الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
فَصْلٌ : وَإِنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى مَنْعِهِ ، وَصُورَةُ ذَلِكَ أَنْ يَأْتِيَ الْحَلَالُ إِلَى الْمُحْرِمِ ، فَيَحْلِقُ رَأْسَهُ ، وَالْمُحْرِمُ سَاكِتٌ يَنْظُرُ إِلَيْهِ ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى مَنْعِهِ ، فَيَكُفُّ عَنْهُ ، فَهَلْ يَكُونُ سُكُوتُهُ رِضًى بِالْحَلْقِ ؟ يَجْرِي مَجْرَى إِذْنِهِ فِيهِ أَمْ لَا ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنَّ سُكُوتَهُ رِضًى يَجْرِي مَجْرَى إِذْنِهِ ، فَتَكُونُ الْفِدْيَةُ عَلَيْهِ : لِأَنَّ السُّكُوتَ قَدْ جُعِلَ فِي الشَّرْعِ رِضًا يَقُومُ مَقَامَ الْإِذْنِ فِي الْبِكْرِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : أَنَّ سُكُوتَهُ لَيْسَ بِرِضًى ، وَلَا يَقُومُ مَقَامَ الْإِذْنِ : لِأَنَّهُ لَوْ جُنِيَ عَلَى مَالِهِ وَهُوَ سَاكِتٌ ، لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ رِضًى مِنْهُ يَجْرِي مَجْرَى إِذْنِهِ ، لِمَنْعِهِ مِنْ مُطَالَبَةِ الْجَانِي يَقُومُ مَقَامَهُ ، كَذَلِكَ هُنَا ، فَعَلَى هَذَا تَكُونُ الْجِنَايَةُ عَلَى الْحَالِقِ عَلَى مَا مَضَى .
أَحَدُهُمَا : أَنَّ سُكُوتَهُ رِضًى يَجْرِي مَجْرَى إِذْنِهِ ، فَتَكُونُ الْفِدْيَةُ عَلَيْهِ : لِأَنَّ السُّكُوتَ قَدْ جُعِلَ فِي الشَّرْعِ رِضًا يَقُومُ مَقَامَ الْإِذْنِ فِي الْبِكْرِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : أَنَّ سُكُوتَهُ لَيْسَ بِرِضًى ، وَلَا يَقُومُ مَقَامَ الْإِذْنِ : لِأَنَّهُ لَوْ جُنِيَ عَلَى مَالِهِ وَهُوَ سَاكِتٌ ، لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ رِضًى مِنْهُ يَجْرِي مَجْرَى إِذْنِهِ ، لِمَنْعِهِ مِنْ مُطَالَبَةِ الْجَانِي يَقُومُ مَقَامَهُ ، كَذَلِكَ هُنَا ، فَعَلَى هَذَا تَكُونُ الْجِنَايَةُ عَلَى الْحَالِقِ عَلَى مَا مَضَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث