المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع
( وَإِذَا حَصَلَ عِنْدَ الْإِمَامِ مَاشِيَةٌ اسْتُحِبَّ لَهُ وَسْمُ الْإِبِلِ ) وَالْبَقَرِ ( فِي أَفْخَاذِهَا ، وَالْغَنَمِ فِي آذَانِهَا ) لِمَا رَوَى أَنَسٌ قَالَ : " غَدَوْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ لِيُحَنِّكَهُ ، فَوَافَيْتُهُ فِي يَدِهِ الْمِيسَمُ يَسِمُ إِبِلَ الصَّدَقَةِ " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَلِأَحْمَدَ ، وَابْنِ مَاجَهْ : " وَهُوَ يَسِمُ غَنَمًا فِي آذَانِهَا " ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ . وَلِأَنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إِلَيْهِ لِيَتَمَيَّزَ عَنِ الضَّوَالِّ ، وَلِتُرَدَّ إِلَى مَوَاضِعِهَا إِذَا شَرَدَتْ ، وَخُصَّ الْمَوْضِعَانِ لِخِفَّةِ الشَّعْرِ فِيهِمَا ، وَلِقِلَّةِ أَلَمِ الْوَسْمِ ، وَيَتَوَجَّهُ : يَحْرُمُ فِي الْوَجْهِ ، ( فَإِنْ كَانَتْ زَكَاةً كُتِبَ " لِلَّهِ " أَوْ " زَكَاةٌ " وَإِنْ كَانَتْ جِزْيَةً : كُتِبَ صَغَارٌ أَوْ جِزْيَةٌ ) ؛ لِأَنَّهُ أَقَلُّ مَا يَتَمَيَّزُ بِهِ ، وَذَكَرَ أَبُو الْمَعَالِي : أَنَّ الْوَسْمَ بِحِنَّاءٍ أَوْ قِيرٍ أَفْضَلُ ، وَفِيهِ شَيْءٌ .
تَنْبِيهٌ : إِذَا أَخْرَجَ زَكَاتَهُ فَتَلِفَتْ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا الْفَقِيرُ ، لَزِمَهُ عِوَضُهَا كَمَا قَبْلَ الْعَزْلِ لِعَدَمِ تَعْيِينِهَا ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ الْعَوْدُ فِيهَا إِلَى غَيْرِهَا ، وَلَمْ يَمْلِكْهَا الْمُسْتَحِقُّ ، كَمَالٍ مَعْزُولٍ لَوْ قَارَبَ الدَّيْنُ ، بِخِلَافِ الْأَمَانَةِ ، وَالتَّالِفُ إِنْ كَانَ مِنْ مَالِ الزَّكَاةِ سَقَطَ قَدْرُ زَكَاتِهِ إِنْ قُلْنَا بِالسُّقُوطِ بِالتَّلَفِ ، وَفِي سُقُوطِهَا عَنِ الْبَاقِي إِنْ نَقَصَ عَنْ نِصَابٍ الْخِلَافُ ، وَيُشْتَرَطُ لِمِلْكِ الْفَقِيرِ لَهَا وَإِجْزَائِهَا قَبْضُهُ ، وَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ قَبْلَهُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَلَوْ قَالَ الْفَقِيرُ : اشْتَرِ لِي بِهَا ثَوْبًا ، وَلَمْ يَقْبِضْهُ ، لَمْ يَجُزْ وَلَوِ اشْتَرَاهُ كَانَ لَهُ ، وَلَوْ تَلِفَ ، فَمِنْ ضَمَانِهِ .
تَنْبِيهٌ : إِذَا أَخْرَجَ زَكَاتَهُ فَتَلِفَتْ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا الْفَقِيرُ ، لَزِمَهُ عِوَضُهَا كَمَا قَبْلَ الْعَزْلِ لِعَدَمِ تَعْيِينِهَا ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ الْعَوْدُ فِيهَا إِلَى غَيْرِهَا ، وَلَمْ يَمْلِكْهَا الْمُسْتَحِقُّ ، كَمَالٍ مَعْزُولٍ لَوْ قَارَبَ الدَّيْنُ ، بِخِلَافِ الْأَمَانَةِ ، وَالتَّالِفُ إِنْ كَانَ مِنْ مَالِ الزَّكَاةِ سَقَطَ قَدْرُ زَكَاتِهِ إِنْ قُلْنَا بِالسُّقُوطِ بِالتَّلَفِ ، وَفِي سُقُوطِهَا عَنِ الْبَاقِي إِنْ نَقَصَ عَنْ نِصَابٍ الْخِلَافُ ، وَيُشْتَرَطُ لِمِلْكِ الْفَقِيرِ لَهَا وَإِجْزَائِهَا قَبْضُهُ ، وَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ قَبْلَهُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَلَوْ قَالَ الْفَقِيرُ : اشْتَرِ لِي بِهَا ثَوْبًا ، وَلَمْ يَقْبِضْهُ ، لَمْ يَجُزْ وَلَوِ اشْتَرَاهُ كَانَ لَهُ ، وَلَوْ تَلِفَ ، فَمِنْ ضَمَانِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث