الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الرابع
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " وَقَدْ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ فَقَطْ " .
189 قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ فِي الْحَجِّ إِحْلَالَيْنِ يَسْتَبِيحُ بِالْأَوَّلِ مِنْهُمَا بَعْضَ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ ، وَيَسْتَبِيحُ بِالثَّانِي جَمِيعَهَا ، وَفِي الْعُمْرَةِ إِحْلَالٌ وَاحِدٌ يَسْتَبِيحُ بِهِ جَمِيعَ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ ؛ لِأَنَّ الْعُمْرَةَ أَخَفُّ حَالًا مِنَ الْحَجِّ ، وَأَقَلُّ عَمَلًا ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ أَنَّ الْحَاجَّ يَفْعَلُ يَوْمَ النَّحْرِ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ : الرَّمْيُ ، وَالنَّحْرُ ، وَالْحَلْقُ ، وَالطَّوَافُ فَنَبْدَأُ بِبَيَانِ أَحْكَامِهَا ، ثُمَّ نَبْنِي عَلَيْهِ حُكْمَ الْإِحْلَالَيْنِ ، فَالرَّمْيُ نُسُكٌ يُتَحَلَّلُ بِهِ وَلَا يَخْتَلِفُ ، وَنَحْرُ الْهَدْيِ لَيْسَ بِنُسُكٍ لَا يَخْتَلِفُ بِهِ ، وَالطَّوَافُ بِالْبَيْتِ نُسُكٌ يَتَحَلَّلُ بِهِ لَا يَخْتَلِفُ ، وَفِي الْحَلْقِ قَوْلَانِ مَضَيَا :
أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ نُسُكٌ يُتَحَلَّلُ بِهِ .
وَالثَّانِي : أَنَّهُ إِبَاحَةٌ بَعْدَ حَظْرٍ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا تَوْجِيهَ الْقَوْلَيْنِ ، فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا انْتَقَلَ الْكَلَامُ إِلَى إِبَانَةِ الْإِحْلَالَيْنِ ، وَذَلِكَ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ، فَإِنْ قُلْنَا : إِنَّ الْحَلْقَ لَيْسَ بِنُسُكٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ إِبَاحَةٌ بَعْدَ حَظْرٍ ، فَالْإِحْلَالُ الثَّانِي يَكُونُ بِشَيْئَيْنِ : الرَّمْيِ ، وَالطَّوَافِ ، فَإِنْ كَانَ قَدْ سَعَى قَبْلَ عَرَفَةَ لَمْ يَلْزَمْهُ السَّعْيُ بَعْدَ هَذَا الطَّوَافِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ سَعَى بَعْدَ عَرَفَةَ لَزِمَهُ السَّعْيُ مَعَ هَذَا ، وَلَمْ يَحِلَّ قَبْلَ السَّعْيِ ، فَإِذَا فَعَلَ السَّعْيَ وَالطَّوَافَ فَقَدْ حَلَّ إِحْلَالَ الثَّانِي ، وَيَكُونُ إِحْلَالُهُ بِالْأَوَّلِ بِأَحَدِهِمَا إِمَّا بِالرَّمْيِ وَحْدَهُ أَوْ بِالطَّوَافِ وَحْدَهُ عَلَى حَسَبِ مَا تَقَدَّمَ ، وَإِنْ قُلْنَا : إِنَّ الْحَلْقَ نُسُكٌ يُتَحَلَّلُ بِهِ فَالْإِحْلَالُ الثَّانِي أَنْ يَكُونَ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ ، بِالرَّمْيِ وَالْحَلْقِ وَالطَّوَافِ ، فَإِذَا فَعَلَهَا فَقَدْ حَلَّ إِحْلَالَهُ الثَّانِي ، وَيَكُونُ إِحْلَالُهُ الْأَوَّلُ بِشَيْئَيْنِ مِنْهَا إِمَّا بِالرَّمْيِ وَالْحَلْقِ ، أَوْ بِالْحَلْقِ وَالطَّوَافِ ، أَوْ بِالرَّمْيِ وَالطَّوَافِ .
189 قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ فِي الْحَجِّ إِحْلَالَيْنِ يَسْتَبِيحُ بِالْأَوَّلِ مِنْهُمَا بَعْضَ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ ، وَيَسْتَبِيحُ بِالثَّانِي جَمِيعَهَا ، وَفِي الْعُمْرَةِ إِحْلَالٌ وَاحِدٌ يَسْتَبِيحُ بِهِ جَمِيعَ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ ؛ لِأَنَّ الْعُمْرَةَ أَخَفُّ حَالًا مِنَ الْحَجِّ ، وَأَقَلُّ عَمَلًا ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ أَنَّ الْحَاجَّ يَفْعَلُ يَوْمَ النَّحْرِ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ : الرَّمْيُ ، وَالنَّحْرُ ، وَالْحَلْقُ ، وَالطَّوَافُ فَنَبْدَأُ بِبَيَانِ أَحْكَامِهَا ، ثُمَّ نَبْنِي عَلَيْهِ حُكْمَ الْإِحْلَالَيْنِ ، فَالرَّمْيُ نُسُكٌ يُتَحَلَّلُ بِهِ وَلَا يَخْتَلِفُ ، وَنَحْرُ الْهَدْيِ لَيْسَ بِنُسُكٍ لَا يَخْتَلِفُ بِهِ ، وَالطَّوَافُ بِالْبَيْتِ نُسُكٌ يَتَحَلَّلُ بِهِ لَا يَخْتَلِفُ ، وَفِي الْحَلْقِ قَوْلَانِ مَضَيَا :
أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ نُسُكٌ يُتَحَلَّلُ بِهِ .
وَالثَّانِي : أَنَّهُ إِبَاحَةٌ بَعْدَ حَظْرٍ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا تَوْجِيهَ الْقَوْلَيْنِ ، فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا انْتَقَلَ الْكَلَامُ إِلَى إِبَانَةِ الْإِحْلَالَيْنِ ، وَذَلِكَ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ، فَإِنْ قُلْنَا : إِنَّ الْحَلْقَ لَيْسَ بِنُسُكٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ إِبَاحَةٌ بَعْدَ حَظْرٍ ، فَالْإِحْلَالُ الثَّانِي يَكُونُ بِشَيْئَيْنِ : الرَّمْيِ ، وَالطَّوَافِ ، فَإِنْ كَانَ قَدْ سَعَى قَبْلَ عَرَفَةَ لَمْ يَلْزَمْهُ السَّعْيُ بَعْدَ هَذَا الطَّوَافِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ سَعَى بَعْدَ عَرَفَةَ لَزِمَهُ السَّعْيُ مَعَ هَذَا ، وَلَمْ يَحِلَّ قَبْلَ السَّعْيِ ، فَإِذَا فَعَلَ السَّعْيَ وَالطَّوَافَ فَقَدْ حَلَّ إِحْلَالَ الثَّانِي ، وَيَكُونُ إِحْلَالُهُ بِالْأَوَّلِ بِأَحَدِهِمَا إِمَّا بِالرَّمْيِ وَحْدَهُ أَوْ بِالطَّوَافِ وَحْدَهُ عَلَى حَسَبِ مَا تَقَدَّمَ ، وَإِنْ قُلْنَا : إِنَّ الْحَلْقَ نُسُكٌ يُتَحَلَّلُ بِهِ فَالْإِحْلَالُ الثَّانِي أَنْ يَكُونَ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ ، بِالرَّمْيِ وَالْحَلْقِ وَالطَّوَافِ ، فَإِذَا فَعَلَهَا فَقَدْ حَلَّ إِحْلَالَهُ الثَّانِي ، وَيَكُونُ إِحْلَالُهُ الْأَوَّلُ بِشَيْئَيْنِ مِنْهَا إِمَّا بِالرَّمْيِ وَالْحَلْقِ ، أَوْ بِالْحَلْقِ وَالطَّوَافِ ، أَوْ بِالرَّمْيِ وَالطَّوَافِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث