روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الرابع
فَصْلٌ
لِلرَّاهِنِ اسْتِيفَاءُ الْمَنَافِعِ الَّتِي لَا تَضُرُّ بِالْمُرْتَهِنِ ، كَسُكْنَى الدَّارِ ، وَرُكُوبِ الدَّابَّةِ ، وَاسْتِكْسَابُ الْعَبْدِ ، وَلُبْسُ الثَّوْبِ ، وَإِلَّا إِذَا نَقَصَ بِاللُّبْسِ ، وَإِنْزَاءُ الْفَحْلِ ، إِلَّا إِذَا نَقَصَ قِيمَتُهُ . وَالْإِنْزَاءُ عَلَى الْأُنْثَى ، إِنْ كَانَ الدَّيْنُ يَحُلُّ قَبْلَ ظُهُورِ الْحَمْلِ ، أَوْ تَلِدُ قَبْلَ حُلُولِهِ . فَإِنْ كَانَ يَحُلُّ بَعْدَ ظُهُورِهِ وَقَبْلَ الْوِلَادَةِ ، فَإِنْ قُلْنَا : الْحَمْلُ لَا يُعْرَفُ ، جَازَ أَيْضًا ؛ لِأَنَّهَا تُبَاعُ مَعَ الْحَمْلِ . وَإِنْ قُلْنَا : يُعْرَفُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ لَمْ يَجُزْ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ بَيْعُهَا دُونَ الْحَمْلِ ، وَهُوَ غَيْرُ مَرْهُونٍ . وَلَيْسَ لَهُ الْبِنَاءُ فِي الْأَرْضِ الْمَرْهُونَةِ ، وَلَا الْغِرَاسُ ، وَفِي وَجْهٍ : يَجُوزُ إِنْ كَانَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا ، وَالصَّحِيحُ : الْمَنْعُ . وَالزَّرْعُ إِنْ نَقَصَ قِيمَةَ الْأَرْضِ لِاسْتِيفَاءِ قُوَّتِهَا ، مَمْنُوعٌ . وَإِنْ لَمْ يُنْقِصْ وَكَانَ بِحَيْثُ يُحْصَدُ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ ، فَلَا
[ مَنْعَ ] . فَلَوْ تَأَخَّرَ الْإِدْرَاكُ لِعَارِضٍ ، تُرِكَ إِلَى الْإِدْرَاكِ .
80 وَإِنْ كَانَ بِحَيْثُ يُحْصَدُ بَعْدَ الْحُلُولِ ، أَوْ كَانَ الدَّيْنُ حَالًّا ، مُنِعَ عَلَى الْمَشْهُورِ ؛ لِأَنَّهُ تَقِلُّ الرَّغْبَةُ فِي الْمَزْرُوعَةِ . وَفِي قَوْلٍ : لَا مَنْعَ ، وَيُجْبَرُ عَلَى الْقَطْعِ عِنْدَ الْمَحَلِّ إِنْ لَمْ يَفِ قِيمَتُهَا مَزْرُوعَةً دُونَ الزَّرْعِ بِالدَّيْنِ . وَلَوْ غَرَسَ أَوْ بَنَى حَيْثُ مَنَعْنَاهُ لَمْ يُقْلَعْ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ عَلَى الصَّحِيحِ ، فَلَعَلَّهُ يَقْضِي الدَّيْنَ مِنْ غَيْرِهِ . وَأَمَّا بَعْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ وَالْحَاجَةِ إِلَى الْبَيْعِ ، فَيُقْلَعُ إِنْ لَمْ تَفِ قِيمَةُ الْأَرْضِ بِدَيْنِهِ ، وَزَادَتْ بِالْقَلْعِ . فَلَوْ صَارَ الرَّاهِنُ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِالْإِفْلَاسِ ، فَفِي الْقَلْعِ وَجْهَانِ ، بِخِلَافِ مَا لَوْ نَبَتَ النَّخْلُ مِنْ نَوًى حَمَلَهُ السَّيْلُ ، حَيْثُ جَزَمْنَا بِأَنَّهُ لَا يُقْلَعُ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْحَالَةِ ، لِأَنَّا مَنَعْنَاهُ هُنَا .
لِلرَّاهِنِ اسْتِيفَاءُ الْمَنَافِعِ الَّتِي لَا تَضُرُّ بِالْمُرْتَهِنِ ، كَسُكْنَى الدَّارِ ، وَرُكُوبِ الدَّابَّةِ ، وَاسْتِكْسَابُ الْعَبْدِ ، وَلُبْسُ الثَّوْبِ ، وَإِلَّا إِذَا نَقَصَ بِاللُّبْسِ ، وَإِنْزَاءُ الْفَحْلِ ، إِلَّا إِذَا نَقَصَ قِيمَتُهُ . وَالْإِنْزَاءُ عَلَى الْأُنْثَى ، إِنْ كَانَ الدَّيْنُ يَحُلُّ قَبْلَ ظُهُورِ الْحَمْلِ ، أَوْ تَلِدُ قَبْلَ حُلُولِهِ . فَإِنْ كَانَ يَحُلُّ بَعْدَ ظُهُورِهِ وَقَبْلَ الْوِلَادَةِ ، فَإِنْ قُلْنَا : الْحَمْلُ لَا يُعْرَفُ ، جَازَ أَيْضًا ؛ لِأَنَّهَا تُبَاعُ مَعَ الْحَمْلِ . وَإِنْ قُلْنَا : يُعْرَفُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ لَمْ يَجُزْ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ بَيْعُهَا دُونَ الْحَمْلِ ، وَهُوَ غَيْرُ مَرْهُونٍ . وَلَيْسَ لَهُ الْبِنَاءُ فِي الْأَرْضِ الْمَرْهُونَةِ ، وَلَا الْغِرَاسُ ، وَفِي وَجْهٍ : يَجُوزُ إِنْ كَانَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا ، وَالصَّحِيحُ : الْمَنْعُ . وَالزَّرْعُ إِنْ نَقَصَ قِيمَةَ الْأَرْضِ لِاسْتِيفَاءِ قُوَّتِهَا ، مَمْنُوعٌ . وَإِنْ لَمْ يُنْقِصْ وَكَانَ بِحَيْثُ يُحْصَدُ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ ، فَلَا
[ مَنْعَ ] . فَلَوْ تَأَخَّرَ الْإِدْرَاكُ لِعَارِضٍ ، تُرِكَ إِلَى الْإِدْرَاكِ .
80 وَإِنْ كَانَ بِحَيْثُ يُحْصَدُ بَعْدَ الْحُلُولِ ، أَوْ كَانَ الدَّيْنُ حَالًّا ، مُنِعَ عَلَى الْمَشْهُورِ ؛ لِأَنَّهُ تَقِلُّ الرَّغْبَةُ فِي الْمَزْرُوعَةِ . وَفِي قَوْلٍ : لَا مَنْعَ ، وَيُجْبَرُ عَلَى الْقَطْعِ عِنْدَ الْمَحَلِّ إِنْ لَمْ يَفِ قِيمَتُهَا مَزْرُوعَةً دُونَ الزَّرْعِ بِالدَّيْنِ . وَلَوْ غَرَسَ أَوْ بَنَى حَيْثُ مَنَعْنَاهُ لَمْ يُقْلَعْ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ عَلَى الصَّحِيحِ ، فَلَعَلَّهُ يَقْضِي الدَّيْنَ مِنْ غَيْرِهِ . وَأَمَّا بَعْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ وَالْحَاجَةِ إِلَى الْبَيْعِ ، فَيُقْلَعُ إِنْ لَمْ تَفِ قِيمَةُ الْأَرْضِ بِدَيْنِهِ ، وَزَادَتْ بِالْقَلْعِ . فَلَوْ صَارَ الرَّاهِنُ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِالْإِفْلَاسِ ، فَفِي الْقَلْعِ وَجْهَانِ ، بِخِلَافِ مَا لَوْ نَبَتَ النَّخْلُ مِنْ نَوًى حَمَلَهُ السَّيْلُ ، حَيْثُ جَزَمْنَا بِأَنَّهُ لَا يُقْلَعُ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْحَالَةِ ، لِأَنَّا مَنَعْنَاهُ هُنَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث