بداية المجتهد ونهاية المقتصد
بداية المجتهد ونهاية المقتصد · الجزء الأول
الْفَصْلُ السَّادِسُ .
[ بِمَاذَا يُنَبِّهُ الْمَأْمُومُ الْإِمَامَ السَّاهِيَ ؟ ]
وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ السُّنَّةَ لِمَنْ سَهَا فِي صَلَاتِهِ أَنْ يُسَبَّحَ لَهُ ، وَذَلِكَ لِلرَّجُلِ ; لِمَا ثَبَتَ عَنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ 167 وَالسَّلَامُ - أَنَّهُ قَالَ : " مَالِي أَرَاكُمْ أَكْثَرْتُمْ مِنَ التَّصْفِيقِ ؟ مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ ، فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ الْتُفِتَ إِلَيْهِ ، وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ " .
وَاخْتَلَفُوا فِي النِّسَاءِ فَقَالَ مَالِكٌ وَجَمَاعَةٌ : إِنَّ التَّسْبِيحَ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَجَمَاعَةٌ : لِلرِّجَالِ التَّسْبِيحُ وَلِلنِّسَاءِ التَّصْفِيقُ .
وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمُ : اخْتِلَافُهُمْ فِي مَفْهُومِ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ " . فَمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ التَّصْفِيقَ هُوَ حُكْمُ النِّسَاءِ فِي السَّهْوِ - وَهُوَ الظَّاهِرُ - قَالَ : النِّسَاءُ يُصَفِّقْنَ وَلَا يُسَبِّحْنَ ، وَمَنْ فَهِمَ مِنْ ذَلِكَ الذَّمَّ لِلتَّصْفِيقِ قَالَ : الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فِي التَّسْبِيحِ سَوَاءٌ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ لِأَنَّهُ خُرُوجٌ عَنِ الظَّاهِرِ بِغَيْرِ دَلِيلٍ ، إِلَّا أَنْ تُقَاسَ الْمَرْأَةُ فِي ذَلِكَ عَلَى الرَّجُلِ ، وَالْمَرْأَةُ كَثِيرًا مَا يُخَالِفُ حُكْمُهَا فِي الصَّلَاةِ حُكْمَ الرَّجُلِ ، وَلِذَلِكَ يَضْعُفُ الْقِيَاسُ .
[ بِمَاذَا يُنَبِّهُ الْمَأْمُومُ الْإِمَامَ السَّاهِيَ ؟ ]
وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ السُّنَّةَ لِمَنْ سَهَا فِي صَلَاتِهِ أَنْ يُسَبَّحَ لَهُ ، وَذَلِكَ لِلرَّجُلِ ; لِمَا ثَبَتَ عَنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ 167 وَالسَّلَامُ - أَنَّهُ قَالَ : " مَالِي أَرَاكُمْ أَكْثَرْتُمْ مِنَ التَّصْفِيقِ ؟ مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ ، فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ الْتُفِتَ إِلَيْهِ ، وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ " .
وَاخْتَلَفُوا فِي النِّسَاءِ فَقَالَ مَالِكٌ وَجَمَاعَةٌ : إِنَّ التَّسْبِيحَ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَجَمَاعَةٌ : لِلرِّجَالِ التَّسْبِيحُ وَلِلنِّسَاءِ التَّصْفِيقُ .
وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمُ : اخْتِلَافُهُمْ فِي مَفْهُومِ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ " . فَمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ التَّصْفِيقَ هُوَ حُكْمُ النِّسَاءِ فِي السَّهْوِ - وَهُوَ الظَّاهِرُ - قَالَ : النِّسَاءُ يُصَفِّقْنَ وَلَا يُسَبِّحْنَ ، وَمَنْ فَهِمَ مِنْ ذَلِكَ الذَّمَّ لِلتَّصْفِيقِ قَالَ : الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فِي التَّسْبِيحِ سَوَاءٌ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ لِأَنَّهُ خُرُوجٌ عَنِ الظَّاهِرِ بِغَيْرِ دَلِيلٍ ، إِلَّا أَنْ تُقَاسَ الْمَرْأَةُ فِي ذَلِكَ عَلَى الرَّجُلِ ، وَالْمَرْأَةُ كَثِيرًا مَا يُخَالِفُ حُكْمُهَا فِي الصَّلَاةِ حُكْمَ الرَّجُلِ ، وَلِذَلِكَ يَضْعُفُ الْقِيَاسُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith