الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الرابع عشر
الصفحة 7866 · ص. المطبوع 264
فَصْلٌ : وَلَا يَسْقُطُ عُشْرُ الزُّرُوعِ بِخَرَاجِ الْأَرْضِ ، وَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ : لِأَنَّ الْخَرَاجَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ أُجْرَةً عَلَى قَوْلِهِ ، أَوْ ثَمَنًا عَلَى قَوْلِ مَنْ خَالَفَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَالْعُشْرُ يَسْقُطُ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا .
وَمَنَعَ أَبُو حَنِيفَةَ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا ، وَأَسْقَطَ الْعُشْرَ بِالْخَرَاجِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ مَعَهُ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ . فَأَمَّا عُشْرُ زُرُوعِهِ فَمَصْرُوفٌ فِي أَهْلِ الصَّدَقَاتِ كَسَائِرِ الزَّكَوَاتِ .
264 وَخَالَفَ فِيهِ أَبُو حَنِيفَةَ ، فَجَعَلَ مَصْرِفَ الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ مُشْتَرَكًا ، وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ مَعَهُ فِي كِتَابِ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ .
وَأَمَّا خَرَاجُ السَّوَادِ ، فَمَصْرِفُهُ فِي كُلِّ مَصْلَحَةٍ عَادَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ نَفْعُهَا مِنْ أَرْزَاقِ الْجَيْشِ ، وَتَحْصِينِ الثُّغُورِ ، وَابْتِيَاعِ الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ ، وَبِنَاءِ الْمَسَاجِدِ وَالْقَنَاطِرِ ، وَأَرْزَاقِ الْقُضَاةِ وَالْأَئِمَّةِ ، وَمَنِ انْتَفَعَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَالْقُرَّاءِ وَالْمُؤَذِّنِينَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث