روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الأول
فَصْلٌ
يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي إِذَا كَبَّرَ أَنْ يَقُولَ دُعَاءَ الِاسْتِفْتَاحِ ، وَهُوَ ( وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ . إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) ، وَلَا يَزِيدُ الْإِمَامُ عَلَى هَذَا ، إِذَا لَمْ يَعْلَمْ رِضَى الْمَأْمُومِينَ بِالزِّيَادَةِ . فَإِنْ عَلِمَ رِضَاهُمْ ، أَوْ كَانَ الْمُصَلِّي مُنْفَرِدًا ، اسْتَحَبَّ أَنْ يَقُولَ بَعْدَهُ : ( اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ ، أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ ظَلَمْتُ نَفْسِيَ ، وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ ، 240 وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ، وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ ، أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ )
وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، مِنْهُمْ : أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ ، وَالْقَاضِي أَبُو حَامِدٍ : السُّنَّةُ أَنْ يَقُولَ : ( سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ ، وَتَعَالَى جَدُّكَ ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ ) .
ثُمَّ يَقُولُ : ( وَجَّهْتُ وَجْهِيَ . . . ) إِلَى آخِرِهِ ، وَمَنْ تَرَكَ دُعَاءَ الِاسْتِفْتَاحِ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا حَتَّى شَرَعَ فِي التَّعَوُّذِ لَمْ يَعُدْ إِلَيْهِ ، وَلَا يَتَدَارَكْهُ فِي بَاقِي الرَّكَعَاتِ ، وَلَوْ أَدْرَكَ مَسْبُوقٌ الْإِمَامَ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ وَكَبَّرَ وَقَعَدَ فَسَلَّمَ الْإِمَامُ لِأَوَّلِ قُعُودِهِ قَامَ ، وَلَا يَأْتِي بِدُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ لِفَوَاتِ مَحَلِّهِ ، وَلَوْ سَلَّمَ الْإِمَامُ قَبْلَ قُعُودِهِ لَا يَقْعُدُ ، وَيَأْتِي بِدُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ ، وَسَوَاءٌ فِي دُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ الْفَرِيضَةُ وَجَمِيعُ النَّوَافِلِ .
قُلْتُ : ذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فِي تَعْلِيقِهِ : أَنَّهُ إِذَا تَرَكَ دُعَاءَ الِاسْتِفْتَاحِ ، وَتَعَوَّذَ ، عَادَ إِلَيْهِ مِنَ التَّعَوُّذِ ، وَالْمَعْرُوفُ فِي الْمَذْهَبِ : أَنَّهُ لَا يَأْتِي بِهِ كَمَا تَقَدَّمَ .
لَكِنْ لَوْ خَالَفَ فَأَتَى بِهِ ، لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ ؛ لِأَنَّهُ ذِكْرٌ ، قَالَ صَاحِبُ ( التَّهْذِيبِ ) وَلَوْ أَحْرَمَ مَسْبُوقٌ ، فَأَمَّنَ الْإِمَامُ عَقِيبَ إِحْرَامِهِ ، أَمَّنَ مَعَهُ ، وَأَتَى بِدُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ ؛ لِأَنَّ التَّأْمِينَ يَسِيرٌ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي إِذَا كَبَّرَ أَنْ يَقُولَ دُعَاءَ الِاسْتِفْتَاحِ ، وَهُوَ ( وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ . إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) ، وَلَا يَزِيدُ الْإِمَامُ عَلَى هَذَا ، إِذَا لَمْ يَعْلَمْ رِضَى الْمَأْمُومِينَ بِالزِّيَادَةِ . فَإِنْ عَلِمَ رِضَاهُمْ ، أَوْ كَانَ الْمُصَلِّي مُنْفَرِدًا ، اسْتَحَبَّ أَنْ يَقُولَ بَعْدَهُ : ( اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ ، أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ ظَلَمْتُ نَفْسِيَ ، وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ ، 240 وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ، وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ ، أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ )
وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، مِنْهُمْ : أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ ، وَالْقَاضِي أَبُو حَامِدٍ : السُّنَّةُ أَنْ يَقُولَ : ( سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ ، وَتَعَالَى جَدُّكَ ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ ) .
ثُمَّ يَقُولُ : ( وَجَّهْتُ وَجْهِيَ . . . ) إِلَى آخِرِهِ ، وَمَنْ تَرَكَ دُعَاءَ الِاسْتِفْتَاحِ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا حَتَّى شَرَعَ فِي التَّعَوُّذِ لَمْ يَعُدْ إِلَيْهِ ، وَلَا يَتَدَارَكْهُ فِي بَاقِي الرَّكَعَاتِ ، وَلَوْ أَدْرَكَ مَسْبُوقٌ الْإِمَامَ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ وَكَبَّرَ وَقَعَدَ فَسَلَّمَ الْإِمَامُ لِأَوَّلِ قُعُودِهِ قَامَ ، وَلَا يَأْتِي بِدُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ لِفَوَاتِ مَحَلِّهِ ، وَلَوْ سَلَّمَ الْإِمَامُ قَبْلَ قُعُودِهِ لَا يَقْعُدُ ، وَيَأْتِي بِدُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ ، وَسَوَاءٌ فِي دُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ الْفَرِيضَةُ وَجَمِيعُ النَّوَافِلِ .
قُلْتُ : ذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فِي تَعْلِيقِهِ : أَنَّهُ إِذَا تَرَكَ دُعَاءَ الِاسْتِفْتَاحِ ، وَتَعَوَّذَ ، عَادَ إِلَيْهِ مِنَ التَّعَوُّذِ ، وَالْمَعْرُوفُ فِي الْمَذْهَبِ : أَنَّهُ لَا يَأْتِي بِهِ كَمَا تَقَدَّمَ .
لَكِنْ لَوْ خَالَفَ فَأَتَى بِهِ ، لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ ؛ لِأَنَّهُ ذِكْرٌ ، قَالَ صَاحِبُ ( التَّهْذِيبِ ) وَلَوْ أَحْرَمَ مَسْبُوقٌ ، فَأَمَّنَ الْإِمَامُ عَقِيبَ إِحْرَامِهِ ، أَمَّنَ مَعَهُ ، وَأَتَى بِدُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ ؛ لِأَنَّ التَّأْمِينَ يَسِيرٌ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith