الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الثاني
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " وَلَا يُقْصَرُ إِلَّا فِي الظُّهْرِ ، وَالْعَصْرِ ، وَالْعِشَاءِ الْآخِرَةِ ، فَأَمَّا الصُّبْحُ ، وَالْمَغْرِبُ فَلَا يُقْصَرَانِ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : هَذَا صَحِيحٌ ، وَهُوَ مِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْقَصْرَ فِي الصَّلَوَاتِ الرُّبَاعِيَّاتِ ، وَهِيَ ثَلَاثٌ : الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ ، وَعِشَاءُ الْآخِرَةِ ، فَأَمَّا الْمَغْرِبُ وَالصُّبْحُ فَلَا يُقْصَرَانِ .
وَالدَّلَالَةُ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَى مَسْرُوقٌ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى إِلَيَّ كُلَّ صَلَاةٍ مِثْلَهَا إِلَّا الْمَغْرِبَ ، فَإِنَّهَا وِتْرٌ ، وَالصُّبْحَ لِطُولِ الْقِرَاءَةِ فِيهَا ، وَكَانَ إِذَا سَافَرَ رَدَّهَا إِلَى أَصْلِهَا .
وَلِأَنَّ الْقَصْرَ تَنْصِيفُ الصَّلَاةِ ، وَالْإِتْيَانُ بِشَطْرِهَا .
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : " وَضَعْتُ عَنْ عِبَادِي شَطْرَ الصَّلَاةِ فِي سَفَرِهِمْ .
367 فَلَمْ يَكُنْ قَصْرُ الْمَغْرِبِ ، لِأَنَّ نِصْفَهَا رَكْعَةٌ وَنِصْفُ رَكْعَةٍ ، وَرَكْعَةٌ وَنِصْفٌ لَا تَكُونُ صَلَاةً ، فَإِنْ أُضِيفَ إِلَيْهَا نِصْفُ رَكْعَةٍ صَارَتْ شَفْعًا . وَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى رَكْعَةٍ لَمْ يَكُنْ شَطْرُ الْمَغْرِبِ .
فَأَمَّا الصُّبْحُ فَلَمْ يَجُزْ قَصْرُهَا إِلَى رَكْعَةٍ لِأَنَّهَا مَقْصُورَةٌ ، وَالْمَقْصُورُ لَا يُقْصَرُ . وَإِنَّمَا يَصِحُّ قَصْرُ الرُّبَاعِيَّاتِ لِإِمْكَانِ تَنْصِيفِهَا بِالْقَصْرِ بَعْدَ إِتْمَامِهَا ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : هَذَا صَحِيحٌ ، وَهُوَ مِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْقَصْرَ فِي الصَّلَوَاتِ الرُّبَاعِيَّاتِ ، وَهِيَ ثَلَاثٌ : الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ ، وَعِشَاءُ الْآخِرَةِ ، فَأَمَّا الْمَغْرِبُ وَالصُّبْحُ فَلَا يُقْصَرَانِ .
وَالدَّلَالَةُ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَى مَسْرُوقٌ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى إِلَيَّ كُلَّ صَلَاةٍ مِثْلَهَا إِلَّا الْمَغْرِبَ ، فَإِنَّهَا وِتْرٌ ، وَالصُّبْحَ لِطُولِ الْقِرَاءَةِ فِيهَا ، وَكَانَ إِذَا سَافَرَ رَدَّهَا إِلَى أَصْلِهَا .
وَلِأَنَّ الْقَصْرَ تَنْصِيفُ الصَّلَاةِ ، وَالْإِتْيَانُ بِشَطْرِهَا .
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : " وَضَعْتُ عَنْ عِبَادِي شَطْرَ الصَّلَاةِ فِي سَفَرِهِمْ .
367 فَلَمْ يَكُنْ قَصْرُ الْمَغْرِبِ ، لِأَنَّ نِصْفَهَا رَكْعَةٌ وَنِصْفُ رَكْعَةٍ ، وَرَكْعَةٌ وَنِصْفٌ لَا تَكُونُ صَلَاةً ، فَإِنْ أُضِيفَ إِلَيْهَا نِصْفُ رَكْعَةٍ صَارَتْ شَفْعًا . وَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى رَكْعَةٍ لَمْ يَكُنْ شَطْرُ الْمَغْرِبِ .
فَأَمَّا الصُّبْحُ فَلَمْ يَجُزْ قَصْرُهَا إِلَى رَكْعَةٍ لِأَنَّهَا مَقْصُورَةٌ ، وَالْمَقْصُورُ لَا يُقْصَرُ . وَإِنَّمَا يَصِحُّ قَصْرُ الرُّبَاعِيَّاتِ لِإِمْكَانِ تَنْصِيفِهَا بِالْقَصْرِ بَعْدَ إِتْمَامِهَا ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث