روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الأول
358 فَصْلٌ فِي شُرُوطِ الِاقْتِدَاءِ وَآدَابِهِ
فَأَمَّا الشُّرُوطُ ، فَسَبْعَةٌ : أَحَدُهَا : أَنْ لَا يَتَقَدَّمَ الْمَأْمُومُ عَلَى الْإِمَامِ فِي جِهَةِ الْقِبْلَةِ . فَإِنْ تَقَدَّمَ لَمْ تَنْعَقِدْ صَلَاتُهُ عَلَى الْجَدِيدِ الْأَظْهَرِ . وَلَوْ تَقَدَّمَ فِي خِلَالِهَا بَطَلَتْ . وَالْقَدِيمُ : أَنَّهَا تَنْعَقِدُ . وَالْمُسْتَحَبُّ لِلْمَأْمُومِ أَنْ يَتَأَخَّرَ عَنْ مَوْقِفِ الْإِمَامِ قَلِيلًا إِنْ كَانَ وَحْدَهُ . فَإِنِ ائْتَمَّ اثْنَانِ فَصَاعِدًا ، اصْطَفُّوا خَلْفَهُ . وَلَوْ تَسَاوَى الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ ، صَحَّتْ صَلَاتُهُ . وَالِاعْتِبَارُ فِي التَّقَدُّمِ وَالْمُسَاوَاةِ بِالْعَقِبِ ، فَلَوِ اسْتَوَيَا فِي الْعَقِبِ ، وَتَقَدَّمَتْ أَصَابِعُ الْمَأْمُومِ ، لَمْ يَضُرَّ . وَإِنْ تَأَخَّرَتْ أَصَابِعُ الْمَأْمُومِ عَنْ أَصَابِعِ الْإِمَامِ ، وَتَقَدَّمَ عَقِبُهُ ، فَعَلَى الْقَوْلَيْنِ . وَقِيلَ : تَصِحُّ قَطْعًا . وَفِي الْوَسِيطِ : أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِالْكَعْبِ . وَالصَّحِيحُ : الْأَوَّلُ . هَذَا فِيمَنْ بَعُدَ عَنِ الْكَعْبَةِ . فَإِنْ صَلُّوا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، فَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَقِفَ الْإِمَامُ خَلْفَ الْمَقَامِ ، وَيَقِفَ النَّاسُ مُسْتَدِيرِينَ بِالْكَعْبَةِ ، فَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَقْرَبَ إِلَيْهَا ، نُظِرَ : إِنْ كَانَ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْجِهَةِ الَّتِي تَوَجَّهَ إِلَيْهَا الْإِمَامُ ، فَفِيهِ الْقَوْلَانِ ؛ الْقَدِيمُ وَالْجَدِيدُ ، وَإِنْ كَانَ مُتَوَجِّهًا إِلَى غَيْرِهَا ، فَالْمَذْهَبُ صِحَّةُ صَلَاةِ الْمَأْمُومِ قَطْعًا . وَقِيلَ : عَلَى الْقَوْلَيْنِ . وَلَوْ وَقَفَ الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ دَاخِلَ الْكَعْبَةِ ، فَإِنْ كَانَ وَجْهُ الْمَأْمُومِ إِلَى ظَهْرِ الْإِمَامِ ، أَوْ وَجْهُهُ إِلَى وَجْهِهِ ، أَوْ ظَهْرُهُ إِلَى ظَهْرِهِ ، وَلَيْسَ الْمَأْمُومُ أَقْرَبَ إِلَى الْجِدَارِ ، صَحَّ اقْتِدَاؤُهُ ، وَكَذَا إِنْ كَانَ أَقْرَبَ إِلَى الْجِدَارِ عَلَى الْمَذْهَبِ . وَقِيلَ : عَلَى الْقَوْلَيْنِ . وَإِنْ كَانَ ظَهْرُهُ إِلَى وَجْهِ الْإِمَامِ فَعَلَى الْقَوْلَيْنِ . وَلَوْ وَقَفَ الْإِمَامُ فِي الْكَعْبَةِ ، وَالْمَأْمُومُ خَارِجَهَا جَازَ ، وَلَهُ التَّوَجُّهُ إِلَى أَيِّ جِهَةٍ شَاءَ وَلَوْ وَقَفَا بِالْعَكْسِ ، جَازَ أَيْضًا ، لَكِنْ إِنْ تَوَجَّهَ إِلَى الْجِهَةِ الَّتِي تَوَجَّهَ إِلَيْهَا الْإِمَامُ ، عَادَ الْقَوْلَانِ .
359 فَرْعٌ
إِذَا لَمْ يَحْضُرْ مَعَ الْإِمَامِ إِلَّا ذَكَرٌ ، فَلْيَقِفْ عَنْ يَمِينِهِ بَالِغًا كَانَ أَوْ صَبِيًّا ، وَلَوْ وَقَفَ عَنْ يَسَارِهِ ، أَوْ خَلْفَهُ ، لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ . فَإِنْ جَاءَ مَأْمُومٌ آخَرُ ، وَقَفَ عَنْ يَسَارِهِ وَأَحْرَمَ . ثُمَّ إِنْ أَمْكَنَ تَقَدُّمِ الْإِمَاِ وَتَأَخُّرِ الْمَأْمُومِينَ لِسِعَةِ الْمَكَانِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ - تَقَدَّمَ أَوْ تَأَخَّرَ ، أَوْ أَيُّهُمَا أَوْلَى ؟ وَجْهَانِ . الصَّحِيحُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْأَكْثَرُونَ : تَأَخُّرُهُمَا . وَالثَّانِي : تَقَدُّمُهُ . قَالَهُ الْقَفَّالُ ، لِأَنَّهُ يُبْصِرُ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ . فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ إِلَّا التَّقَدُّمُ ، أَوِ التَّأَخُّرُ لِضِيقِ الْمَكَانِ مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ ، فَعَلَ الْمُمْكِنَ ، وَهَذَا فِي الْقِيَامِ . أَمَّا إِذَا لَحِقَ الثَّانِي فِي التَّشَهُّدِ ، أَوِ السُّجُودِ ، فَلَا تَقَدُّمَ وَلَا تَأَخُّرَ حَتَّى يَقُومُوا . وَلَوْ حَضَرَ مَعَهُ فِي الِابْتِدَاءِ رَجُلَانِ ، أَوْ رَجُلٌ وَصَبِيٌّ ، اصْطَفَّا خَلْفَهُ . وَلَوْ لَمْ يَحْضُرْ مَعَهُ إِلَّا إِنَاثٌ ، صَفَّهُنَّ خَلْفَهُ ، سَوَاءٌ الْوَاحِدَةُ وَجَمَاعَتُهُنَّ . وَإِنْ حَضَرَ مَعَهُ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ ، قَامَ الرَّجُلُ عَنْ يَمِينِهِ ، وَالْمَرْأَةُ خَلْفَ الرَّجُلِ . وَإِنْ حَضَرَ مَعَهُ امْرَأَةٌ وَرَجُلَانِ ، أَوْ رَجُلٌ وَصَبِيٌّ ، قَامَ الرَّجُلَانِ ، أَوِ الرَّجُلُ وَالصَّبِيُّ خَلْفَ الْإِمَامِ صَفًّا ، وَقَامَتْ هِيَ خَلْفَهُمَا . وَإِنْ كَانَ مَعَهُ رَجُلٌ ، وَامْرَأَةٌ ، وَخُنْثَى ، وَقَفَ الرَّجُلُ عَنْ يَمِينِهِ ، وَالْخُنْثَى خَلْفَهُمَا ، وَالْمَرْأَةُ خَلْفَ الْخُنْثَى . وَإِنْ حَضَرَ رِجَالٌ وَصِبْيَانٌ ، وَقَفَ الرِّجَالُ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي صَفٍّ ، أَوْ صُفُوفٍ . وَالصِّبْيَانُ خَلْفَهُمْ ، وَفِي وَجْهٍ : يَقِفُ بَيْنَ كُلِّ رَجُلَيْنِ صَبِيٌّ لِيَتَعَلَّمُوا أَفْعَالَ الصَّلَاةِ . وَلَوْ حَضَرَ مَعَهُمْ نِسَاءٌ ، أُخِّرَ صَفُّ النِّسَاءِ عَنِ الصِّبْيَانِ . هَذَا كُلُّهُ إِذَا لَمْ يَكُنِ الرِّجَالُ عُرَاةً ، فَإِنْ كَانُوا ، وَقَفَ إِمَامُهُمْ وَسَطَهُمْ وَصَارُوا صَفًّا . وَأَمَّا النِّسَاءُ الْخُلَّصُ ، إِذَا أَقَمْنَ جَمَاعَةً ، فَقَدْ قَدَّمْنَا فِي بَابِ سَتْرِ الْعَوْرَةِ كَيْفَ يَقِفْنَ . وَأَنَّ إِمَامَتَهُنَّ تَقِفُ وَسَطَهُنَّ .
360 قُلْتُ : وَلَوْ صَلَّى خُنْثَى بِنِسَاءٍ ، تَقَدَّمَ عَلَيْهِنَّ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَكُلُّ هَذَا اسْتِحْبَابٌ ، وَمُخَالَفَتُهُ لَا تُبْطِلُ الصَّلَاةَ .
فَرْعٌ
إِذَا دَخَلَ رَجُلٌ وَالْجَمَاعَةُ فِي الصَّلَاةِ ، كُرِهَ أَنْ يَقِفَ مُنْفَرِدًا ، بَلْ إِنْ وَجَدَ فُرْجَةً ، أَوْ سِعَةً فِي الصَّفِّ ، دَخَلَهَا . وَلَهُ أَنْ يَخْرِقَ الصَّفَّ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ فُرْجَةٌ وَكَانَتْ فِي صَفٍّ قُدَّامَهُ ، لِتَقْصِيرِهِمْ بِتَرْكِهَا . فَلَوْ لَمْ يَجِدْ فِي الصَّفِّ سِعَةً ، فَوَجْهَانِ . أَحَدُهُمَا : يَقِفُ مُنْفَرِدًا ، وَلَا يَجْذِبُ إِلَى نَفْسِهِ أَحَدًا ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي ( الْبُوَيْطِيِّ ) وَالثَّانِي - وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ : يَجُرُّ إِلَى نَفْسِهِ وَاحِدًا . وَيُسْتَحَبُّ لِلْمَجْرُورِ أَنْ يُسَاعِدَهُ . وَإِنَّمَا يَجُرُّهُ بَعْدَ إِحْرَامِهِ . وَلَوْ وَقَفَ مُنْفَرِدًا ، صَحَّتْ صَلَاتُهُ .
فَأَمَّا الشُّرُوطُ ، فَسَبْعَةٌ : أَحَدُهَا : أَنْ لَا يَتَقَدَّمَ الْمَأْمُومُ عَلَى الْإِمَامِ فِي جِهَةِ الْقِبْلَةِ . فَإِنْ تَقَدَّمَ لَمْ تَنْعَقِدْ صَلَاتُهُ عَلَى الْجَدِيدِ الْأَظْهَرِ . وَلَوْ تَقَدَّمَ فِي خِلَالِهَا بَطَلَتْ . وَالْقَدِيمُ : أَنَّهَا تَنْعَقِدُ . وَالْمُسْتَحَبُّ لِلْمَأْمُومِ أَنْ يَتَأَخَّرَ عَنْ مَوْقِفِ الْإِمَامِ قَلِيلًا إِنْ كَانَ وَحْدَهُ . فَإِنِ ائْتَمَّ اثْنَانِ فَصَاعِدًا ، اصْطَفُّوا خَلْفَهُ . وَلَوْ تَسَاوَى الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ ، صَحَّتْ صَلَاتُهُ . وَالِاعْتِبَارُ فِي التَّقَدُّمِ وَالْمُسَاوَاةِ بِالْعَقِبِ ، فَلَوِ اسْتَوَيَا فِي الْعَقِبِ ، وَتَقَدَّمَتْ أَصَابِعُ الْمَأْمُومِ ، لَمْ يَضُرَّ . وَإِنْ تَأَخَّرَتْ أَصَابِعُ الْمَأْمُومِ عَنْ أَصَابِعِ الْإِمَامِ ، وَتَقَدَّمَ عَقِبُهُ ، فَعَلَى الْقَوْلَيْنِ . وَقِيلَ : تَصِحُّ قَطْعًا . وَفِي الْوَسِيطِ : أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِالْكَعْبِ . وَالصَّحِيحُ : الْأَوَّلُ . هَذَا فِيمَنْ بَعُدَ عَنِ الْكَعْبَةِ . فَإِنْ صَلُّوا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، فَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَقِفَ الْإِمَامُ خَلْفَ الْمَقَامِ ، وَيَقِفَ النَّاسُ مُسْتَدِيرِينَ بِالْكَعْبَةِ ، فَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَقْرَبَ إِلَيْهَا ، نُظِرَ : إِنْ كَانَ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْجِهَةِ الَّتِي تَوَجَّهَ إِلَيْهَا الْإِمَامُ ، فَفِيهِ الْقَوْلَانِ ؛ الْقَدِيمُ وَالْجَدِيدُ ، وَإِنْ كَانَ مُتَوَجِّهًا إِلَى غَيْرِهَا ، فَالْمَذْهَبُ صِحَّةُ صَلَاةِ الْمَأْمُومِ قَطْعًا . وَقِيلَ : عَلَى الْقَوْلَيْنِ . وَلَوْ وَقَفَ الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ دَاخِلَ الْكَعْبَةِ ، فَإِنْ كَانَ وَجْهُ الْمَأْمُومِ إِلَى ظَهْرِ الْإِمَامِ ، أَوْ وَجْهُهُ إِلَى وَجْهِهِ ، أَوْ ظَهْرُهُ إِلَى ظَهْرِهِ ، وَلَيْسَ الْمَأْمُومُ أَقْرَبَ إِلَى الْجِدَارِ ، صَحَّ اقْتِدَاؤُهُ ، وَكَذَا إِنْ كَانَ أَقْرَبَ إِلَى الْجِدَارِ عَلَى الْمَذْهَبِ . وَقِيلَ : عَلَى الْقَوْلَيْنِ . وَإِنْ كَانَ ظَهْرُهُ إِلَى وَجْهِ الْإِمَامِ فَعَلَى الْقَوْلَيْنِ . وَلَوْ وَقَفَ الْإِمَامُ فِي الْكَعْبَةِ ، وَالْمَأْمُومُ خَارِجَهَا جَازَ ، وَلَهُ التَّوَجُّهُ إِلَى أَيِّ جِهَةٍ شَاءَ وَلَوْ وَقَفَا بِالْعَكْسِ ، جَازَ أَيْضًا ، لَكِنْ إِنْ تَوَجَّهَ إِلَى الْجِهَةِ الَّتِي تَوَجَّهَ إِلَيْهَا الْإِمَامُ ، عَادَ الْقَوْلَانِ .
359 فَرْعٌ
إِذَا لَمْ يَحْضُرْ مَعَ الْإِمَامِ إِلَّا ذَكَرٌ ، فَلْيَقِفْ عَنْ يَمِينِهِ بَالِغًا كَانَ أَوْ صَبِيًّا ، وَلَوْ وَقَفَ عَنْ يَسَارِهِ ، أَوْ خَلْفَهُ ، لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ . فَإِنْ جَاءَ مَأْمُومٌ آخَرُ ، وَقَفَ عَنْ يَسَارِهِ وَأَحْرَمَ . ثُمَّ إِنْ أَمْكَنَ تَقَدُّمِ الْإِمَاِ وَتَأَخُّرِ الْمَأْمُومِينَ لِسِعَةِ الْمَكَانِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ - تَقَدَّمَ أَوْ تَأَخَّرَ ، أَوْ أَيُّهُمَا أَوْلَى ؟ وَجْهَانِ . الصَّحِيحُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْأَكْثَرُونَ : تَأَخُّرُهُمَا . وَالثَّانِي : تَقَدُّمُهُ . قَالَهُ الْقَفَّالُ ، لِأَنَّهُ يُبْصِرُ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ . فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ إِلَّا التَّقَدُّمُ ، أَوِ التَّأَخُّرُ لِضِيقِ الْمَكَانِ مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ ، فَعَلَ الْمُمْكِنَ ، وَهَذَا فِي الْقِيَامِ . أَمَّا إِذَا لَحِقَ الثَّانِي فِي التَّشَهُّدِ ، أَوِ السُّجُودِ ، فَلَا تَقَدُّمَ وَلَا تَأَخُّرَ حَتَّى يَقُومُوا . وَلَوْ حَضَرَ مَعَهُ فِي الِابْتِدَاءِ رَجُلَانِ ، أَوْ رَجُلٌ وَصَبِيٌّ ، اصْطَفَّا خَلْفَهُ . وَلَوْ لَمْ يَحْضُرْ مَعَهُ إِلَّا إِنَاثٌ ، صَفَّهُنَّ خَلْفَهُ ، سَوَاءٌ الْوَاحِدَةُ وَجَمَاعَتُهُنَّ . وَإِنْ حَضَرَ مَعَهُ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ ، قَامَ الرَّجُلُ عَنْ يَمِينِهِ ، وَالْمَرْأَةُ خَلْفَ الرَّجُلِ . وَإِنْ حَضَرَ مَعَهُ امْرَأَةٌ وَرَجُلَانِ ، أَوْ رَجُلٌ وَصَبِيٌّ ، قَامَ الرَّجُلَانِ ، أَوِ الرَّجُلُ وَالصَّبِيُّ خَلْفَ الْإِمَامِ صَفًّا ، وَقَامَتْ هِيَ خَلْفَهُمَا . وَإِنْ كَانَ مَعَهُ رَجُلٌ ، وَامْرَأَةٌ ، وَخُنْثَى ، وَقَفَ الرَّجُلُ عَنْ يَمِينِهِ ، وَالْخُنْثَى خَلْفَهُمَا ، وَالْمَرْأَةُ خَلْفَ الْخُنْثَى . وَإِنْ حَضَرَ رِجَالٌ وَصِبْيَانٌ ، وَقَفَ الرِّجَالُ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي صَفٍّ ، أَوْ صُفُوفٍ . وَالصِّبْيَانُ خَلْفَهُمْ ، وَفِي وَجْهٍ : يَقِفُ بَيْنَ كُلِّ رَجُلَيْنِ صَبِيٌّ لِيَتَعَلَّمُوا أَفْعَالَ الصَّلَاةِ . وَلَوْ حَضَرَ مَعَهُمْ نِسَاءٌ ، أُخِّرَ صَفُّ النِّسَاءِ عَنِ الصِّبْيَانِ . هَذَا كُلُّهُ إِذَا لَمْ يَكُنِ الرِّجَالُ عُرَاةً ، فَإِنْ كَانُوا ، وَقَفَ إِمَامُهُمْ وَسَطَهُمْ وَصَارُوا صَفًّا . وَأَمَّا النِّسَاءُ الْخُلَّصُ ، إِذَا أَقَمْنَ جَمَاعَةً ، فَقَدْ قَدَّمْنَا فِي بَابِ سَتْرِ الْعَوْرَةِ كَيْفَ يَقِفْنَ . وَأَنَّ إِمَامَتَهُنَّ تَقِفُ وَسَطَهُنَّ .
360 قُلْتُ : وَلَوْ صَلَّى خُنْثَى بِنِسَاءٍ ، تَقَدَّمَ عَلَيْهِنَّ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَكُلُّ هَذَا اسْتِحْبَابٌ ، وَمُخَالَفَتُهُ لَا تُبْطِلُ الصَّلَاةَ .
فَرْعٌ
إِذَا دَخَلَ رَجُلٌ وَالْجَمَاعَةُ فِي الصَّلَاةِ ، كُرِهَ أَنْ يَقِفَ مُنْفَرِدًا ، بَلْ إِنْ وَجَدَ فُرْجَةً ، أَوْ سِعَةً فِي الصَّفِّ ، دَخَلَهَا . وَلَهُ أَنْ يَخْرِقَ الصَّفَّ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ فُرْجَةٌ وَكَانَتْ فِي صَفٍّ قُدَّامَهُ ، لِتَقْصِيرِهِمْ بِتَرْكِهَا . فَلَوْ لَمْ يَجِدْ فِي الصَّفِّ سِعَةً ، فَوَجْهَانِ . أَحَدُهُمَا : يَقِفُ مُنْفَرِدًا ، وَلَا يَجْذِبُ إِلَى نَفْسِهِ أَحَدًا ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي ( الْبُوَيْطِيِّ ) وَالثَّانِي - وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ : يَجُرُّ إِلَى نَفْسِهِ وَاحِدًا . وَيُسْتَحَبُّ لِلْمَجْرُورِ أَنْ يُسَاعِدَهُ . وَإِنَّمَا يَجُرُّهُ بَعْدَ إِحْرَامِهِ . وَلَوْ وَقَفَ مُنْفَرِدًا ، صَحَّتْ صَلَاتُهُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith