المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الأول
284 ( وَإِنْ عَلِمَتْ مَوْضِعَ حَيْضِهَا ، وَنَسِيَتْ عَدَدَهُ ) هَذَا هُوَ الْحَالُ الثَّالِثُ مِنْ أَحْوَالِ النَّاسِيَةِ ، وَهِيَ النَّاسِيَةُ لِعَدَدِهَا دُونَ وَقْتِهَا ( جَلَسَتْ فِيهِ ) أَيْ : فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ دُونَ غَيْرِهِ ، كَمَنْ تَعْلَمُ أَنَّ حَيْضَهَا فِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ ، فَهِيَ فِي قَدْرِ مَا تَجْلِسُهُ كَالْمُتَحَيِّرَةِ ، فَإِنَّهَا تَجْلِسُ ( غَالِبَ الْحَيْضِ أَوْ أَقَلَّهُ عَلَى اخْتِلَافِ الرِّوَايَتَيْنِ ) الْمَنْصُوصَتَيْنِ ، وَالْأَكْثَرَ ، وَعَادَةَ نِسَائِهَا عَلَى الْمُخَرَّجَتَيْنِ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا تَجْلِسُ الْغَالِبَ مِنَ الْعَشْرِ ، وَهَلْ هُوَ مِنْ أَوَّلِهِ أَوْ بِالتَّحَرِّي ؛ عَلَى الْخِلَافِ ، فَإِذَا عَلِمَتِ ابْتِدَاءَهُ بِأَنْ قَالَتْ : حَيْضِي كَانَ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الشَّهْرِ ، فَذَلِكَ الْيَوْمُ حَيْضٌ يَقِينًا ، فَإِنْ قُلْنَا بِرِوَايَةِ الْأَقَلِّ ، لَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ ، وَإِنْ قُلْنَا بِالْغَالِبِ جَلَسَتْ تَمَامَهُ مِنَ النِّصْفِ الْأَوَّلِ ، فَيَكُونُ حَيْضًا مَشْكُوكًا فِيهِ ، وَبَقِيَّةُ النِّصْفِ طُهْرٌ مَشْكُوكٌ فِيهِ ، قَالَ الْقَاضِي فِي شَرْحِهِ : تَغْتَسِلُ عَقِيبَ الْيَوْمِ ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ إِلَى الْخَامِسَ عَشَرَ ، وَلَا يَأْتِيهَا زَوْجُهَا ، ثُمَّ تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ إِلَى آخِرِ الشَّهْرِ ، وَإِنْ عَلِمَتْ آخِرَهُ ، بِأَنْ قَالَتْ : كَانَ آخِرُ حَيْضَتِي مَعَ آخِرِ الشَّهْرِ ، وَلَا أَعْلَمُ أَوَّلَهُ ، فَالْيَوْمُ الْأَخِيرُ حَيْضٌ بِيَقِينٍ ، وَيُكْتَفَى بِهِ عَلَى الْأَقَلِّ ، وَعَلَى الْغَالِبِ تُضِيفُ إِلَيْهِ مِنَ النِّصْفِ الْأَخِيرِ تَمَامَ سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ ، فَيَكُونُ حَيْضًا مَشْكُوكًا فِيهِ ، وَبَقِيَّةُ النِّصْفِ طُهْرًا مَشْكُوكًا فِيهِ ، وَقَالَ الْقَاضِي : مِنْ أَوَّلِ النِّصْفِ الثَّانِي إِلَى التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ طُهْرٌ مَشْكُوكٌ فِيهِ ، تَصُومُ ، وَتُصَلِّي ، وَتَقْضِي الصَّوْمَ ، وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ مِنْ غَيْرِ غُسْلٍ ، وَلَا يَقْرَبُهَا زَوْجُهَا ، وَإِنْ جَهِلَتْ طَرَفَيْ حَيْضِهَا بِأَنْ قَالَتْ : كُنْتُ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنَ الشَّهْرِ حَائِضًا لَا أَعْلَمُ هَلْ هُوَ طَرَفُ الْحَيْضَةِ أَوْ وَسَطُهَا ، وَلَا أَعْلَمُ هَلْ هُوَ كُلُّهَا أَوْ بَعْضُهَا ، فَالْيَوْمُ الْأَوَّلُ حَيْضٌ يَقِينًا ، وَالسَّادِسَ عَشَرَ طُهْرٌ يَقِينًا ، وَبَقِيَّةُ النِّصْفِ مَشْكُوكٌ فِيهِ . فَعَلَى الْأَقَلِّ تَجْلِسُهُ فَقَطْ ، 285 وَعَلَى الْغَالِبِ تُضِيفُ إِلَيْهِ تَمَامَ سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ ، إِنْ قُلْنَا : تَجْلِسُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ أَوْ بِالتَّحَرِّي .
مَسْأَلَةٌ : إِذَا ذَكَرَتِ النَّاسِيَةُ عَادَتَهَا رُدَّتْ إِلَيْهَا ، وَالْمُعْتَادَةُ كَمَا تَقَدَّمَ مَنْ عَلِمَتْ أَيَّامَ حَيْضِهَا وَطُهْرِهَا ، فَإِنْ جَهِلَتْهُمَا ، أَوِ الطُّهْرَ وَحْدَهُ رُدَّتْ إِلَى الشَّهْرِ الْهِلَالِيِّ عَمَلًا بِالْغَالِبِ ، وَلِأَنَّ تَرْكَهَا لِعَارِضِ النِّسْيَانِ ، وَقَدْ زَالَ ، وَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهَا تَرَكَتِ الصَّلَاةَ فِي غَيْرِ عَادَتِهَا لَزِمَهَا إِعَادَتُهَا ، وَقَضَاءُ مَا فَعَلَتْهُ مِنَ الصَّوْمِ الْوَاجِبِ ، وَنَحْوِهِ فِي عَادَتِهَا .
مَسْأَلَةٌ : إِذَا ذَكَرَتِ النَّاسِيَةُ عَادَتَهَا رُدَّتْ إِلَيْهَا ، وَالْمُعْتَادَةُ كَمَا تَقَدَّمَ مَنْ عَلِمَتْ أَيَّامَ حَيْضِهَا وَطُهْرِهَا ، فَإِنْ جَهِلَتْهُمَا ، أَوِ الطُّهْرَ وَحْدَهُ رُدَّتْ إِلَى الشَّهْرِ الْهِلَالِيِّ عَمَلًا بِالْغَالِبِ ، وَلِأَنَّ تَرْكَهَا لِعَارِضِ النِّسْيَانِ ، وَقَدْ زَالَ ، وَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهَا تَرَكَتِ الصَّلَاةَ فِي غَيْرِ عَادَتِهَا لَزِمَهَا إِعَادَتُهَا ، وَقَضَاءُ مَا فَعَلَتْهُ مِنَ الصَّوْمِ الْوَاجِبِ ، وَنَحْوِهِ فِي عَادَتِهَا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith