الذخيرة
الذخيرة · الجزء الأول
السَّابِعُ : فِي وَسِيلَتِهِ ، وَهِيَ عِنْدَنَا وَعِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ الْمُطْلَقُ إِلَّا بِهِ ، وَهُوَ مَقْدُورٌ لِلْمُكَلَّفِ ، فَهُوَ وَاجِبٌ لِتَوَقُّفِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ ، فَالْقَيْدُ الْأَوَّلُ احْتِرَازًا مِنْ أَسْبَابِ الْوُجُوبِ وَشُرُوطِهِ لِأَنَّهَا لَا تَجِبُ إِجْمَاعًا مَعَ التَّوَقُّفِ ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِيمَا تَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الصِّحَّةُ بَعْدَ الْوُجُوبِ . وَالْقَيْدُ الثَّانِي احْتِرَازًا مِنْ تَوَقُّفِهِ عَلَى فِعْلِ الْعَبْدِ بَعْدَ وُجُوبِهِ عَلَى تَعَلُّقِ عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى وَإِرَادَتِهِ وَقُدْرَتِهِ بِإِيجَادِهِ ، وَلَا يَجِبُ عَلَى الْمُكَلَّفِ تَحْصِيلُ ذَلِكَ إِجْمَاعًا ، وَقَالَتِ الْوَاقِفِيَّةُ : إِنْ كَانَتِ الْوَسِيلَةُ سَبَبَ الْمَأْمُورِ بِهِ وَجَبَتْ ، وَإِلَّا فَلَا ، ثُمَّ الْوَسِيلَةُ إِمَّا أَنْ يَتَوَقَّفَ عَلَيْهَا الْمَقْصِدُ فِي ذَاتِهِ ، أَوْ لَا يَتَوَقَّفُ ، وَالْأَوَّلُ إِمَّا شَرْعِيٌّ كَالصَّلَاةِ عَلَى الطَّهَارَةِ ، أَوْ عُرْفِيٌّ كَنَصْبِ السُّلَّمِ لِصُعُودِ السَّطْحِ ، أَوْ عَقْلِيٌّ كَتَرْكِ الِاسْتِدْبَارِ لِفِعْلِ الِاسْتِقْبَالِ ، وَالثَّانِي يَجْعَلُهُ وَسِيلَةً إِمَّا بِسَبَبِ الِاشْتِبَاهِ 85 كَإِيجَابِ خَمْسِ صَلَوَاتٍ لِتَحْصِيلِ صَلَاةٍ مَنْسِيَّةٍ ، أَوْ كَاخْتِلَاطِ النَّجِسِ بِالطَّاهِرِ ، وَالْمُذَكَّاةِ بِالْمَيْتَةِ ، وَالْمَنْكُوحَةِ بِالْأُخْتِ ، أَوْ لِتَيَقُّنِ الِاسْتِيفَاءِ كَغَسْلِ جُزْءٍ مِنَ الرَّأْسِ مَعَ الْوَجْهِ ، أَوْ إِمْسَاكِ جُزْءٍ مِنَ اللَّيْلِ مَعَ نَهَارِ الصَّوْمِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith