الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الثالث عشر
فَصْلٌ :
فَإِذَا تَقَرَّرَ حُكْمُ الِاسْتِتَابَةِ فِي الْوُجُوبِ وَالِاسْتِحْبَابِ ، فَهَلْ يُعَجَّلُ قَتْلُهُ عِنْدَ الِامْتِنَاعِ مِنَ التَّوْبَةِ أَوْ يُؤَجَّلُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ؟ فِيهِ قَوْلَانِ :
أَحَدُهُمَا : - وَهُوَ اخْتِيَارُ الْمُزَنِيِّ - أَنَّهُ يُعَجَّلُ قَتْلُهُ وَلَا يُؤَجَّلُ .
وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، إِلَّا أَنْ يَسْأَلَ الْإِنْظَارَ ، فَيُؤَجَّلُ ثَلَاثًا : لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ " . وَلِأَنَّهُ حَدٌّ فَلَمْ يُؤَجَّلْ فِيهِ كَسَائِرِ الْحُدُودِ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي : يُؤَجَّلُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ .
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ : يُنْظَرُ مَا كَانَ يَرْجُو التَّوْبَةَ .
وَدَلِيلُ تَأْجِيلِهِ ثَلَاثًا : قَوْلُ عَمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ أُخْبِرَ بِقَتْلِ الْمُرْتَدِّ : هَلَّا حَبَسْتُمُوهُ ثَلَاثًا ، اللَّهُمَّ لَمْ أَحْضُرْ وَلَمْ آمُرْ . . . الْخَبَرَ .
وَلِأَنَّ اللَّهَ قَضَى بِعَذَابِ قَوْمٍ ، ثُمَّ أَنْظَرَهُمْ ثَلَاثًا فَقَالَ : تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ [ هُودٍ : 65 ] . 160 وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ اسْتِبْصَارُهُ فِي الدِّينِ وَرُجُوعُهُ إِلَى الْحَقِّ ، وَذَلِكَ مِمَّا يُحْتَاجُ فِيهِ إِلَى الِارْتِيَاءِ وَالْفِكْرِ ، فَأُمْهِلَ بِمَا يُقَدَّرُ فِي الشَّرْعِ مِنْ مُدَّةِ أَقَلِّ الْكَثِيرِ ، وَأَكْثَرِ الْقَلِيلِ ، وَذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ :
فَعَلَى هَذَا : فِي تَأْجِيلِهِ بِهَذِهِ الثَّلَاثِ قَوْلَانِ :
أَحَدُهُمَا : أَنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ ، إِنْ قِيلَ : إِنَّ الِاسْتِتَابَةَ مُسْتَحَبَّةٌ .
وَالثَّانِي : أَنَّهَا وَاجِبَةٌ ، إِنْ قِيلَ : إِنَّ الِاسْتِتَابَةَ وَاجِبَةٌ .
فَإِذَا تَقَرَّرَ حُكْمُ الِاسْتِتَابَةِ فِي الْوُجُوبِ وَالِاسْتِحْبَابِ ، فَهَلْ يُعَجَّلُ قَتْلُهُ عِنْدَ الِامْتِنَاعِ مِنَ التَّوْبَةِ أَوْ يُؤَجَّلُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ؟ فِيهِ قَوْلَانِ :
أَحَدُهُمَا : - وَهُوَ اخْتِيَارُ الْمُزَنِيِّ - أَنَّهُ يُعَجَّلُ قَتْلُهُ وَلَا يُؤَجَّلُ .
وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، إِلَّا أَنْ يَسْأَلَ الْإِنْظَارَ ، فَيُؤَجَّلُ ثَلَاثًا : لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ " . وَلِأَنَّهُ حَدٌّ فَلَمْ يُؤَجَّلْ فِيهِ كَسَائِرِ الْحُدُودِ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي : يُؤَجَّلُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ .
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ : يُنْظَرُ مَا كَانَ يَرْجُو التَّوْبَةَ .
وَدَلِيلُ تَأْجِيلِهِ ثَلَاثًا : قَوْلُ عَمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ أُخْبِرَ بِقَتْلِ الْمُرْتَدِّ : هَلَّا حَبَسْتُمُوهُ ثَلَاثًا ، اللَّهُمَّ لَمْ أَحْضُرْ وَلَمْ آمُرْ . . . الْخَبَرَ .
وَلِأَنَّ اللَّهَ قَضَى بِعَذَابِ قَوْمٍ ، ثُمَّ أَنْظَرَهُمْ ثَلَاثًا فَقَالَ : تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ [ هُودٍ : 65 ] . 160 وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ اسْتِبْصَارُهُ فِي الدِّينِ وَرُجُوعُهُ إِلَى الْحَقِّ ، وَذَلِكَ مِمَّا يُحْتَاجُ فِيهِ إِلَى الِارْتِيَاءِ وَالْفِكْرِ ، فَأُمْهِلَ بِمَا يُقَدَّرُ فِي الشَّرْعِ مِنْ مُدَّةِ أَقَلِّ الْكَثِيرِ ، وَأَكْثَرِ الْقَلِيلِ ، وَذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ :
فَعَلَى هَذَا : فِي تَأْجِيلِهِ بِهَذِهِ الثَّلَاثِ قَوْلَانِ :
أَحَدُهُمَا : أَنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ ، إِنْ قِيلَ : إِنَّ الِاسْتِتَابَةَ مُسْتَحَبَّةٌ .
وَالثَّانِي : أَنَّهَا وَاجِبَةٌ ، إِنْ قِيلَ : إِنَّ الِاسْتِتَابَةَ وَاجِبَةٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث