روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الثالث
فَرْعٌ
السُّنَّةُ أَنْ يُكْثِرَ مِنَ التَّلْبِيَةِ فِي دَوَامِ الْإِحْرَامِ . وَتُسْتَحَبُّ قَائِمًا ، وَقَاعِدًا ، وَرَاكِبًا ، وَمَاشِيًا ، وَجُنُبًا ، وَحَائِضًا . وَيَتَأَكَّدُ اسْتِحْبَابُهَا فِي كُلِّ صُعُودٍ ، وَهُبُوطٍ ، وَحُدُوثِ أَمْرٍ ، مِنْ رُكُوبٍ أَوْ نُزُولِ ، أَوِ اجْتِمَاعِ رِفَاقٍ ، أَوْ فَرَاغٍ مِنْ صَلَاةٍ ، وَعِنْدَ إِقْبَالِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَوَقْتَ السَّحَرِ . وَتُسْتَحَبُّ التَّلْبِيَةُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وَمَسْجِدِ الْخَيْفِ بِمِنًى ، وَمَسْجِدِ إِبْرَاهِيمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعَرَفَةَ فَإِنَّهَا مَوَاضِعُ نُسُكٍ .
وَفِي سَائِرِ الْمَسَاجِدِ قَوْلَانِ . الْجَدِيدُ : يُلَبِّي . وَالْقَدِيمُ : لَا يُلَبِّي ، لِئَلَّا يُشَوِّشَ عَلَى الْمُصَلِّينَ وَالْمُتَعَبِّدِينَ . ثُمَّ قَالَ الْجُمْهُورُ : الْقَوْلَانِ فِي أَصْلِ التَّلْبِيَةِ ، فَإِنِ اسْتَحْبَبْنَاهُمَا ، اسْتَحْبَبْنَا رَفْعَ الصَّوْتِ بِهَا وَإِلَّا فَلَا . وَجَعَلَهُمَا إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي اسْتِحْبَابِ رَفْعِ الصَّوْتِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنْ لَمْ نَسْتَحِبَّ رَفْعَهُ فِي سَائِرِ الْمَسَاجِدِ ، فَفِي الرَّفْعِ فِي الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ ، وَجْهَانِ . وَهَلْ تُسْتَحَبُّ التَّلْبِيَةُ فِي طَوَافِ الْقُدُومِ وَالسَّعْيُ بَعْدَهُ ؟ قَوْلَانِ . الْجَدِيدُ : لَا لِأَنَّ لَهُمَا أَذْكَارًا . وَالْقَدِيمُ : يُسْتَحَبُّ . وَلَا يَجْهَرُ بِهَا ، وَلَا يُلَبِّي فِي طَوَافَيِ الْإِفَاضَةِ وَالْوَدَاعِ بِلَا خِلَافٍ ، لِخُرُوجِ وَقْتِ التَّلْبِيَةِ . وَيُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ رَفْعُ صَوْتِهِ بِالتَّلْبِيَةِ ، بِحَيْثُ لَا يَضُرُّ بِنَفْسِهِ ، وَلَا تَجْهَرُ بِهَا الْمَرْأَةُ ، بَلْ تَقْتَصِرُ عَلَى إِسْمَاعِ نَفْسِهَا . قَالَ الرُّويَانِيُّ : فَإِنْ رَفَعَتْ صَوْتَهَا ، لَمْ يَحْرُمْ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ .
قُلْتُ : لَكِنْ يُكْرَهُ نَصَّ عَلَيْهِ الدَّارِمِيُّ . وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ صَوْتُ الرَّجُلِ فِي صِلَاتِهِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَقِبَ التَّلْبِيَةِ دُونَ صَوْتِهِ بِهَا . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُلَبِّي ، أَنْ لَا يَزِيدَ عَلَى تَلْبِيَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَلْ يُكَرِّرُهَا ، 74 وَهِيَ : لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ . وَيَجُوزُ كَسْرُ هَمْزَةِ - إِنَّ - وَفَتْحُهَا .
قُلْتُ : الْكَسْرُ أَصَحُّ وَأَشْهَرُ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
فَإِنْ زَادَ عَلَى هَذِهِ التَّلْبِيَةِ ، لَمْ يُكْرَهْ . وَيُسْتَحَبُّ إِذَا رَأَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ ، أَنْ يَقُولَ : لَبَّيْكَ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَةِ . وَيُسْتَحَبُّ إِذَا فَرَغَ مِنَ التَّلْبِيَةِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ تَعَالَى رِضْوَانَهُ وَالْجَنَّةَ وَيَسْتَعِيذَ بِهِ مِنَ النَّارِ ، ثُمَّ يَدْعُوَ بِمَا أَحَبَّ ، وَلَا يَتَكَلَّمُ فِي أَثْنَاءِ تَلْبِيَتِهِ بِأَمْرٍ أَوْ نَهْيٍ أَوْ غَيْرِهِمَا لَكِنْ لَوْ سُلِّمَ عَلَيْهِ رَدَّ ، نَصَّ عَلَيْهِ .
قُلْتُ : وَيُكْرَهُ التَّسْلِيمُ عَلَيْهِ فِي حَالِ التَّلْبِيَةِ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
وَمَنْ لَا يُحْسِنُ التَّلْبِيَةَ بِالْعَرَبِيَّةِ ، يُلَبِّي بِلِسَانِهِ .
السُّنَّةُ أَنْ يُكْثِرَ مِنَ التَّلْبِيَةِ فِي دَوَامِ الْإِحْرَامِ . وَتُسْتَحَبُّ قَائِمًا ، وَقَاعِدًا ، وَرَاكِبًا ، وَمَاشِيًا ، وَجُنُبًا ، وَحَائِضًا . وَيَتَأَكَّدُ اسْتِحْبَابُهَا فِي كُلِّ صُعُودٍ ، وَهُبُوطٍ ، وَحُدُوثِ أَمْرٍ ، مِنْ رُكُوبٍ أَوْ نُزُولِ ، أَوِ اجْتِمَاعِ رِفَاقٍ ، أَوْ فَرَاغٍ مِنْ صَلَاةٍ ، وَعِنْدَ إِقْبَالِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَوَقْتَ السَّحَرِ . وَتُسْتَحَبُّ التَّلْبِيَةُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وَمَسْجِدِ الْخَيْفِ بِمِنًى ، وَمَسْجِدِ إِبْرَاهِيمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعَرَفَةَ فَإِنَّهَا مَوَاضِعُ نُسُكٍ .
وَفِي سَائِرِ الْمَسَاجِدِ قَوْلَانِ . الْجَدِيدُ : يُلَبِّي . وَالْقَدِيمُ : لَا يُلَبِّي ، لِئَلَّا يُشَوِّشَ عَلَى الْمُصَلِّينَ وَالْمُتَعَبِّدِينَ . ثُمَّ قَالَ الْجُمْهُورُ : الْقَوْلَانِ فِي أَصْلِ التَّلْبِيَةِ ، فَإِنِ اسْتَحْبَبْنَاهُمَا ، اسْتَحْبَبْنَا رَفْعَ الصَّوْتِ بِهَا وَإِلَّا فَلَا . وَجَعَلَهُمَا إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي اسْتِحْبَابِ رَفْعِ الصَّوْتِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنْ لَمْ نَسْتَحِبَّ رَفْعَهُ فِي سَائِرِ الْمَسَاجِدِ ، فَفِي الرَّفْعِ فِي الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ ، وَجْهَانِ . وَهَلْ تُسْتَحَبُّ التَّلْبِيَةُ فِي طَوَافِ الْقُدُومِ وَالسَّعْيُ بَعْدَهُ ؟ قَوْلَانِ . الْجَدِيدُ : لَا لِأَنَّ لَهُمَا أَذْكَارًا . وَالْقَدِيمُ : يُسْتَحَبُّ . وَلَا يَجْهَرُ بِهَا ، وَلَا يُلَبِّي فِي طَوَافَيِ الْإِفَاضَةِ وَالْوَدَاعِ بِلَا خِلَافٍ ، لِخُرُوجِ وَقْتِ التَّلْبِيَةِ . وَيُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ رَفْعُ صَوْتِهِ بِالتَّلْبِيَةِ ، بِحَيْثُ لَا يَضُرُّ بِنَفْسِهِ ، وَلَا تَجْهَرُ بِهَا الْمَرْأَةُ ، بَلْ تَقْتَصِرُ عَلَى إِسْمَاعِ نَفْسِهَا . قَالَ الرُّويَانِيُّ : فَإِنْ رَفَعَتْ صَوْتَهَا ، لَمْ يَحْرُمْ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ .
قُلْتُ : لَكِنْ يُكْرَهُ نَصَّ عَلَيْهِ الدَّارِمِيُّ . وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ صَوْتُ الرَّجُلِ فِي صِلَاتِهِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَقِبَ التَّلْبِيَةِ دُونَ صَوْتِهِ بِهَا . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُلَبِّي ، أَنْ لَا يَزِيدَ عَلَى تَلْبِيَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَلْ يُكَرِّرُهَا ، 74 وَهِيَ : لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ . وَيَجُوزُ كَسْرُ هَمْزَةِ - إِنَّ - وَفَتْحُهَا .
قُلْتُ : الْكَسْرُ أَصَحُّ وَأَشْهَرُ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
فَإِنْ زَادَ عَلَى هَذِهِ التَّلْبِيَةِ ، لَمْ يُكْرَهْ . وَيُسْتَحَبُّ إِذَا رَأَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ ، أَنْ يَقُولَ : لَبَّيْكَ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَةِ . وَيُسْتَحَبُّ إِذَا فَرَغَ مِنَ التَّلْبِيَةِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ تَعَالَى رِضْوَانَهُ وَالْجَنَّةَ وَيَسْتَعِيذَ بِهِ مِنَ النَّارِ ، ثُمَّ يَدْعُوَ بِمَا أَحَبَّ ، وَلَا يَتَكَلَّمُ فِي أَثْنَاءِ تَلْبِيَتِهِ بِأَمْرٍ أَوْ نَهْيٍ أَوْ غَيْرِهِمَا لَكِنْ لَوْ سُلِّمَ عَلَيْهِ رَدَّ ، نَصَّ عَلَيْهِ .
قُلْتُ : وَيُكْرَهُ التَّسْلِيمُ عَلَيْهِ فِي حَالِ التَّلْبِيَةِ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
وَمَنْ لَا يُحْسِنُ التَّلْبِيَةَ بِالْعَرَبِيَّةِ ، يُلَبِّي بِلِسَانِهِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith