روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الثاني
فَصْلٌ
النِّصَابُ مُعْتَبَرٌ فِي الْمُعَشَّرَاتِ ، وَهُوَ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ ، وَالْوَسْقُ : سِتُّونَ صَاعًا ، وَالصَّاعُ : خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٍ بِالْبَغْدَادِيِّ . فَالْخَمْسَةُ هِيَ أَلْفٌ وَسِتُّمِائَةِ رِطْلٍ بِالْبَغْدَادِيِّ ، وَالْأَصَحُّ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ أَنَّ هَذَا الْقَدْرَ تَحْدِيدٌ ، وَقِيلَ : تَقْرِيبٌ . فَعَلَى التَّقْرِيبِ يُحْتَمَلُ نُقْصَانُ الْقَلِيلِ كَالرِّطْلَيْنِ ، وَحَاوَلَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ ضَبْطُهُ فَقَالَ : الْأَوْسُقُ : الْأَوْقَارُ ، وَالْوِقْرُ الْمُقْتَصِدُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَعِشْرُونَ رِطْلًا ، فَكُلُّ نَقْصٍ لَوْ وُزِّعَ عَلَى الْأَوْسُقِ الْخَمْسَةِ لَمْ تَعُدْ مُنْحَطَّةً عَنْ حَدِّ الِاعْتِدَالِ ، لَا يَضُرُّ ، وَإِنْ عُدَّتْ مُنْحَطَّةً ، ضَرَّ ، وَإِنْ أَشْكَلَ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ : لَا زَكَاةَ حَتَّى تُحَقَّقَ الْكَثْرَةُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ : تَجِبُ لِبَقَاءِ الْأَوْسُقِ ، قَالَ : وَهَذَا أَظْهَرَ . ثُمَّ قَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ : الِاعْتِبَارُ فِيمَا عَلَّقَهُ الشَّرْعُ بِالصَّاعِ وَالْمُدِّ بِمِقْدَارٍ مَوْزُونٍ يُضَافُ إِلَى الصَّاعِ وَالْمُدِّ ، لَا لِمَا يَحْوِي الْمُدُّ وَنَحْوُهُ ، وَذَكَرَ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِالْكَيْلِ لَا بِالْوَزْنِ ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ . قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْجُرْجَانِيُّ : إِلَّا الْعَسَلُ إِذَا أَوْجَبْنَا فِيهِ الزَّكَاةَ ، فَالِاعْتِبَارُ فِيهِ بِالْوَزْنِ . وَتَوَسَّطَ صَاحِبُ " الْعُدَّةِ " فَقَالَ : هُوَ عَلَى التَّحْدِيدِ فِي الْكَيْلِ ، وَعَلَى التَّقْرِيبِ فِي الْوَزْنِ ، وَإِنَّمَا قَدَّرَهُ الْعُلَمَاءُ بِالْوَزْنِ اسْتِظْهَارًا .
قُلْتُ : الصَّحِيحُ : اعْتِبَارُ الْكَيْلِ كَمَا صَحَّحَهُ ، وَبِهَذَا قَطَعَ الدَّارِمِيُّ ، وَصَنَّفَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ تَصْنِيفًا ، وَسَيَأْتِي فِي إِيضَاحِهِ زِيَادَةٌ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَهُنَاكَ نَذْكُرُ الْخِلَافَ فِي قَدْرِ رِطْلِ بَغْدَادَ ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ 234 وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا ، وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ . فَعَلَى هَذَا ، الْأَوْسُقُ الْخَمْسَةُ بِالرِّطْلِ الدِّمَشْقِيِّ : ثَلَاثُمِائَةٍ وَاثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ رِطْلًا وَنِصْفُ رِطْلٍ وَثُلُثُ رِطْلٍ وَسُبُعَا أُوقِيَّةٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
النِّصَابُ مُعْتَبَرٌ فِي الْمُعَشَّرَاتِ ، وَهُوَ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ ، وَالْوَسْقُ : سِتُّونَ صَاعًا ، وَالصَّاعُ : خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٍ بِالْبَغْدَادِيِّ . فَالْخَمْسَةُ هِيَ أَلْفٌ وَسِتُّمِائَةِ رِطْلٍ بِالْبَغْدَادِيِّ ، وَالْأَصَحُّ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ أَنَّ هَذَا الْقَدْرَ تَحْدِيدٌ ، وَقِيلَ : تَقْرِيبٌ . فَعَلَى التَّقْرِيبِ يُحْتَمَلُ نُقْصَانُ الْقَلِيلِ كَالرِّطْلَيْنِ ، وَحَاوَلَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ ضَبْطُهُ فَقَالَ : الْأَوْسُقُ : الْأَوْقَارُ ، وَالْوِقْرُ الْمُقْتَصِدُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَعِشْرُونَ رِطْلًا ، فَكُلُّ نَقْصٍ لَوْ وُزِّعَ عَلَى الْأَوْسُقِ الْخَمْسَةِ لَمْ تَعُدْ مُنْحَطَّةً عَنْ حَدِّ الِاعْتِدَالِ ، لَا يَضُرُّ ، وَإِنْ عُدَّتْ مُنْحَطَّةً ، ضَرَّ ، وَإِنْ أَشْكَلَ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ : لَا زَكَاةَ حَتَّى تُحَقَّقَ الْكَثْرَةُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ : تَجِبُ لِبَقَاءِ الْأَوْسُقِ ، قَالَ : وَهَذَا أَظْهَرَ . ثُمَّ قَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ : الِاعْتِبَارُ فِيمَا عَلَّقَهُ الشَّرْعُ بِالصَّاعِ وَالْمُدِّ بِمِقْدَارٍ مَوْزُونٍ يُضَافُ إِلَى الصَّاعِ وَالْمُدِّ ، لَا لِمَا يَحْوِي الْمُدُّ وَنَحْوُهُ ، وَذَكَرَ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِالْكَيْلِ لَا بِالْوَزْنِ ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ . قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْجُرْجَانِيُّ : إِلَّا الْعَسَلُ إِذَا أَوْجَبْنَا فِيهِ الزَّكَاةَ ، فَالِاعْتِبَارُ فِيهِ بِالْوَزْنِ . وَتَوَسَّطَ صَاحِبُ " الْعُدَّةِ " فَقَالَ : هُوَ عَلَى التَّحْدِيدِ فِي الْكَيْلِ ، وَعَلَى التَّقْرِيبِ فِي الْوَزْنِ ، وَإِنَّمَا قَدَّرَهُ الْعُلَمَاءُ بِالْوَزْنِ اسْتِظْهَارًا .
قُلْتُ : الصَّحِيحُ : اعْتِبَارُ الْكَيْلِ كَمَا صَحَّحَهُ ، وَبِهَذَا قَطَعَ الدَّارِمِيُّ ، وَصَنَّفَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ تَصْنِيفًا ، وَسَيَأْتِي فِي إِيضَاحِهِ زِيَادَةٌ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَهُنَاكَ نَذْكُرُ الْخِلَافَ فِي قَدْرِ رِطْلِ بَغْدَادَ ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ 234 وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا ، وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ . فَعَلَى هَذَا ، الْأَوْسُقُ الْخَمْسَةُ بِالرِّطْلِ الدِّمَشْقِيِّ : ثَلَاثُمِائَةٍ وَاثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ رِطْلًا وَنِصْفُ رِطْلٍ وَثُلُثُ رِطْلٍ وَسُبُعَا أُوقِيَّةٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith