الذخيرة
الذخيرة · الجزء الخامس
الصفحة 799 · ص. المطبوع 394
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : يَجُوزُ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِشَجَرٍ بِأُصُولِهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا يَوْمَئِذٍ ثَمَرٌ ، وَإِلَّا امْتَنَعَ كَمَا يَمْتَنِعُ شِرَاءُ شَجَرٍ فِيهَا ثَمَرٌ بِطَعَامٍ ; لِأَنَّهَا مُعَامَلَةٌ بِالطَّعَامِ ، وَيَجُوزُ بَيْعُ الْأَرْضِ بِذَلِكَ كَمَا تُبَاعُ بِذَلِكَ بِالطَّعَامِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : يُرِيدُ بِالْمَنْعِ : إِذَا كَانَ فِيهَا ثَمَرٌ لَمْ يُؤَبَّرْ ، وَلَوْ أُبِّرَ لَجَازَ لِأَنَّهَا تَبَعٌ .
فَرْعٌ
يَجُوزُ كِرَاءُ الْأَرْضِ يَقْبِضُهَا قَابِلًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ ، وَلَيْسَ دَيْنًا بِدَيْنٍ ; لِأَنَّ الْأَرْضَ لَيْسَتْ فِي الذِّمَّةِ .
394 فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا أَكْرَى بِخَمْرٍ وَدَرَاهِمَ فِي صَفْقَةٍ فَسَدَ الْجَمِيعُ وَإِنْ رَضِيَ بِتَرْكِ الْخَمْرِ ، وَلَيْسَ كَالْبَيْعِ وَالسَّلَفِ ، وَالْفَرْقُ : أَنَّ الْخَمْرَ جُزْءُ الثَّمَنِ فَهُوَ رُكْنُ الْعَقْدِ فَيَكُونُ الْفَسَادُ مُتَمَكِّنًا ، وَالْفَسَادُ فِي السَّلَفِ انْتِفَاعُهُ ، وَقَدْ أَسْقَطَهُ فَبَطَلَتِ الْمَفْسَدَةُ .
فَرْعٌ
إِذَا حَلَّ كِرَاؤُهَا لَا يَفْسَخُهُ فِي ثِيَابٍ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهَا إِلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ; لِأَنَّهُ دَيْنٌ بِدَيْنٍ .
فَرْعٌ
يُمْنَعُ : إِذَا زَرَعْتَ شَعِيرًا فَبِكَذَا ، أَوْ قَمْحًا فَبِكَذَا ، أَوْ إِمَّا بِهَذَا الثَّوْبِ ، أَوْ بِهَذَا الْعَبْدِ ; لِأَنَّ الثَّمَنَ مُعَيَّنًا أَوْ مَضْمُونًا عَلَى اللُّزُومِ ; لِأَنَّهُ بَيْعَتَانِ فِي بَيْعَةٍ ، وَيَجُوزُ عَلَى عَدَمِ اللُّزُومِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا لِتَجَرُّدِ اللُّزُومِ عِنْدَ التَّعَيُّنِ عَلَى مَعْلُومٍ حِينَئِذٍ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : يَمْتَنِعُ كِرَاؤُهَا بِنِصْفِ مَا تُنْبِتُهُ مِنْ قَمْحٍ وَنَحْوِهِ لِلْجَهَالَةِ ، بِخِلَافِ : اغْرِسْهَا نَخْلًا أَوْ شَجَرًا فَإِذَا بَلَغَتْ كَذَا وَكَذَا سَعْفَةً ، أَوِ الشَّجَرُ قَدْرَ كَذَا فَالْأَرْضُ وَالشَّجَرُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ ، أَوْ عَلَى أَنَّ الْبُنْيَانَ وَالْأَرْضَ بَيْنَهُمَا ; لِأَنَّ كِرَاءَ الْأَرْضِ بِذَلِكَ جَائِزٌ ابْتِدَاءً ، وَإِنْ قُلْتَ : فَالْأُصُولُ بَيْنَنَا فَقَطْ مَعَ مَوَاضِعِهَا مِنَ الْأَرْضِ جَازَ ، وَإِنِ اشْتَرَطَ الْمَوَاضِعَ وَشَرَطْتَ بَقَاءَهَا فِي أَرْضِكَ حَتَّى تَبْلُغَ ، امْتَنَعَ لِلْجَهَالَةِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : إِذَا اكْتَرَاهَا بِنِصْفِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا فَالزَّرْعُ لِلزَّرْعِ وَعَلَيْهِ كِرَاءُ الْمِثْلِ ; لِأَنَّ الْعَمَلَ وَالزَّرْعَ مِنْ عِنْدِهِ فَأَشْبَهَ الشَّرِكَةَ الْفَاسِدَةَ إِذَا أَخْرَجَ 395 أَحَدُهُمَا الْأَرْضَ وَالْآخِرُ الْبَذْرَ وَالْعَمَلَ ، قَالَ : وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُقَالَ : نِصْفُ الزَّرْعِ أَفَاتَهُ الْعَامِلُ فِي نِصْفِ الْأَرْضِ بِإِذْنِهِ ، فَعَلَى رَبِّ الْأَرْضِ نِصْفُ الْبَذْرِ وَأُجْرَةُ الْعَامِلِ فِيهِ ، وَيَتَرَقَّبُ نِصْفَ الْعَامِلِ الَّذِي زَرَعَ لِنَفْسِهِ إِنْ تَمَّ أَدَّى الْكِرَاءَ وَإِلَّا سَقَطَ عَنْهُ مَا زَرَعَهُ لِنَفْسِهِ ، وَأَمَّا إِجَارَتُهُ فِي نِصْفِ رَبِّ الْأَرْضِ فَثَابِتَةٌ تَمَّ الزَّرْعُ أَمْ لَا ، وَمُقْتَضَى قَوْلِهِ : إِنَّ الْأَرْضَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ نِصْفَيْنِ : أَنْ يَكُونَ زَرَعَ نِصْفَ الزَّرِيعَةِ لِرَبِّ الْأَرْضِ فَيَكُونَ عَلَيْهِ مِثْلُهَا ; لِأَنَّ أَرْضَهُ قَبْضَتُهُ ، وَلِلْعَامِلِ إِجَارَتُهُ فِي زَرْعِ نِصْفِ الْأَرْضِ ، وَيُنْتَظَرُ الَّذِي زَرَعَهُ الْعَامِلُ لِنَفْسِهِ ، فَعَلَيْهِ كِرَاءُ الْمِثْلِ إِنْ حَكَمَ بِالْفَسْخِ فِي إِبَّانِ الزِّرَاعَةِ وَتَمَّ زَرْعُهُ وَإِلَّا فَلَا ، وَإِنْ لَمْ يَحْكُمْ بِالْفَسْخِ حَتَّى تَمَّ الزَّرْعُ فَلَا كِرَاءَ عَلَيْهِ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : يَمْتَنِعُ دَفْعُ أَرْضِكَ لِيَزْرَعَ لَكَ فِيهَا حِنْطَةً مِنْ عِنْدِكَ بِبَعْضِ أَرْضِكَ يَزْرَعُهُ لِنَفْسِهِ ; لِأَنَّهُ كِرَاؤُهَا بِمَا تُنْبِتُهُ بِخِلَافِ : تَزْرَعُهَا بِحَبِّكَ عَلَى أَنَّ لَهُ بَعْضًا مِنْ أَرْضٍ أُخْرَى غَيْرِ مَزْرُوعَةٍ ; لِأَنَّ الْأَرْضَ قُبَالَةُ الْعَمَلِ دُونَ الْبَذْرِ ، كَمَا يَجُوزُ غَرْسُهُ لَكَ نَخْلًا بِأَرْضٍ أُخْرَى .
فَرْعٌ
قَالَ الْأَبْهَرَيُّ : إِذَا تَكَارَى لِلْحَجِّ فِي غَيْرِ إِبَّانِهِ لَا يُؤَخَّرُ النَّقْدُ ; لِأَنَّهُ دَيْنٌ بِدَيْنٍ .
فَرْعٌ
قَالَ : يَمْتَنِعُ حَمْلُ الزَّرْعِ عَلَى أَنَّ لَهُ فِي كُلِّ مِائَةِ إِرْدَبٍّ يَخْرُجُ عَشَرَةَ 396 أَرَادِبَّ ; لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي كَمْ إِرْدَبٍّ يَخْرُجُ ، وَيَجُوزُ بِالْقَتَّةِ لِأَنَّهَا تُحْرَزُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث