المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الثالث
الصفحة 1110 · ص. المطبوع 283 · الشرح
( وَتُذْبَحُ الْبَقَرُ ) لِقَوْلِهِ - تَعَالَى - إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً [ الْبَقَرَةِ : 66 ] ( وَالْغَنَمُ ) ; لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ۝ ذَبَحَ كَبْشَيْنِ . وَظَاهِرُهُ : لَوْ نَحَرَ مَا يُذْبَحُ أَوْ عَكَسَ جَازَ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : ۝ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلْ ، وَعَنْهُ : أَنَّهُ يُوقِفُ فِي أَكْلِ الْبَعِيرِ إِذَا ذُبِحَ ، وَلَمْ يُنْحَرْ ( وَيَقُولُ ) بَعْدَ تَوْجِيهِ الذَّبِيحَةِ إِلَى الْقِبْلَةِ عَلَى جَنْبِهَا الْأَيْسَرِ ( عِنْدَ ذَلِكَ ) قَالَ أَحْمَدُ : حِينَ يُحَرِّكُ يَدَهُ بِالذَّبْحِ ( بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ ) قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : ثَبَتَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ ، وَاخْتِيرَ التَّكْبِيرُ هُنَا اقْتِدَاءً بِأَبِينَا إِبْرَاهِيمَ حِينَ أُتِيَ بِفِدَاءِ إِسْمَاعِيلَ ( اللَّهُمَّ هَذَا مِنْكَ وَلَكَ ) لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ۝ ذَبَحَ يَوْمَ الْعِيدِ كَبْشَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ حِينَ وَجَّهَهُمَا : بِسْمِ اللَّهِ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ هَذَا مِنْكَ ، وَلَكَ . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ : اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ أَوْ مِنْ فُلَانٍ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَنَّهُ يَقْرَأُ وَقْتَ الذَّبْحِ وَجَّهَتُ وَجْهِيَ إِلَى قَوْلِ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ الْخِرَقِيُّ : وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ الذَّبْحِ عَمَّنْ ; لِأَنَّ النِّيَّةَ تُجْزِئُ قَالَ فِي " الشَّرْحِ " : بِغَيْرِ خِلَافٍ .
( وَلَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَذْبَحَهَا إِلَّا مُسْلِمٌ ) ; لِأَنَّهَا قُرْبَةٌ وَطَاعَةٌ فَلَا يَلِيهَا غَيْرُ أَهْلِ الْقُرْبِ . وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ ذَبَحَهَا غَيْرُهُ مِمَّنْ يُبَاحُ ذَبْحُهُ ، جَازَ فِي الْأَصَحِّ ; لِأَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ ذَبْحُ غَيْرُ الْأُضْحِيَةِ ، فَكَذَا هِيَ كَالْمُسْلِمِ يُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْكَافِرَ يَجُوزُ أَنْ يَتَوَلَّى مَا هُوَ قُرْبَةٌ لِلْمُسْلِمِ كَبِنَاءِ الْمَسَاجِدِ ، وَعَنْهُ : الْمَنْعُ ، لِحَدِيثِ ابْنُ عَبَّاسٍ الْمَرْفُوعِ : ۝ وَلَا 283 يَذْبَحُ ضَحَايَاكُمْ إِلَّا طَاهِرٌ وَلِتَحْرِيمِ الشُّحُومِ عَلَيْنَا فِي رِوَايَةٍ فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ إِتْلَافِهِ . وَعَنْهُ : فِي الْإِبِلِ خَاصَّةً ، وَجَزَمَ بِهِ الشِّيرَازِيُّ ، وَصَاحِبُ " الْوَجِيزِ " قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَمَحَلُّ الْخِلَافِ عَلَى الْقَوْلِ بِحِلِّ الشُّحُومِ . فَإِنْ قُلْنَا بِتَحْرِيمِهَا ، فَلَا يَلِي الْكِتَابِيُّ بِلَا نِزَاعٍ ، وَأَجَابَ فِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ " بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ تَحْرِيمَ الشُّحُومِ عَلَيْنَا بِذَبْحِهِمْ ، وَحَدِيثُ الْمَنْعِ مَحْمُولٌ عَلَى كَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ فَعَلَى الْمَذْهَبِ تُعْتَبَرُ نِيَّةُ الْمُسْلِمِ إِذَنْ ، فَإِنْ كَانَتْ مُعَيَّنَةً لَمْ يُشْتَرَطْ نَظَرًا لِلتَّعْيِينِ إِلَّا تَسْمِيَةُ الْمُضَحَّى عَنْهُ ( فَإِنْ ذَبَحَهَا بِيَدِهِ كَانَ أَفْضَلَ ) ; لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ۝ نَحَرَ هَدِيَهُ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً ، وَضَحَّى بِكَبْشَيْنِ ذَبْحَهُمَا بِيَدِهِ ; لِأَنَّ فِعْلَ الْقُرَبِ أَوْلَى مِنَ الِاسْتِنَابَةِ فِيهَا ( فَإِنْ لَمْ يَفْعَلِ اسْتُحِبَّ أَنْ يَشْهَدَهَا ) ، نَصَّ عَلَيْهِمَا ، لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ۝ لِفَاطِمَةَ احْضُرِي أُضْحِيَتَكِ فَإِنَّهُ يُغْفَرُ لَكِ بِأَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهَا ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوُهُ ، ( وَ ) أَوَّلُ ( وَقْتِ الذَّبْحِ يَوْمَ الْعِيدِ بَعْدَ الصَّلَاةِ ) أَيْ : صَلَاةِ الْعِيدِ ( أَوْ قَدْرِهَا ) فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يُصَلِّ ، وَجَزَمَ بِهِ أَكْثَرُهُمْ فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا مَضَى أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ ، دَخَلَ وَقْتَ الذَّبْحِ إِذَا مَضَى قَدْرُ الصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ . وَظَاهِرُهُ وَلَوْ سَبَقَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ ، وَلَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ أَهْلِ الْأَمْصَارِ ، وَالْقُرَى مِمَّنْ يُصَلِّي الْعِيدَ وَغَيْرِهِمْ ; لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ يَتَعَلَّقُ أَجْرُهَا بِالْوَقْتِ فَتَعَلَّقُ أَوَّلُهَا بِهِ كَالصَّوْمِ ، فَعَلَى هَذَا إِذَا ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ أَوْ بَعْدَ قَدْرِ الصَّلَاةِ ، وَقِيلَ : قَدْرَ الْخُطْبَةِ ، أَجْزَأَهُ لِعَدَمِ اشْتِرَاطِ مُضِيِّ الْخُطْبَةِ أَوْ قَدْرِهَا ; لِأَنَّهَا سُنَّةٌ . وَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ أَنَّ مَنْ كَانَ فِي الْمُصْرِ لَا يُضَحِّي حَتَّى يُصَلِّيَ ، وَقَالَهُ الْأَكْثَرُ مِنْهُمُ الْقَاضِي ، وَعَامَّةُ أَصْحَابِهِ ، لِمَا رَوَى جُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : ۝ مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيَذْبَحْ مَكَانَهَا أُخْرَى فَظَاهِرُهُ اعْتِبَارُ نَفْسِ الصَّلَاةِ 284 خِلَافًا لِلشَّرْحِ ; لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَّقَ الْمَنْعَ عَلَى فِعْلِ الصَّلَاةِ ، وَعَنْهُ : يُعْتَبَرُ مَعَهَا الْفَرَاغُ مِنَ الْخُطْبَةِ ، وَهِيَ اخْتِيَارُهُ فِي " الْكَافِي " وَفِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ " أَنَّهَا ظَاهِرُ كَلَامِهِ ; لِأَنَّهَا كَالْجُزْءِ مِنَ الصَّلَاةِ ، وَعَنْهُ : يُعْتَبَرُ مَعَ ذَلِكَ ذَبْحُ الْإِمَامِ لِأَمْرِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مَنْ كَانَ نَحَرَ قَبْلَهُ أَنْ يُعِيدَ ، يَنْحَرُ آخَرَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، وَاعْتَبَرَ الْخِرَقِيُّ أَنْ يَمْضِيَ مِنْهُ مِقْدَارُ صَلَاةِ الْعِيدِ وَخُطْبَتُهُ ، وَحَكَاهُ بَعْضُهُمْ رِوَايَةً ; لِأَنَّ الصَّلَاةَ تَتَقَدَّمُ وَتَتَأَخَّرُ ، وَقَدْ يَفْعَلُ ، وَقَدْ لَا يَفْعَلُ فَأُنِيطَ الْحُكْمُ بِهِ ، وَأَمَّا الْمُقِيمُ بِمَوْضِعٍ لَا يَلْزَمُهُ قَدْرُ ذَلِكَ ، فَعَلَى الْخِلَافِ ، وَفِي " التَّرْغِيبِ " هُوَ كَغَيْرِهِ فِي الْأَصَحِّ ، وَاعْتَبَرَ فِي " الْمُغْنِي " أَنْ يَكُونَ قَدْرَ صَلَاةٍ وَخُطْبَةٍ بِآيَتَيْنِ ، وَذَكَرَ الزَّرْكَشِيُّ احْتِمَالًا أَنَّهُ يُعْتَبَرُ ذَلِكَ بِمُتَوَسِّطِي النَّاسِ هَذَا كُلُّهُ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ ، وَأَمَّا الْآخَرَانِ فَيَجُوزُ فِي أَوَّلِهِمَا لِدُخُولِ الْوَقْتِ ، وَإِذَا اعْتُبِرَ كَصَلَاةِ الْإِمَامِ فَإِذَا صَلَّى فِي الْمُصَلَّى ، وَاسْتَخْلَفَ مَنْ صَلَّى بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ فَالْعِبْرَةُ بِالْأَسْبَقِ ، فَإِنْ فَاتَ الْعِيدُ بِالزَّوَالِ ، ضَحَّى إِذَنْ ، وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : يَتْبَعُ الصَّلَاةَ قَضَاءً كَمَا يَتْبَعُهُ أَدَاءً مَا لَمْ يُؤَخَّرْ عَنْ أَيَّامِ الذَّبْحِ ، فَيَتْبَعُ الْوَقْتَ ضَرُورَةً .
فَرْعٌ : إِذَا ذَبَحَ قَبْلَ وَقْتِهِ صَنَعَ بِهِ مَا شَاءَ ، وَقِيلَ : حَكْمُهُ كَأُضْحِيَةٍ ( إِلَى آخَرِ يَوْمَيْنِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ) قَالَ أَحْمَدُ : أَيَّامُ النَّحْرِ ثَلَاثَةٌ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ; لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ۝ نَهَى عَنِ ادِّخَارِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ ، وَيَسْتَحِيلُ أَنْ يُبَاحَ ذَبْحُهَا إِلَى وَقْتٍ يَحْرُمُ أَكْلُهَا فِيهِ ، وَنَسْخُ أَحَدُ الْحِلَّيْنِ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ رَفْعُ الْآخَرِ ، وَفِي " الْإِيضَاحِ " : وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : آخِرُهُ آخَرُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ۝ أَيَّامُ مِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ ، وَأَفْضَلُهُ أَوَّلُ يَوْمٍ ، ثُمَّ مَا يَلِيهِ ، وَخَصَّهَا ابْنُ سِيرِينَ يَوْمَ النَّحْرِ 285 خَاصَّةً ; لِأَنَّهَا وَظِيفَةُ عِيدٍ ، وَقَالَهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ فِي أَهْلِ الْأَمْصَارِ ، وَأَغْرَبُ مِنْهُ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهَا تَجُوزُ إِلَى الْمُحَرَّمِ .
( وَلَا تُجْزِئُ فِي لَيْلَتِهِمَا فِي قَوْلِ الْخِرَقِيِّ ) هُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ ، اخْتَارَهَا الْخَلَّالُ ، وَجَزَمَ بِهَا فِي " الْوَجِيزِ " لِقَوْلِهِ - تَعَالَى - وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ [ الْحَجِّ : 28 ] وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ۝ نَهَى عَنِ الذَّبْحِ لَيْلًا . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي مَرَاسِيلِهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، لَكِنَّ فِيهِ مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، ( وَقَالَ غَيْرُهُ ) مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَالْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وَصَاحِبُ " التَّلْخِيصِ " ( تُجْزِئُ ) نَصَّ عَلَيْهِ ، قَالَ فِي " الشَّرْحِ " : اخْتَارَهُ أَصْحَابُنَا الْمُتَأَخِّرُونَ ; لِأَنَّ اللَّيْلَ يَصِحُّ بِهِ الرَّمْيُ ، وَدَاخِلٌ فِي مُدَّةِ الذَّبْحِ ، فَجَازَ فِيهِ كَالْأَيَّامِ ، فَعَلَى الْأَوَّلِ إِنْ ذَبَحَ لَيْلًا لَمْ يُجْزِئْهُ ، لَكِنْ فِي الْوَاجِبِ يَلْزَمُهُ الْبَدَلُ ، وَفِي التَّطَوُّعِ مَا سَبَقَ ، وَعَلَى الثَّانِي : يُجْزِئُ مَعَ الْكَرَاهَةِ ; لِأَنَّ اللَّيْلَ يَتَعَذَّرُ فِيهِ تَفْرِقَةُ اللَّحْمِ ، فَتَذْهَبُ طَرَاوَتُهُ فَيَفُوتُ بَعْضُ الْمَقْصُودِ ( فَإِنْ فَاتَ الْوَقْتُ ذَبَحَ الْوَاجِبَ قَضَاءً ) وَصَنَعَ بِهِ مَا يُصْنَعُ بِالْمَذْبُوحِ فِي وَقْتِهِ ; لِأَنَّ حُكْمَ الْقَضَاءِ كَالْأَدَاءِ ، وَلَا يَسْقُطُ بِفَوَاتِهِ ; لِأَنَّ الذَّبْحَ أَحَدُ مَقْصُودَيِ الْأُضْحِيَةِ ، فَلَا يَسْقُطُ بِفَوَاتِ وَقْتِهِ كَمَا لَوْ ذَبَحَهَا ، وَلَمْ يُفَرِّقْهَا حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ ، ( وَسَقَطَ التَّطَوُّعُ ) ; لَأَنَّ الْمُحَصِّلَ لِلْفَضِيلَةِ الزَّمَانُ ، وَقَدْ فَاتَ ، فَلَوْ ذَبَحَهُ وَتَصَدَّقَ بِهِ ، كَانَ لَحْمًا تَصَدَّقَ بِهِ لَا أُضْحِيَةً فِي الْأَصَحِّ ، قَالَهُ فِي " التَّبْصِرَةِ " .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث