الذخيرة
الذخيرة · الجزء الأول
page 30 · printed p. 81
الرَّابِعُ : يَجُوزُ تَكْلِيفُ مَا لَا يُطَاقُ خِلَافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ ، وَالْغَزَّالِيِّ ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَقَعْ فِي الشَّرْعِ خِلَافًا لِلْإِمَامِ فَخْرِ الدِّينِ [ لَنَا قَوْلُهُ تَعَالَى : ( رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ) .
81 فَسُؤَالُ دَفْعِهِ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِهِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : ( لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) . يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ وُقُوعِهِ ] .
وَهَاهُنَا دَقِيقَةٌ ، وَهِيَ أَنَّ مَا لَا يُطَاقُ قَدْ يَكُونُ عَادِيًّا فَقَطْ نَحْوَ الطَّيَرَانِ فِي الْهَوَاءِ ، أَوْ عَقْلِيًّا فَقَطْ كَإِيمَانِ الْكَافِرِ الَّذِي عَلِمَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ لَا يُؤْمِنُ ، أَوْ عَادِيًّا وَعَقْلِيًّا مَعًا كَالْجَمْعِ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ . فَالْأَوَّلُ ، وَالثَّالِثُ هُمَا الْمُرَادَانِ دُونَ الثَّانِي .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith