روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الأول
37 فَرْعٌ
إِذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ طَهَارَةُ إِنَاءٍ ، اسْتُحِبَّ أَنْ يُرِيقَ الْآخَرَ ، فَلَوْ لَمْ يَفْعَلْ وَصَلَّى بِالْأَوَّلِ الصُّبْحَ ، فَحَضَرَتِ الظُّهْرُ ، فَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الْأَوَّلِ شَيْءٌ ، لَمْ يَجِبِ الِاجْتِهَادُ لِلظُّهْرِ . فَلَوِ اجْتَهَدَ فَظَنَّ طَهَارَةَ الْبَاقِي ، فَالصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ أَنَّهُ يَتَيَمَّمُ وَلَا يَسْتَعْمِلُهُ ، وَخَرَّجَ ابْنُ سُرَيْجٍ أَنَّهُ يَسْتَعْمِلُهُ ، وَلَا يَتَيَمَّمُ فَيَغْسِلُ جَمِيعَ مَا أَصَابَهُ الْمَاءُ الْأَوَّلُ ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ ، وَعَلَى هَذَا لَا يُعِيدُ وَاحِدَةً مِنَ الصَّلَاتَيْنِ . وَعَلَى الْمَنْصُوصِ : لَا يُعِيدُ الْأُولَى ، وَلَا الثَّانِيَةَ أَيْضًا عَلَى الْأَصَحِّ . أَمَّا إِذَا بَقِيَ مِنَ الْأَوَّلِ شَيْءٌ ، فَإِنْ كَانَ يَكْفِي طَهَارَتَهُ ، فَهُوَ كَمَا إِذَا لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ ، إِلَّا أَنَّهُ يَجِبُ الِاجْتِهَادُ لِلصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ . وَإِذَا صَلَّاهَا بِالتَّيَمُّمِ ، وَجَبَ قَضَاؤُهَا عَلَى الصَّحِيحِ الْمَنْصُوصِ . وَإِنْ كَانَ الْبَاقِي لَا يَكْفِي ، فَإِنْ قُلْنَا : يَجِبُ اسْتِعْمَالُهُ ، كَانَ كَالْكَافِي ، وَإِلَّا كَانَ كَمَا إِذَا لَمْ يَبْقَ مِنَ الْأَوَّلِ شَيْءٌ . وَلَوْ صَبَّ الْمَاءَ الْبَاقِيَ مَعَ بَقِيَّةِ الْأَوَّلِ ، أَوِ الْبَاقِيَ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ ، ثُمَّ صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ ، فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ بِلَا خِلَافٍ .
إِذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ طَهَارَةُ إِنَاءٍ ، اسْتُحِبَّ أَنْ يُرِيقَ الْآخَرَ ، فَلَوْ لَمْ يَفْعَلْ وَصَلَّى بِالْأَوَّلِ الصُّبْحَ ، فَحَضَرَتِ الظُّهْرُ ، فَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الْأَوَّلِ شَيْءٌ ، لَمْ يَجِبِ الِاجْتِهَادُ لِلظُّهْرِ . فَلَوِ اجْتَهَدَ فَظَنَّ طَهَارَةَ الْبَاقِي ، فَالصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ أَنَّهُ يَتَيَمَّمُ وَلَا يَسْتَعْمِلُهُ ، وَخَرَّجَ ابْنُ سُرَيْجٍ أَنَّهُ يَسْتَعْمِلُهُ ، وَلَا يَتَيَمَّمُ فَيَغْسِلُ جَمِيعَ مَا أَصَابَهُ الْمَاءُ الْأَوَّلُ ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ ، وَعَلَى هَذَا لَا يُعِيدُ وَاحِدَةً مِنَ الصَّلَاتَيْنِ . وَعَلَى الْمَنْصُوصِ : لَا يُعِيدُ الْأُولَى ، وَلَا الثَّانِيَةَ أَيْضًا عَلَى الْأَصَحِّ . أَمَّا إِذَا بَقِيَ مِنَ الْأَوَّلِ شَيْءٌ ، فَإِنْ كَانَ يَكْفِي طَهَارَتَهُ ، فَهُوَ كَمَا إِذَا لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ ، إِلَّا أَنَّهُ يَجِبُ الِاجْتِهَادُ لِلصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ . وَإِذَا صَلَّاهَا بِالتَّيَمُّمِ ، وَجَبَ قَضَاؤُهَا عَلَى الصَّحِيحِ الْمَنْصُوصِ . وَإِنْ كَانَ الْبَاقِي لَا يَكْفِي ، فَإِنْ قُلْنَا : يَجِبُ اسْتِعْمَالُهُ ، كَانَ كَالْكَافِي ، وَإِلَّا كَانَ كَمَا إِذَا لَمْ يَبْقَ مِنَ الْأَوَّلِ شَيْءٌ . وَلَوْ صَبَّ الْمَاءَ الْبَاقِيَ مَعَ بَقِيَّةِ الْأَوَّلِ ، أَوِ الْبَاقِيَ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ ، ثُمَّ صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ ، فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ بِلَا خِلَافٍ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith