الذخيرة
الذخيرة · الجزء الثالث
الْفَصْلُ الثَّالِثُ : فِي الْغُلُولِ ، قَالَ الْمَازِرِيُّ : هُوَ مِنَ الْغَلَلِ ، وَهُوَ الْمَاءُ الْجَارِي بَيْنَ الشَّجَرِ ، وَالْغَالُّ يُدْخِلُ مَا يَأْخُذُهُ بَيْنَ مَتَاعِهِ فَقِيلَ لَهُ : غَالٌّ ، وَيُقَالُ : غَلَّ يَغُلُّ 420 وَيُغِلُّو وَفِي ( الْمُوَطَّأِ ) قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : ( أَدُّوا الْخَائِطَ وَالْمَخِيطَ ، فَإِنَّ الْغُلُولَ عَارٌ وَنَارٌ وَشَنَارٌ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) وَالْخَائِطُ : الْخَيْطُ وَالْمَخِيطُ : الْإِبْرَةُ ، وَالشَّنَارُ : الْعَيْبُ فَعِنْدَنَا ، وَعِنْدَ ( ح ) وَ ( ش ) : يُؤَدَّبُ وَلَا يُحْرَقُ رَحْلُهُ خِلَافًا لِقَوْمٍ ، وَفِي أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ حَرَقُوا مَتَاعَ الْغَالِّ وَضَرَبُوهُ . وَهُوَ ضَعِيفٌ ، قَالَ صَاحِبُ ( الْبَيَانِ ) : الْإِبْرَةُ وَنَحْوُهَا عِنْدَ مَالِكٍ لَيْسَتْ غُلُولًا إِذَا أَخَذَهَا لِقَضَاءِ حَاجَتِهِ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ رَدُّهَا فِي الْمَغَانِمِ ، وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( أَدُّوا الْخَائِطَ وَالْمَخِيطَ ) مُبَالَغَةٌ فِي التَّحْذِيرِ ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَإِذَا جَاءَ الْغَالُّ تَائِبًا لَمْ يُؤَدَّبْ ، وَمَنَعْنَاهُ إِذَا تَابَ قَبْلَ الْقَسْمِ وَرَدَّ مَا غَلَّهُ لِلْمَغَانِمِ ، قَالَ مَالِكٌ : وَلَوْ أُدِّبَ كَانَ حَسَنًا ، وَلَوْ تَابَ بَعْدَ افْتِرَاقِ الْجَيْشِ أُدِّبَ عِنْدَ الْجَمِيعِ ، قَالَ مَالِكٌ : يَتَصَدَّقُ بِهِ إِنِ افْتَرَقَ الْجَيْشُ ، وَاخْتُلِفَ فِي مِثْلِ الدَّوَاءِ مِنَ الشَّجَرِ وَالْمِسَنِّ وَالرُّخَامِ فَقِيلَ : يُمْنَعُ أَخْذُهُ إِذَا كَانَ لَهُ ثَمَنٌ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْهُ الْعَدُوُّ ، وَفَرَّقَ مَالِكٌ بَيْنَ مَا تُنْبِتُهُ الْأَرْضُ فَيَجُوزُ ، وَبَيْنَ غَيْرِهِ فَلَا يَجُوزُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُوصَلْ لِتِلْكَ الْمَوَاضِعِ إِلَّا بِالْمُشْرِكِينَ ، وَمَا لَا ثَمَنَ لَهُ يُؤْخَذُ قَوْلًا وَاحِدًا ، وَإِذَا اشْتَرَى الْجَارِيَةَ مِنَ الْغَانِمِ ثُمَّ وَجَدَ مَعَهَا حُلِيًّا إِنْ كَانَ نَحْوَ الْقُرْطَيْنِ فَلَا بَأْسَ ، وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا مِمَّا لَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ هَيْئَتِهَا فَلَا أَرَاهُ لَهُ ، وَإِذَا اشْتَرَى الشَّيْءَ الْمَحْفُوظَ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ بِالثَّمَنِ الْيَسِيرِ ثُمَّ وَجَدَ فِيهِ حُلِيًّا مِنَ الذَّهَبِ أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ لِتَعَذُّرِ رَدِّهِ لِلْجَيْشِ ، وَقَدْ حَصَلَ لَهُ بِوَجْهٍ جَائِزٍ لَيْسَ بِغُلُولٍ فَهُوَ كَاللُّقَطَةِ بَعْدَ التَّعْرِيفِ وَالْيَأْسِ مِنْ صَاحِبِهَا .
( فَرْعٌ ) قَالَ : إِذَا عَلِمَ عَدَمَ أَدَاءِ الْخُمُسِ قَالَ مَالِكٌ : لَا يَشْتَرِي ، 421 وَقَالَ أَبُو مُصْعَبٍ : يَشْتَرِي وَتُوطَأُ الْأَمَةُ ، وَالْخُمُسُ عَلَى الْمُشْتَرِي ، فَإِنْ شَكَّ فِيهِ فَالْوَرَعُ عَدَمُ الشِّرَاءِ ، وَهَذَا الِاخْتِلَافُ إِنَّمَا يَنْبَغِي إِذَا كَانَ الرَّقِيقُ لَا يَنْقَسِمُ أَجْنَاسًا ; لِأَنَّ الْوَاجِبَ إِنْ بَاعَ لِيُخَمَّسَ ثَمَنُهُ أَمَّا مَا يَنْقَسِمُ أَجْنَاسًا فَهُوَ كَمَنْ بَاعَ سِلْعَةَ غَيْرِهِ تَعَدِّيًا فَلَا يَجُوزُ لِمَنْ عَلِمَ ذَلِكَ شِرَاؤُهَا .
( فَرْعٌ ) قَالَ : إِذَا عَلِمَ عَدَمَ أَدَاءِ الْخُمُسِ قَالَ مَالِكٌ : لَا يَشْتَرِي ، 421 وَقَالَ أَبُو مُصْعَبٍ : يَشْتَرِي وَتُوطَأُ الْأَمَةُ ، وَالْخُمُسُ عَلَى الْمُشْتَرِي ، فَإِنْ شَكَّ فِيهِ فَالْوَرَعُ عَدَمُ الشِّرَاءِ ، وَهَذَا الِاخْتِلَافُ إِنَّمَا يَنْبَغِي إِذَا كَانَ الرَّقِيقُ لَا يَنْقَسِمُ أَجْنَاسًا ; لِأَنَّ الْوَاجِبَ إِنْ بَاعَ لِيُخَمَّسَ ثَمَنُهُ أَمَّا مَا يَنْقَسِمُ أَجْنَاسًا فَهُوَ كَمَنْ بَاعَ سِلْعَةَ غَيْرِهِ تَعَدِّيًا فَلَا يَجُوزُ لِمَنْ عَلِمَ ذَلِكَ شِرَاؤُهَا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith