الذخيرة
الذخيرة · الجزء الخامس
الشَّرْطُ السَّابِعُ : أَنْ يَكُونَ مَعْلُومَ الْمِقْدَارِ بِالْوَزْنِ وَالْكَيْلِ أَوِ الْعَدَدِ ، احْتِرَازًا مِنَ الْجُزَافِ ، لِنَهْيِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ بَيْعِ الْمَجْهُولِ ، وَجَهْلِ الْمِقْدَارِ كَجَهْلِ الصِّفَةِ ، وَفِي الْكِتَابِ : مَنَعَ اشْتِرَاطَ الْقَبْضِ بِقَصْعَةٍ مُعَيَّنَةٍ وَنَحْوِهَا بِمَا لَا يَعْرِفُ قَدْرَهُ ; لِأَنَّهَا جَهَالَةٌ ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ عِنْدَ الْأَعْرَابِ حَيْثُ لَا مِكْيَالَ عِنْدَهُمْ ، وَيَفْسَخُ إِذَا وَقَعَ ، وَقَالَهُ ( ح ) خِلَافًا لِ ( ش ) وَكَذَلِكَ أَشْهَبُ ، وَأَمْضَاهُ إِذَا نَزَلَ لِحُصُولِ الْمَعْرِفَةِ كَالْحَوْزِ ، قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ : يَجُوزُ وَصْفُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِإِجَازَةِ السَّلَمِ فِي الْكِتَابِ بِذِرَاعِ رَجُلٍ بِعَيْنِهِ فِي الثِّيَابِ ، وَشِرَاءِ وَيْبَةٍ وَجَفْنَةٍ ، وَإِذَا أَجَزْنَا الْقَصْعَةَ عِنْدَ الْأَعْرَابِ : فَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ : إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْيَسِيرِ ، وَعَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوَازُ فِي الْكَثِيرِ ، وَقِيلَ : فِي الْوَيْبَةِ وَالْجَفْنَةِ حَيْثُ لَا مِكْيَالَ ، وَقِيلَ : لَا بَلْ هِيَ كَالذِّرَاعِ ، وَأَكْثَرُ الْأَصْحَابِ عَلَى الْمَنْعِ إِذَا كَثُرَتِ الْوَيْبَاتُ وَالْجَفْنَاتُ لِكَثْرَةِ الْغَرَرِ ، وَقِيلَ : الْجَوَازُ .
قَالَ سَنَدٌ : وَحَيْثُ أَجَزْنَا الْقَصْعَةَ وَنَحْوَهَا فَيَشْهَدُ عَلَى عِيَارِ ذَلِكَ الْوِعَاءُ ، خَوْفًا مِنْ تَلَفِهِ ، وَالْخِلَافُ فِي ذَلِكَ يَجْرِي عَلَى الْخِلَافِ فِي التَّحَرِّي ، وَلَمَّا أَجَازَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمَكْيُولِ دُونَ الْمَوْزُونِ ، فَعَلَى هَاهُنَا لِذَلِكَ ، وَأَجَازَ السَّلَمَ فِي سِلَالِ التِّينِ ، وَمَنَعَ غَرَائِرَ قَمْحٍ ، وَكَذَلِكَ فَعَلَ فِي بَيْعِ الْجِزَافِ يَجُوزُ مَلْءُ السَّلَلِ دُونَ مَلْءِ الْغَارُورَةِ ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى هَذَا الْفَرْقِ ، لَوْ أَخْرَجَ الْحَضَرِيُّ مِكْيَالَهُ الْمَعْلُومَ فِي الْبَادِيَةِ امْتَنَعَ لِجَهْلِهِمْ بِهِ ، وَكَذَلِكَ الْبَدَوِيُّ يَقْدَمُ بِمِكْيَالِهِ ، وَلَوْ قَدِمَ بِغَيْرِ مِكْيَالٍ جَازَتْ مُعَامَلَتُهُ لِلْحَاضِرَةِ بِمِكْيَالِهِمْ ; لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي الْبِلَادِ .
243 فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : لَا يُشْتَرَطُ فِي ثِيَابِ الْحَرِيرِ الْوَزْنُ ، بَلِ الصِّفَاتُ تُغْنِي عَنْهُ ، فَإِنِ اشْتَرَطَهُ اعْتُبِرَ ; لِأَنَّهُ أَضْبَطُ ، وَمَنَعَ لِأَنَّهُ قَدْ يَدْخُلُ فِيهِ مِنَ الزَّرْعِ مَا لَا يُتَوَهَّمُ .
قَالَ سَنَدٌ : وَحَيْثُ أَجَزْنَا الْقَصْعَةَ وَنَحْوَهَا فَيَشْهَدُ عَلَى عِيَارِ ذَلِكَ الْوِعَاءُ ، خَوْفًا مِنْ تَلَفِهِ ، وَالْخِلَافُ فِي ذَلِكَ يَجْرِي عَلَى الْخِلَافِ فِي التَّحَرِّي ، وَلَمَّا أَجَازَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمَكْيُولِ دُونَ الْمَوْزُونِ ، فَعَلَى هَاهُنَا لِذَلِكَ ، وَأَجَازَ السَّلَمَ فِي سِلَالِ التِّينِ ، وَمَنَعَ غَرَائِرَ قَمْحٍ ، وَكَذَلِكَ فَعَلَ فِي بَيْعِ الْجِزَافِ يَجُوزُ مَلْءُ السَّلَلِ دُونَ مَلْءِ الْغَارُورَةِ ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى هَذَا الْفَرْقِ ، لَوْ أَخْرَجَ الْحَضَرِيُّ مِكْيَالَهُ الْمَعْلُومَ فِي الْبَادِيَةِ امْتَنَعَ لِجَهْلِهِمْ بِهِ ، وَكَذَلِكَ الْبَدَوِيُّ يَقْدَمُ بِمِكْيَالِهِ ، وَلَوْ قَدِمَ بِغَيْرِ مِكْيَالٍ جَازَتْ مُعَامَلَتُهُ لِلْحَاضِرَةِ بِمِكْيَالِهِمْ ; لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي الْبِلَادِ .
243 فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : لَا يُشْتَرَطُ فِي ثِيَابِ الْحَرِيرِ الْوَزْنُ ، بَلِ الصِّفَاتُ تُغْنِي عَنْهُ ، فَإِنِ اشْتَرَطَهُ اعْتُبِرَ ; لِأَنَّهُ أَضْبَطُ ، وَمَنَعَ لِأَنَّهُ قَدْ يَدْخُلُ فِيهِ مِنَ الزَّرْعِ مَا لَا يُتَوَهَّمُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith