الذخيرة
الذخيرة · الجزء الرابع
التَّابِعُ الْخَامِسُ : النَّفَقَةُ
وَأَسْبَابُهَا : النِّكَاحُ ، وَالْقَرَابَةُ ، وَالْمِلْكُ .
السَّبَبُ الْأَوَّلُ : النِّكَاحُ ، وَفِي الْجَوَاهِرِ : هُوَ مُوجِبٌ بِشَرْطِ التَّمَكُّنِ ، وَبُلُوغِ الزَّوْجِ ، وَإِطَاقَةِ الْمَرْأَةِ الْوَطْءَ ; لِأَنَّ الَّذِي عَقَدَ لَهُ الزَّوْجُ لَا يَحْصُلُ مِنْهَا الْبُلُوغُ ، وَالْمَقْصُودُ مِنْهَا التَّمْكِينُ ، وَهُوَ حَاصِلٌ دُونَ الْبُلُوغِ ، وَقِيلَ : تَلْزَمُهُ النَّفَقَةُ وَالدُّخُولُ إِذَا بَلَغَ الْوَطْءَ قِيَاسًا عَلَيْهَا .
قَالَ الْأَبْهَرِيُّ : إِذَا دَعَوْهُ لِلدُّخُولِ فَعَلَيْهِ النَّفَقَةُ ، أَوِ النَّفَقَةُ دُونَ الدُّخُولِ فَلَا ، وَكَذَلِكَ إِنْ مَرِضَتْ فَعَرَضُوهَا ; لِأَنَّ الِامْتِنَاعَ مِنْ جِهَتِهِ ، وَوَافَقَنَا ( ح ) فِي الصَّغِيرَةِ الَّتِي لَا تُوطَأُ ، وَخَالَفَنَا ( ش ) .
وَأَصْلُ وُجُوبِهَا : مَا فِي الْبُخَارِيِّ ، قَالَتْ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مُمْسِكٌ وَلَيْسَ يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ ، فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ ) ، وَفِيهِ فُصُولٌ .
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ : فِي أَنْوَاعِ الْوَاجِبِ ، وَهِيَ سِتَّةٌ :
النَّوْعُ الْأَوَّلُ : الطَّعَامُ ، وَفِي الْجَوَاهِرِ : يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ أَحْوَالِ 466 الزَّوْجَاتِ ، وَالْإِنْكَاحِ ، وَالْبِلَادِ ، وَعُسْرِ الزَّوْجِ ، وَيُسْرِهِ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ ) ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : رُبَّ رَجُلٍ ضَعِيفٍ وَسُعُرٍ غَالٍ ، فَالْوَسَطُ مِنَ الشِّبَعِ ، وَقَالَ مَالِكٌ : الْمُدُّ ، وَقَدَّرَهُ غَيْرُهُ مُدًّا وَثُلُثًا ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : فِي الشَّهْرِ وَنِصْفٍ إِلَى ثَلَاثٍ ، قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : وٍالْوَتِيدُ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ مُدًّا بِمُدِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قَالَ : وَأَرَى بِالْقُرْطُبِيِّ فِي الشَّهْرِ وَسَطًا ، وَهُوَ أَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ مُدًّا ، قَالَ مُحَمَّدٌ : قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ لَيْسَ عَامًّا ، وَقَدْ تَكْفِي الْوَيْبَتَانِ فِي بَعْضِ النَّاسِ ، قَالَ : وَمُدُّ مَرْوَانَ وَسَطُ الشِّبَعِ فِي الْأَمْصَارِ ، وَهُوَ مُدٌّ وَثُلُثٌ ، وَمُدُّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسَطٌ بِالْمَدِينَةِ ، وَيُفْرَضُ الْبُرُّ ، وَالشَّعِيرُ ، وَالذُّرَةُ ، وَالتَّمْرُ وَنَحْوُهُ ، عَلَى عَادَةِ قُوَّةِ الزَّوْجَيْنِ ، وَتَقَدَّمَ الطَّعَامُ بِالْكَيْلِ ، قَالَهُ ( ش ) ، وَقَدَّرَ مُدًّا لِلْمُعْسِرِ ، وَمُدَّيْنِ لِلْمُوسِرِ ، وَمُدًّا وَنِصْفًا لِلْمُتَوَسِّطِ ، وَقَالَ : لَا يَلْزَمُهَا الْأَكْلُ مَعَهُ كَقَوْلِنَا ، وَقَالَ ( ح ) : إِذَا تَمَكَّنَتْ مِنَ الْأَكْلِ مِنْ مَائِدَتِهِ لَيْسَ لَهَا مُطَالَبَتُهُ ، وَلَا يُفْرَضُ لَهَا شَيْءٌ ، وَإِلَّا فُرِضَ لَهَا كِفَايَتُهَا فَوْقَ التَّقْتِيرِ ، وَدُونَ السَّرَفِ .
سُؤَالٌ : تَقْدِيرُ الْحَبِّ بِالْكَيْلِ مُشْكِلٌ لِأُمُورٍ : أَحَدُهَا : أَنَّهُ لَمْ يُعْهَدْ فِي السَّلَفِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَصْرِفُونَ لِنِسَائِهِمُ الْحَبَّ ، بَلْ مَا جَرَتِ الْعَادَةُ بِهِ مِنْ خُبْزٍ وَغَيْرِهِ ، وَثَانِيهَا : أَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ يَمُوتَ الْإِنْسَانُ وَنَفَقَةُ امْرَأَتِهِ فِي ذِمَّتِهِ ; لِأَنَّ الْمُعَاوَضَةَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِمَالِهِ ، وَثَالِثُهَا : لَمْ يُسْمَعْ عَنْ أَحَدٍ مِنَ السَّلَفِ أَنَّهُ عَاوَضَ امْرَأَتَهُ ، وَلَا أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ بِالنَّفَقَةِ ، وَلَا حَكَمَ بِهَا حَاكِمٌ .
وَأَسْبَابُهَا : النِّكَاحُ ، وَالْقَرَابَةُ ، وَالْمِلْكُ .
السَّبَبُ الْأَوَّلُ : النِّكَاحُ ، وَفِي الْجَوَاهِرِ : هُوَ مُوجِبٌ بِشَرْطِ التَّمَكُّنِ ، وَبُلُوغِ الزَّوْجِ ، وَإِطَاقَةِ الْمَرْأَةِ الْوَطْءَ ; لِأَنَّ الَّذِي عَقَدَ لَهُ الزَّوْجُ لَا يَحْصُلُ مِنْهَا الْبُلُوغُ ، وَالْمَقْصُودُ مِنْهَا التَّمْكِينُ ، وَهُوَ حَاصِلٌ دُونَ الْبُلُوغِ ، وَقِيلَ : تَلْزَمُهُ النَّفَقَةُ وَالدُّخُولُ إِذَا بَلَغَ الْوَطْءَ قِيَاسًا عَلَيْهَا .
قَالَ الْأَبْهَرِيُّ : إِذَا دَعَوْهُ لِلدُّخُولِ فَعَلَيْهِ النَّفَقَةُ ، أَوِ النَّفَقَةُ دُونَ الدُّخُولِ فَلَا ، وَكَذَلِكَ إِنْ مَرِضَتْ فَعَرَضُوهَا ; لِأَنَّ الِامْتِنَاعَ مِنْ جِهَتِهِ ، وَوَافَقَنَا ( ح ) فِي الصَّغِيرَةِ الَّتِي لَا تُوطَأُ ، وَخَالَفَنَا ( ش ) .
وَأَصْلُ وُجُوبِهَا : مَا فِي الْبُخَارِيِّ ، قَالَتْ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مُمْسِكٌ وَلَيْسَ يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ ، فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ ) ، وَفِيهِ فُصُولٌ .
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ : فِي أَنْوَاعِ الْوَاجِبِ ، وَهِيَ سِتَّةٌ :
النَّوْعُ الْأَوَّلُ : الطَّعَامُ ، وَفِي الْجَوَاهِرِ : يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ أَحْوَالِ 466 الزَّوْجَاتِ ، وَالْإِنْكَاحِ ، وَالْبِلَادِ ، وَعُسْرِ الزَّوْجِ ، وَيُسْرِهِ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ ) ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : رُبَّ رَجُلٍ ضَعِيفٍ وَسُعُرٍ غَالٍ ، فَالْوَسَطُ مِنَ الشِّبَعِ ، وَقَالَ مَالِكٌ : الْمُدُّ ، وَقَدَّرَهُ غَيْرُهُ مُدًّا وَثُلُثًا ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : فِي الشَّهْرِ وَنِصْفٍ إِلَى ثَلَاثٍ ، قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : وٍالْوَتِيدُ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ مُدًّا بِمُدِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قَالَ : وَأَرَى بِالْقُرْطُبِيِّ فِي الشَّهْرِ وَسَطًا ، وَهُوَ أَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ مُدًّا ، قَالَ مُحَمَّدٌ : قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ لَيْسَ عَامًّا ، وَقَدْ تَكْفِي الْوَيْبَتَانِ فِي بَعْضِ النَّاسِ ، قَالَ : وَمُدُّ مَرْوَانَ وَسَطُ الشِّبَعِ فِي الْأَمْصَارِ ، وَهُوَ مُدٌّ وَثُلُثٌ ، وَمُدُّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسَطٌ بِالْمَدِينَةِ ، وَيُفْرَضُ الْبُرُّ ، وَالشَّعِيرُ ، وَالذُّرَةُ ، وَالتَّمْرُ وَنَحْوُهُ ، عَلَى عَادَةِ قُوَّةِ الزَّوْجَيْنِ ، وَتَقَدَّمَ الطَّعَامُ بِالْكَيْلِ ، قَالَهُ ( ش ) ، وَقَدَّرَ مُدًّا لِلْمُعْسِرِ ، وَمُدَّيْنِ لِلْمُوسِرِ ، وَمُدًّا وَنِصْفًا لِلْمُتَوَسِّطِ ، وَقَالَ : لَا يَلْزَمُهَا الْأَكْلُ مَعَهُ كَقَوْلِنَا ، وَقَالَ ( ح ) : إِذَا تَمَكَّنَتْ مِنَ الْأَكْلِ مِنْ مَائِدَتِهِ لَيْسَ لَهَا مُطَالَبَتُهُ ، وَلَا يُفْرَضُ لَهَا شَيْءٌ ، وَإِلَّا فُرِضَ لَهَا كِفَايَتُهَا فَوْقَ التَّقْتِيرِ ، وَدُونَ السَّرَفِ .
سُؤَالٌ : تَقْدِيرُ الْحَبِّ بِالْكَيْلِ مُشْكِلٌ لِأُمُورٍ : أَحَدُهَا : أَنَّهُ لَمْ يُعْهَدْ فِي السَّلَفِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَصْرِفُونَ لِنِسَائِهِمُ الْحَبَّ ، بَلْ مَا جَرَتِ الْعَادَةُ بِهِ مِنْ خُبْزٍ وَغَيْرِهِ ، وَثَانِيهَا : أَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ يَمُوتَ الْإِنْسَانُ وَنَفَقَةُ امْرَأَتِهِ فِي ذِمَّتِهِ ; لِأَنَّ الْمُعَاوَضَةَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِمَالِهِ ، وَثَالِثُهَا : لَمْ يُسْمَعْ عَنْ أَحَدٍ مِنَ السَّلَفِ أَنَّهُ عَاوَضَ امْرَأَتَهُ ، وَلَا أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ بِالنَّفَقَةِ ، وَلَا حَكَمَ بِهَا حَاكِمٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث