روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الثاني
فَصْلٌ
يُسْتَحَبُّ الْجَمَاعَةُ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفَيْنِ . وَلَنَا وَجْهٌ : أَنَّ الْجَمَاعَةَ فِيهَا شَرْطٌ ، وَوَجْهٌ : أَنَّهَا لَا تُقَامُ إِلَّا فِي جَمَاعَةٍ وَاحِدَةٍ كَالْجُمُعَةِ ، وَهُمَا شَاذَّانِ . وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُنَادِيَ لَهَا : الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ . وَأَنْ يُصَلِّيَ فِي الْجَامِعِ ، وَأَنْ يَخْطُبَ بَعْدَ الصَّلَاةِ خُطْبَتَيْنِ كَخُطْبَتَيِ الْجُمُعَةِ فِي الْأَرْكَانِ وَالشَّرَائِطِ ، سَوَاءٌ صَلَّوْهَا جَمَاعَةً فِي مِصْرٍ ، أَوْ صَلَّاهَا الْمُسَافِرُونَ فِي الصَّحْرَاءِ . وَيَحُثُّ الْإِمَامُ النَّاسَ فِي هَذِهِ الْخُطْبَةِ عَلَى التَّوْبَةِ مِنَ الْمَعَاصِي وَعَلَى فِعْلِ الْخَيْرِ .
قُلْتُ : وَيُحَرِّضُهُمْ عَلَى الْإِعْتَاقِ وَالصَّدَقَةِ ، وَيُحَذِّرُهُمُ الْغَفْلَةَ وَالِاغْتِرَارَ . فَفِي ( صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ ) عَنْ أَسْمَاءَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِالْعَتَاقَةِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
وَمَنْ صَلَّى مُنْفَرِدًا ، لَمْ يَخْطُبْ . وَيُسْتَحَبُّ الْجَهْرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي كُسُوفِ الْقَمَرِ ، وَالْإِسْرَارُ فِي الشَّمْسِ ، هَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : الَّذِي يَجِيءُ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أَنَّهُ يَجْهَرُ فِي الشَّمْسِ .
86 فَرْعٌ : الْمَسْبُوقُ إِذَا أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ مِنَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ ، وَإِنْ أَدْرَكَهُ فِي الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ، فَقَدْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ ، فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ ، قَامَ فَصَلَّى رَكْعَةً بِرُكُوعَيْنِ . وَلَوْ أَدْرَكَهُ فِي الرُّكُوعِ الثَّانِي مِنْ إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ ، فَالْمَذْهَبُ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْبُوَيْطِيِّ ، وَاتَّفَقَ الْأَصْحَابُ عَلَى تَصْحِيحِهِ ، أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُدْرِكًا لِشَيْءٍ مِنَ الرَّكْعَةِ . وَحَكَى صَاحِبُ ( التَّقْرِيبِ ) قَوْلًا آخَرَ أَنَّهُ بِإِدْرَاكِ الرُّكُوعِ الثَّانِي يَكُونُ مُدْرِكًا لِلْقَوْمَةِ الَّتِي قَبْلَهُ ، فَعَلَى هَذَا لَوْ أَدْرَكَ الرُّكُوعَ الثَّانِي مِنَ الْأَوَّلِ ، وَسَلَّمَ الْإِمَامُ ، قَامَ وَقَرَأَ وَرَكَعَ وَاعْتَدَلَ وَجَلَسَ وَتَشَهَّدَ وَسَلَّمَ ، وَلَا يَسْجُدُ ، لِأَنَّ إِدْرَاكَ الرُّكُوعِ إِذَا حَصَلَ الْقِيَامُ الَّذِي قَبْلَهُ ، كَانَ السُّجُودُ بَعْدَهُ مَحْسُوبًا لَا مَحَالَةَ . وَعَلَى الْمَذْهَبِ : لَوْ أَدْرَكَهُ فِي الْقِيَامِ الثَّانِي لَا يَكُونُ مُدْرِكًا لِشَيْءٍ مِنَ الرَّكْعَةِ أَيْضًا .
يُسْتَحَبُّ الْجَمَاعَةُ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفَيْنِ . وَلَنَا وَجْهٌ : أَنَّ الْجَمَاعَةَ فِيهَا شَرْطٌ ، وَوَجْهٌ : أَنَّهَا لَا تُقَامُ إِلَّا فِي جَمَاعَةٍ وَاحِدَةٍ كَالْجُمُعَةِ ، وَهُمَا شَاذَّانِ . وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُنَادِيَ لَهَا : الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ . وَأَنْ يُصَلِّيَ فِي الْجَامِعِ ، وَأَنْ يَخْطُبَ بَعْدَ الصَّلَاةِ خُطْبَتَيْنِ كَخُطْبَتَيِ الْجُمُعَةِ فِي الْأَرْكَانِ وَالشَّرَائِطِ ، سَوَاءٌ صَلَّوْهَا جَمَاعَةً فِي مِصْرٍ ، أَوْ صَلَّاهَا الْمُسَافِرُونَ فِي الصَّحْرَاءِ . وَيَحُثُّ الْإِمَامُ النَّاسَ فِي هَذِهِ الْخُطْبَةِ عَلَى التَّوْبَةِ مِنَ الْمَعَاصِي وَعَلَى فِعْلِ الْخَيْرِ .
قُلْتُ : وَيُحَرِّضُهُمْ عَلَى الْإِعْتَاقِ وَالصَّدَقَةِ ، وَيُحَذِّرُهُمُ الْغَفْلَةَ وَالِاغْتِرَارَ . فَفِي ( صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ ) عَنْ أَسْمَاءَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِالْعَتَاقَةِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
وَمَنْ صَلَّى مُنْفَرِدًا ، لَمْ يَخْطُبْ . وَيُسْتَحَبُّ الْجَهْرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي كُسُوفِ الْقَمَرِ ، وَالْإِسْرَارُ فِي الشَّمْسِ ، هَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : الَّذِي يَجِيءُ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أَنَّهُ يَجْهَرُ فِي الشَّمْسِ .
86 فَرْعٌ : الْمَسْبُوقُ إِذَا أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ مِنَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ ، وَإِنْ أَدْرَكَهُ فِي الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ، فَقَدْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ ، فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ ، قَامَ فَصَلَّى رَكْعَةً بِرُكُوعَيْنِ . وَلَوْ أَدْرَكَهُ فِي الرُّكُوعِ الثَّانِي مِنْ إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ ، فَالْمَذْهَبُ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْبُوَيْطِيِّ ، وَاتَّفَقَ الْأَصْحَابُ عَلَى تَصْحِيحِهِ ، أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُدْرِكًا لِشَيْءٍ مِنَ الرَّكْعَةِ . وَحَكَى صَاحِبُ ( التَّقْرِيبِ ) قَوْلًا آخَرَ أَنَّهُ بِإِدْرَاكِ الرُّكُوعِ الثَّانِي يَكُونُ مُدْرِكًا لِلْقَوْمَةِ الَّتِي قَبْلَهُ ، فَعَلَى هَذَا لَوْ أَدْرَكَ الرُّكُوعَ الثَّانِي مِنَ الْأَوَّلِ ، وَسَلَّمَ الْإِمَامُ ، قَامَ وَقَرَأَ وَرَكَعَ وَاعْتَدَلَ وَجَلَسَ وَتَشَهَّدَ وَسَلَّمَ ، وَلَا يَسْجُدُ ، لِأَنَّ إِدْرَاكَ الرُّكُوعِ إِذَا حَصَلَ الْقِيَامُ الَّذِي قَبْلَهُ ، كَانَ السُّجُودُ بَعْدَهُ مَحْسُوبًا لَا مَحَالَةَ . وَعَلَى الْمَذْهَبِ : لَوْ أَدْرَكَهُ فِي الْقِيَامِ الثَّانِي لَا يَكُونُ مُدْرِكًا لِشَيْءٍ مِنَ الرَّكْعَةِ أَيْضًا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith