المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الأول
( وَإِنِ اجْتَمَعَ جُنُبٌ وَمَيِّتٌ وَمَنْ عَلَيْهَا غُسْلُ حَيْضٍ ، فَبُذِلَ مَا يَكْفِي أَحَدَهُمْ لِأَوْلَاهُمْ بِهِ ، فَهُوَ لِلْمَيِّتِ ) جَزَمَ بِهِ فِي " الْكَافِي " وَ " الْوَجِيزِ " وَقَدَّمَهُ فِي " الْفُرُوعِ " وَغَيْرِهِ ، لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ تَنْظِيفُهُ ، وَلَا يَحْصُلُ بِالتَّيَمُّمِ ، وَالْحَيُّ يَقْصِدُ بِغُسْلِهِ إِبَاحَةَ الصَّلَاةِ ، وَهُوَ يَحْصُلُ بِالتُّرَابِ ، فَعَلَى هَذَا إِنْ فَضَلَ مِنْهُ شَيْءٌ كَانَ لِوَرَثَتِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَاضِرًا ، فَلِلْحَيِّ أَخْذُهُ لِطَهَارَتِهِ بِثَمَنِهِ فِي مَوْضِعِهِ ، لِأَنَّ فِي تَرْكِهِ إِتْلَافَهُ ، أَمَّا إِذَا احْتَاجَ الْحَيُّ إِلَيْهِ لِعَطَشٍ ، فَهُوَ مُقَدَّمٌ فِي الْأَصَحِّ ( وَعَنْهُ : أَنَّهُ لِلْحَيِّ ) اخْتَارَهَا الْخَلَّالُ ، لِأَنَّهُ يَسْتَفِيدُ مَا لَا يَسْتَفِيدُهُ الْمَيِّتُ مِنَ الْقِرَاءَةِ وَمَسِّ الْمُصْحَفِ ، وَنَحْوِهَا .
( وَأَيُّهُمَا يُقَدَّمُ فِيهِ وَجْهَانِ ) .
أَحَدُهُمَا : تُقَدَّمُ الْحَائِضُ ، قَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَ " الْفُرُوعِ " لِأَنَّهَا تَقْضِي حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى ، وَحَقَّ زَوْجِهَا فِي إِبَاحَةِ وَطْئِهَا .
وَالثَّانِي : يُقَدَّمُ الْجُنُبُ قَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ " لِأَنَّ غُسْلَهُ ثَابِتٌ بِصَرِيحِ الْقُرْآنِ بِخِلَافِ غُسْلِهَا .
وَفِي ثَالِثٍ : يُقَدَّمُ الرَّجُلُ ذَكَرَهُ فِي " الشَّرْحِ " لِأَنَّهُ يَصْلُحُ إِمَامًا لَهَا ، وَهُوَ مُفَضَّلٌ عَلَيْهَا .
وَفِي رَابِعٍ : يُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا أَيْ : إِذَا احْتَمَلَهَا .
234 وَفِي خَامِسٍ : يُقْرَعُ ، فَإِنْ كَانَ عَلَى أَحَدِهِمْ نَجَاسَةٌ ، سَوَاءٌ كَانَتْ عَلَى ثَوْبِهِ أَوْ بَدَنِهِ فَهُوَ أَوْلَى ، لِأَنَّ طَهَارَةَ الْحَدَثِ لَهَا بَدَلٌ بِخِلَافِ النَّجَاسَةِ ، وَتُقَدَّمُ نَجَاسَةُ ثَوْبِهِ عَلَى نَجَاسَةِ بَدَنِهِ ، وَنَجَاسَةُ بَدَنِهِ عَلَى نَجَاسَةِ السَّبِيلَيْنِ ، وَقِيلَ : الْمَيِّتُ أَوْلَى ، اخْتَارَهُ الْمَجْدُ وَحَفِيدُهُ ، وَيُقَدَّمُ جُنُبٌ عَلَى مُحْدِثٍ ، وَقِيلَ : سَوَاءٌ ، وَقِيلَ : الْمُحْدِثُ إِلَّا أَنْ يَكْفِيَ مَنْ تَطَهَّرَ بِهِ مِنْهُمَا ، وَإِنْ كَفَاهُ فَقَطْ ، قُدِّمَ ، وَقِيلَ : الْجُنُبُ ، فَإِنْ تَطَهَّرَ بِهِ غَيْرُ الْأَوْلَى كَانَ مُسِيئًا مَعَ صِحَّةِ طَهَارَتِهِ ذَكَرَهُ ، فِي " الشَّرْحِ " وَ " الْفُرُوعِ " لِأَنَّ الْآخَرَ لَمْ يَمْلِكْهُ ، وَإِنَّمَا قُدِّمَ لِشِدَّةِ حَاجَتِهِ ، وَعِنْدَ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ : أَنَّ هَذِهِ الْمَسَائِلَ فِي الْمَاءِ الْمُشْتَرَكِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا نُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ . وَإِنْ وُجِدَ الْمَاءُ فِي مَكَانٍ فَهُوَ لِلْأَحْيَاءِ ، لِأَنَّهُ لَا وِجْدَانَ لِلْمَيِّتِ .
( وَأَيُّهُمَا يُقَدَّمُ فِيهِ وَجْهَانِ ) .
أَحَدُهُمَا : تُقَدَّمُ الْحَائِضُ ، قَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَ " الْفُرُوعِ " لِأَنَّهَا تَقْضِي حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى ، وَحَقَّ زَوْجِهَا فِي إِبَاحَةِ وَطْئِهَا .
وَالثَّانِي : يُقَدَّمُ الْجُنُبُ قَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ " لِأَنَّ غُسْلَهُ ثَابِتٌ بِصَرِيحِ الْقُرْآنِ بِخِلَافِ غُسْلِهَا .
وَفِي ثَالِثٍ : يُقَدَّمُ الرَّجُلُ ذَكَرَهُ فِي " الشَّرْحِ " لِأَنَّهُ يَصْلُحُ إِمَامًا لَهَا ، وَهُوَ مُفَضَّلٌ عَلَيْهَا .
وَفِي رَابِعٍ : يُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا أَيْ : إِذَا احْتَمَلَهَا .
234 وَفِي خَامِسٍ : يُقْرَعُ ، فَإِنْ كَانَ عَلَى أَحَدِهِمْ نَجَاسَةٌ ، سَوَاءٌ كَانَتْ عَلَى ثَوْبِهِ أَوْ بَدَنِهِ فَهُوَ أَوْلَى ، لِأَنَّ طَهَارَةَ الْحَدَثِ لَهَا بَدَلٌ بِخِلَافِ النَّجَاسَةِ ، وَتُقَدَّمُ نَجَاسَةُ ثَوْبِهِ عَلَى نَجَاسَةِ بَدَنِهِ ، وَنَجَاسَةُ بَدَنِهِ عَلَى نَجَاسَةِ السَّبِيلَيْنِ ، وَقِيلَ : الْمَيِّتُ أَوْلَى ، اخْتَارَهُ الْمَجْدُ وَحَفِيدُهُ ، وَيُقَدَّمُ جُنُبٌ عَلَى مُحْدِثٍ ، وَقِيلَ : سَوَاءٌ ، وَقِيلَ : الْمُحْدِثُ إِلَّا أَنْ يَكْفِيَ مَنْ تَطَهَّرَ بِهِ مِنْهُمَا ، وَإِنْ كَفَاهُ فَقَطْ ، قُدِّمَ ، وَقِيلَ : الْجُنُبُ ، فَإِنْ تَطَهَّرَ بِهِ غَيْرُ الْأَوْلَى كَانَ مُسِيئًا مَعَ صِحَّةِ طَهَارَتِهِ ذَكَرَهُ ، فِي " الشَّرْحِ " وَ " الْفُرُوعِ " لِأَنَّ الْآخَرَ لَمْ يَمْلِكْهُ ، وَإِنَّمَا قُدِّمَ لِشِدَّةِ حَاجَتِهِ ، وَعِنْدَ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ : أَنَّ هَذِهِ الْمَسَائِلَ فِي الْمَاءِ الْمُشْتَرَكِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا نُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ . وَإِنْ وُجِدَ الْمَاءُ فِي مَكَانٍ فَهُوَ لِلْأَحْيَاءِ ، لِأَنَّهُ لَا وِجْدَانَ لِلْمَيِّتِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith