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُنَا بِهَا قَبْلَ نُزُولِ الزَّكَاةِ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الزَّكَاةِ لَمْ نُؤْمَرْ بِهَا وَلَمْ نُنْهَ عَنْهَا وَنَحْنُ نَفْعَلُهُ " .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith