روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الثاني
فَصْلٌ
إِذَا دَفَعَ الزَّكَاةَ الْمُعَجَّلَةَ إِلَى الْفَقِيرِ وَقَالَ : إِنَّهَا مُعَجَّلَةٌ فَإِنْ عَرَضَ مَانِعٌ اسْتُرْدِدَتْ مِنْكَ - فَلَهُ الِاسْتِرْدَادُ إِنْ عَرَضَ مَانِعٌ ، وَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ : هَذِهِ زَكَاةٌ مُعَجَّلَةٌ ، أَوْ عَلِمَ الْقَابِضُ ذَلِكَ ، وَلَمْ يَذْكُرِ الرُّجُوعَ - فَلَهُ الِاسْتِرْدَادُ عَلَى الْأَصَحِّ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ ، وَهَذَا إِذَا كَانَ الدَّافِعُ الْمَالِكَ . أَمَّا إِذَا دَفَعَهَا الْإِمَامُ فَلَا حَاجَةَ إِلَى شَرْطِ الرُّجُوعِ ، بَلْ يَثْبُتُ الِاسْتِرْدَادُ قَطْعًا ، وَلَوْ دَفَعَ الْمَالِكُ أَوِ الْإِمَامُ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلتَّعْجِيلِ وَلَا عَلِمَ بِهِ الْقَابِضُ - فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ الرُّجُوعُ مُطْلَقًا ، وَقِيلَ : إِنْ دَفَعَ الْإِمَامُ ثَبَتَ الرُّجُوعُ ، وَإِنْ دَفَعَ الْمَالِكُ فَلَا ، وَبِهِ قَطَعَ جُمْهُورُ الْعِرَاقِيِّينَ . وَقِيلَ : فِيهِمَا قَوْلَانِ ، فَإِنْ أَثْبَتْنَا الرُّجُوعَ ، فَقَالَ الْمَالِكُ : قَصَدْتُ بِالْمَدْفُوعِ التَّعْجِيلَ ، وَأَنْكَرَ الْقَابِضُ - فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَالِكِ مَعَ يَمِينِهِ ، وَلَوِ ادَّعَى الْمَالِكُ عِلْمَ الْقَابِضِ بِالتَّعْجِيلِ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْقَابِضِ ، وَإِذَا قُلْنَا : لَا رُجُوعَ إِذَا لَمْ يَذْكُرِ التَّعْجِيلَ ، وَلَمْ يَعْلَمِ الْقَابِضُ بِهِ ، فَتَنَازَعَا فِي ذِكْرِهِ ، أَوْ قُلْنَا : يُشْتَرَطُ فِي الرُّجُوعِ التَّصْرِيحُ بِهِ ، فَتَنَازَعَا فِيهِ - فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمِسْكِينِ عَلَى الْأَصَحِّ مَعَ يَمِينِهِ ، وَقَوْلُ الْمَالِكِ عَلَى الثَّانِي ، وَيَجْرِي الْوَجْهَانِ فِي تَنَازُعِ الْإِمَامِ وَالْمِسْكِينِ إِذَا قُلْنَا : الْإِمَامُ مُحْتَاجٌ إِلَى الِاشْتِرَاطِ . هَذَا كُلُّهُ إِذَا عَرَضَ مَانِعٌ مِنِ اسْتِحْقَاقِهِ الزَّكَاةَ . أَمَّا إِذَا لَمْ يَعْرِضْ ، فَلَيْسَ لَهُ الِاسْتِرْدَادُ بِلَا سَبَبٍ ؛ لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ بِالتَّعْجِيلِ ، فَهُوَ كَمَنْ عَجَّلَ دَيْنًا مُؤَجَّلًا لَا يَسْتَرِدُّهُ .
219 فَرْعٌ
قَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُ : لَا يَحْتَاجُ مُخْرِجُ الزَّكَاةِ إِلَى لَفْظٍ أَصْلًا ، بَلْ يَكْفِيهِ دَفْعُهَا وَهُوَ سَاكِتٌ ؛ لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ دَفْعِ حَقٍّ إِلَى مُسْتَحِقٍّ . قَالَ : وَفِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ تَرَدُّدٌ ، وَالظَّاهِرُ الَّذِي عَمِلَ بِهِ النَّاسُ كَافَّةً أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى اللَّفْظِ أَيْضًا .
إِذَا دَفَعَ الزَّكَاةَ الْمُعَجَّلَةَ إِلَى الْفَقِيرِ وَقَالَ : إِنَّهَا مُعَجَّلَةٌ فَإِنْ عَرَضَ مَانِعٌ اسْتُرْدِدَتْ مِنْكَ - فَلَهُ الِاسْتِرْدَادُ إِنْ عَرَضَ مَانِعٌ ، وَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ : هَذِهِ زَكَاةٌ مُعَجَّلَةٌ ، أَوْ عَلِمَ الْقَابِضُ ذَلِكَ ، وَلَمْ يَذْكُرِ الرُّجُوعَ - فَلَهُ الِاسْتِرْدَادُ عَلَى الْأَصَحِّ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ ، وَهَذَا إِذَا كَانَ الدَّافِعُ الْمَالِكَ . أَمَّا إِذَا دَفَعَهَا الْإِمَامُ فَلَا حَاجَةَ إِلَى شَرْطِ الرُّجُوعِ ، بَلْ يَثْبُتُ الِاسْتِرْدَادُ قَطْعًا ، وَلَوْ دَفَعَ الْمَالِكُ أَوِ الْإِمَامُ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلتَّعْجِيلِ وَلَا عَلِمَ بِهِ الْقَابِضُ - فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ الرُّجُوعُ مُطْلَقًا ، وَقِيلَ : إِنْ دَفَعَ الْإِمَامُ ثَبَتَ الرُّجُوعُ ، وَإِنْ دَفَعَ الْمَالِكُ فَلَا ، وَبِهِ قَطَعَ جُمْهُورُ الْعِرَاقِيِّينَ . وَقِيلَ : فِيهِمَا قَوْلَانِ ، فَإِنْ أَثْبَتْنَا الرُّجُوعَ ، فَقَالَ الْمَالِكُ : قَصَدْتُ بِالْمَدْفُوعِ التَّعْجِيلَ ، وَأَنْكَرَ الْقَابِضُ - فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَالِكِ مَعَ يَمِينِهِ ، وَلَوِ ادَّعَى الْمَالِكُ عِلْمَ الْقَابِضِ بِالتَّعْجِيلِ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْقَابِضِ ، وَإِذَا قُلْنَا : لَا رُجُوعَ إِذَا لَمْ يَذْكُرِ التَّعْجِيلَ ، وَلَمْ يَعْلَمِ الْقَابِضُ بِهِ ، فَتَنَازَعَا فِي ذِكْرِهِ ، أَوْ قُلْنَا : يُشْتَرَطُ فِي الرُّجُوعِ التَّصْرِيحُ بِهِ ، فَتَنَازَعَا فِيهِ - فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمِسْكِينِ عَلَى الْأَصَحِّ مَعَ يَمِينِهِ ، وَقَوْلُ الْمَالِكِ عَلَى الثَّانِي ، وَيَجْرِي الْوَجْهَانِ فِي تَنَازُعِ الْإِمَامِ وَالْمِسْكِينِ إِذَا قُلْنَا : الْإِمَامُ مُحْتَاجٌ إِلَى الِاشْتِرَاطِ . هَذَا كُلُّهُ إِذَا عَرَضَ مَانِعٌ مِنِ اسْتِحْقَاقِهِ الزَّكَاةَ . أَمَّا إِذَا لَمْ يَعْرِضْ ، فَلَيْسَ لَهُ الِاسْتِرْدَادُ بِلَا سَبَبٍ ؛ لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ بِالتَّعْجِيلِ ، فَهُوَ كَمَنْ عَجَّلَ دَيْنًا مُؤَجَّلًا لَا يَسْتَرِدُّهُ .
219 فَرْعٌ
قَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُ : لَا يَحْتَاجُ مُخْرِجُ الزَّكَاةِ إِلَى لَفْظٍ أَصْلًا ، بَلْ يَكْفِيهِ دَفْعُهَا وَهُوَ سَاكِتٌ ؛ لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ دَفْعِ حَقٍّ إِلَى مُسْتَحِقٍّ . قَالَ : وَفِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ تَرَدُّدٌ ، وَالظَّاهِرُ الَّذِي عَمِلَ بِهِ النَّاسُ كَافَّةً أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى اللَّفْظِ أَيْضًا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith