الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الخامس عشر
الصفحة 8144 · ص. المطبوع 129
الْقَوْلُ فِي وَقْتِ الْعَقِيقَةِ
فَصْلٌ : وَالْفَصْلُ الثَّالِثُ : فِي وَقْتِ الْعَقِيقَةِ وَوَقْتِ ذَبْحِهَا هُوَ الْيَوْمُ السَّابِعُ لِرِوَايَةِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : ۝ الْغُلَامُ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ ، فَاذْبَحُوا عَنْهُ يَوْمَ السَّابِعِ . وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي أَوَّلِ السَّبْعَةِ عَلَى وَجْهَيْنِ :
129 أَحَدُهُمَا : - وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِينَ - أَنَّهُ يَوْمُ الْوِلَادَةِ لِيَكُونَ مَعْدُودًا مِنَ السَّبْعَةِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيِّ - : أَنَّهُ مِنْ بَعْدِ يَوْمِ الْوِلَادَةِ ، وَلَيْسَ يَوْمُ الْوِلَادَةِ مَعْدُودًا فِيهَا ، فَإِنْ قَدَّمَ ذَبْحَهَا بَعْدَ الْوِلَادَةِ وَقَبْلَ كَمَالِ السَّبْعَةِ جَازَتْ تَعْجِيلًا ، وَقَامَ بِهَا سُنَّةُ الْعَقِيقَةِ ، وَإِنْ عَجَّلَهَا قَبْلَ الْوِلَادَةِ لَمْ تَقُمْ بِهَا سُنَّةُ الْعَقِيقَةِ ، وَكَانَتْ ذَبِيحَةَ لَحْمٍ ، وَإِنْ أَخَّرَهَا بَعْدَ السَّبْعَةِ كَانَتْ قَضَاءً مُجْزِيًا عَنْ سُنَّتِهِ ، وَيَخْتَارُ أَلَّا يَتَجَاوَزَ بِهَا مُدَّةَ النِّفَاسِ لِبَقَاءِ أَحْكَامِ الْوِلَادَةِ ، فَإِنْ أَخَّرَهَا عَنْ مُدَّةِ النِّفَاسِ فَيَخْتَارُ بَعْدَهَا أَنْ لَا يَتَجَاوَزَ بِهَا مُدَّةَ الرَّضَاعِ لِبَقَاءِ أَحْكَامِ الطُّفُولَةِ ، فَإِنْ أَخَّرَهَا عَنْ مُدَّةِ الرَّضَاعِ فَيَجِبُ أَلَّا يَتَجَاوَزَ بِهَا مُدَّةَ الْبُلُوغِ لِبَقَاءِ أَحْكَامِ الْمُصَغَّرِ ، فَإِنْ أَخَّرَهَا حَتَّى يَبْلُغَ ، سَقَطَ حُكْمُهَا فِي حَقِّ غَيْرِهِ ، وَكَانَ الْوَلَدُ مُجْزِئًا فِي الْعَقِيقَةِ عَنْ نَفْسِهِ ، وَلَيْسَ يَمْتَنِعُ أَنْ يَعُقَّ الْكَبِيرُ عَنْ نَفْسِهِ .
رَوَى الشَّافِعِيُّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ۝ عَقَّ عَنْ نَفْسِهِ بَعْدَ مَا نَزَلَتْ عَلَيْهِ النُّبُوَّةُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث