الذخيرة
الذخيرة · الجزء السابع
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا قَالَ الْوَصِيُّ دَفَعْتُ لِلْأَيْتَامِ أَمْوَالَهُمْ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَالرُّشْدِ لَمْ يُصَدَّقْ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلْهُ أَمِينًا عَلَى الدَّفْعِ بَلْ عَلَى الْحِفْظِ فَقَطْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ ) فَلَوْ كَانَ أَمِينًا لَا يَسْتَغْنِي عَنِ الْبَيِّنَةِ ؛ وَلِأَنَّهُ دَفَعَ إِلَى غَيْرِ مَنِ ائْتَمَنَهُ وَهُوَ الْوَارِثُ ، وَيُصَدَّقُ فِي الْإِنْفَاقِ عَلَى مَنْ كَانَ فِي حِجْرِهِ فِيمَا يُشْبِهُ ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ عَلَيْهِ ، فَإِنْ وَلَّى النَّفَقَةَ غَيْرَهُ لَمْ يُصَدَّقْ فِي دَفْعِ النَّفَقَةِ إِلَى مَنْ يَلِيهِمْ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَمِينًا عَلَى الْحَاضِنِ . قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ مَالِكٌ : إِذَا طَالَ الزَّمَانُ بَعْدَ الرُّشْدِ نَحْوَ عِشْرِينَ سَنَةً وَهُمْ مُقِيمُونَ مَعَهُ لَا يُطَالِبُونَهُ وَلَا يَسْأَلُونَهُ عَنْ شَيْءٍ : صُدِّقَ مَعَ يَمِينِهِ ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ تُصَدِّقُهُ . قَالَ مُحَمَّدٌ : فَإِنْ كَانُوا عِنْدَ غَيْرِهِ أَوْ هُمْ أَغْنِيَاءُ وَرِيءَ يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ : صُدِّقَ فِي الزِّيَادَةِ الْيَسِيرَةِ دُونَ السَّرَفِ 181 مَعَ يَمِينِهِ فَإِنِ ادَّعَى سَرَفًا حُسِبَ مِنْهُ السَّدَادُ ، كَمَا لَوْ شَهِدَتْ بِالسَّرَفِ بَيِّنَةٌ ، وَوَافَقَنَا ( ش ) فِي عَدَمِ التَّصْدِيقِ عَلَى الدَّفْعِ بَعْدَ الْبُلُوغِ ، وَصَدَّقَهُ ( ح ) قِيَاسًا عَلَى تَلَفِ الْمَالِ ؛ وَلِأَنَّهُ أَمِينٌ ، وَقِيَاسًا عَلَى الْإِنْفَاقِ .
وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ : أَنَّهُ أَمِينٌ عَلَى الْحِفْظِ فَائْتُمِنَ عَلَى التَّلَفِ ؛ لِأَنَّهُ فَائِدَةُ الِائْتِمَانِ عَلَى الْحِفْظِ ، وَلَيْسَ فَائِدَةُ الْحِفْظِ الدَّفْعَ لِغَيْرِ مَنِ ائْتَمَنَهُ .
وَالْجَوَابُ عَنِ الثَّانِي : أَنَّ أَمَانَتَهُ مَقْصُورَةٌ عَلَى الْحِفْظِ بِدَلِيلِ الْأَمْرِ بِالْإِشْهَادِ عَلَى الدَّفْعِ .
وَالْجَوَابُ عَنِ الثَّالِثِ : أَنَّهُ فِي الْإِنْفَاقِ مُتَعَذِّرٌ بِخِلَافِ الدَّفْعِ .
فَرْعٌ
فِي الْجَوَاهِرِ : إِنْ نَازَعَهُ الْوَلَدُ فِي تَارِيخِ مَوْتِ الْأَبِ ؛ لِأَنَّ بِهِ تَكْثُرُ النَّفَقَةُ صُدِّقَ الصَّبِيُّ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ : عَدَمُ إِنْفَاقِ مَا يَدَّعِيهِ الْوَصِيُّ مِنَ النَّفَقَةِ ، وَإِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ مُمْكِنَةٌ .
فَرْعٌ
قَالَ الْبَصْرِيُّ : فِي تَعْلِيقِهِ إِذَا كَانَ الْوَصِيُّ عَدْلًا لَا يَفْتَقِرُ تَنْفِيذُ وَصِيَّتِهِ إِلَى حُكْمِ حَاكِمٍ ، وَجَمِيعُ تَصَرُّفِهِ صَحِيحٌ ، وَقَالَهُ ( ش ) وَقَالَ ( ح ) : إِنْ لَمْ يَحْكُمْ حَاكِمٌ فَبَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ لِلصَّبِيِّ مَنْقُوضٌ ، وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الْإِنْفَاقِ . لَنَا : الْقِيَاسُ عَلَى النَّفَقَةِ وَلِأَنَّهُ يُوَكَّلُ بِغَيْرِ حَاجَةٍ إِلَى الْحَاكِمِ ، فَكَذَلِكَ بَيْعُهُ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا قَالَ الْوَصِيُّ دَفَعْتُ لِلْأَيْتَامِ أَمْوَالَهُمْ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَالرُّشْدِ لَمْ يُصَدَّقْ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلْهُ أَمِينًا عَلَى الدَّفْعِ بَلْ عَلَى الْحِفْظِ فَقَطْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ ) فَلَوْ كَانَ أَمِينًا لَا يَسْتَغْنِي عَنِ الْبَيِّنَةِ ؛ وَلِأَنَّهُ دَفَعَ إِلَى غَيْرِ مَنِ ائْتَمَنَهُ وَهُوَ الْوَارِثُ ، وَيُصَدَّقُ فِي الْإِنْفَاقِ عَلَى مَنْ كَانَ فِي حِجْرِهِ فِيمَا يُشْبِهُ ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ عَلَيْهِ ، فَإِنْ وَلَّى النَّفَقَةَ غَيْرَهُ لَمْ يُصَدَّقْ فِي دَفْعِ النَّفَقَةِ إِلَى مَنْ يَلِيهِمْ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَمِينًا عَلَى الْحَاضِنِ . قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ مَالِكٌ : إِذَا طَالَ الزَّمَانُ بَعْدَ الرُّشْدِ نَحْوَ عِشْرِينَ سَنَةً وَهُمْ مُقِيمُونَ مَعَهُ لَا يُطَالِبُونَهُ وَلَا يَسْأَلُونَهُ عَنْ شَيْءٍ : صُدِّقَ مَعَ يَمِينِهِ ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ تُصَدِّقُهُ . قَالَ مُحَمَّدٌ : فَإِنْ كَانُوا عِنْدَ غَيْرِهِ أَوْ هُمْ أَغْنِيَاءُ وَرِيءَ يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ : صُدِّقَ فِي الزِّيَادَةِ الْيَسِيرَةِ دُونَ السَّرَفِ 181 مَعَ يَمِينِهِ فَإِنِ ادَّعَى سَرَفًا حُسِبَ مِنْهُ السَّدَادُ ، كَمَا لَوْ شَهِدَتْ بِالسَّرَفِ بَيِّنَةٌ ، وَوَافَقَنَا ( ش ) فِي عَدَمِ التَّصْدِيقِ عَلَى الدَّفْعِ بَعْدَ الْبُلُوغِ ، وَصَدَّقَهُ ( ح ) قِيَاسًا عَلَى تَلَفِ الْمَالِ ؛ وَلِأَنَّهُ أَمِينٌ ، وَقِيَاسًا عَلَى الْإِنْفَاقِ .
وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ : أَنَّهُ أَمِينٌ عَلَى الْحِفْظِ فَائْتُمِنَ عَلَى التَّلَفِ ؛ لِأَنَّهُ فَائِدَةُ الِائْتِمَانِ عَلَى الْحِفْظِ ، وَلَيْسَ فَائِدَةُ الْحِفْظِ الدَّفْعَ لِغَيْرِ مَنِ ائْتَمَنَهُ .
وَالْجَوَابُ عَنِ الثَّانِي : أَنَّ أَمَانَتَهُ مَقْصُورَةٌ عَلَى الْحِفْظِ بِدَلِيلِ الْأَمْرِ بِالْإِشْهَادِ عَلَى الدَّفْعِ .
وَالْجَوَابُ عَنِ الثَّالِثِ : أَنَّهُ فِي الْإِنْفَاقِ مُتَعَذِّرٌ بِخِلَافِ الدَّفْعِ .
فَرْعٌ
فِي الْجَوَاهِرِ : إِنْ نَازَعَهُ الْوَلَدُ فِي تَارِيخِ مَوْتِ الْأَبِ ؛ لِأَنَّ بِهِ تَكْثُرُ النَّفَقَةُ صُدِّقَ الصَّبِيُّ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ : عَدَمُ إِنْفَاقِ مَا يَدَّعِيهِ الْوَصِيُّ مِنَ النَّفَقَةِ ، وَإِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ مُمْكِنَةٌ .
فَرْعٌ
قَالَ الْبَصْرِيُّ : فِي تَعْلِيقِهِ إِذَا كَانَ الْوَصِيُّ عَدْلًا لَا يَفْتَقِرُ تَنْفِيذُ وَصِيَّتِهِ إِلَى حُكْمِ حَاكِمٍ ، وَجَمِيعُ تَصَرُّفِهِ صَحِيحٌ ، وَقَالَهُ ( ش ) وَقَالَ ( ح ) : إِنْ لَمْ يَحْكُمْ حَاكِمٌ فَبَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ لِلصَّبِيِّ مَنْقُوضٌ ، وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الْإِنْفَاقِ . لَنَا : الْقِيَاسُ عَلَى النَّفَقَةِ وَلِأَنَّهُ يُوَكَّلُ بِغَيْرِ حَاجَةٍ إِلَى الْحَاكِمِ ، فَكَذَلِكَ بَيْعُهُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث