الذخيرة
الذخيرة · الجزء الثاني
page 262 · printed p. 392
392 الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ .
فِي الْوِتْرِ .
وَهُوَ الْفَرْدُ وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ ، وَهُوَ بِفَتْحِ الْوَاوِ عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ وَبِكَسْرِهَا : الرَّجُلُ ، وَلُغَةُ أَهْلِ الْعَالِيَةِ عَلَى الْعَكْسِ ، وَتَمِيمٌ تَكْسِرُ فِيهِمَا ، وَهُوَ بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ ، وَأَمَّا الْمُثَلَّثَةُ مَعَ الْكَسْرِ فَهُوَ الْفِرَاشُ الْوَطِئُ ، وَمَعَ الْفَتْحِ : مَاءُ الْفَحْلِ يُجْمَعُ فِي رَحِمِ النَّاقَةِ إِذَا أَكْثَرَ الْفَحْلُ ضِرَابَهَا وَلَمْ تَلْقَحْ . وَهُوَ عِنْدَنَا سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ ، وَحَكَى الْمَازِرِيُّ عَنْ سَحْنُونٍ وُجُوبَهُ ، وَبِهِ قَالَ ( ح ) مُحْتَجًّا بِمَا يُرْوَى عَنْهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : " ۝ إِنَّ اللَّهَ زَادَكُمْ صَلَاةً إِلَى صَلَوَاتِكُمُ الْخَمْسِ ، أَلَا وَهِيَ الْوِتْرُ ، وَالزِّيَادَةُ عَلَى الشَّيْءِ تَقْتَضِي أَنْ تَكُونَ مِنْ جِنْسِهِ وَهُوَ غَيْرُ ثَابِتٍ . لَنَا مَا فِي مُسْلِمٍ : أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ۝ قَالَ لِلسَّائِلِ لَمَّا سَأَلَهُ عَنِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ، فَقَالَ : هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ ؟ قَالَ : " لَا ، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ " . فَقَالَ : وَاللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ ، وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُنَّ . فَقَالَ : " أَفْلَحَ وَاللَّهِ إِنْ صَدَقَ " وَلِفِعْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إِيَّاهُ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَهُوَ مِنْ شِعَارِ النَّوَافِلِ .
سُؤَالٌ : قِيَامُ اللَّيْلِ وَالْوِتْرِ وَاجِبَانِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; فَكَيْفَ يَسْتَقِيمُ الِاسْتِدْلَالُ ؟ .
جَوَابُهُ : أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَيْهِ فِي السَّفَرِ ، وَفِي الْجَوَاهِرِ آكَدُ 393 الصَّلَوَاتِ بَعْدَ الْخَمْسِ : الْعِيدَانِ ، ثُمَّ الْكُسُوفُ ، ثُمَّ الْوِتْرُ ، ثُمَّ الْفَجْرُ ، ثُمَّ رَكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ ، وَاخْتُلِفَ فِي رَكْعَتَيِ الْإِحْرَامِ : هَلْ هُمَا سُنَّةٌ أَوْ نَافِلَةٌ ؟ وَفِي رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ : هَلْ سُنَّةٌ أَوْ حُكْمُهَا حُكْمُ الطَّوَافِ ؟ وَفِي الْكِتَابِ هُوَ وَاحِدٌ وَقَالَهُ ( ش ) ، وَقَالَ ( ح ) : بِثَلَاثٍ بِتَسْلِيمَةٍ . لَنَا مَا فِي الصِّحَاحِ : ۝ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ ، فَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : " مَثْنَى مَثْنَى ، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً يُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى " . قَالَ سَنَدٌ : فَلَوْ أَوْتَرَ خَلْفَ مَنْ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ ، قَالَ مَالِكٌ : يُوَافِقُهُ ، وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَشْفَعَ وِتْرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ الْمَنْعَ ، وَرَوَى غَيْرُهُ الْكَرَاهَةَ وَالْجَوَازَ ، وَمَنْ أَحْرَمَ بِشَفْعٍ لَا يُحَوِّلُهُ وِتْرًا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْكِتَابِ ، وَرُوِيَ الْجَوَازُ ، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى نِيَّةِ الرَّكَعَاتِ ، وَنَقَلَ اللَّخْمِيُّ عَنْ مَالِكٍ افْتِقَارَهُ إِلَى النِّيَّةِ لِتَمْيِيزِ رُتْبَتِهِ ، وَعَنْ أَصْبَغَ عَدَمُ افْتِقَارِهِ ; لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : " ۝ فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً يُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى . وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا أَحْرَمَ بِشَفْعٍ جَعَلَهُ وِتْرًا إِذَا خَشِيَ الصُّبْحَ ، وَأَمَّا الرَّكْعَتَانِ قَبْلَهُ فَفِي الْجَوَاهِرِ قِيلَ هُمَا شَرْطٌ فِي تَمَامِ الْفَضِيلَةِ ، وَقِيلَ : فِي الصِّحَّةِ ، وَسَبَبُ الْخِلَافِ : هَلْ هُوَ وِتْرٌ لِلْفَرْضِ أَوْ لِلنَّفْلِ ؟ وَفِي اخْتِصَاصِ الرَّكْعَتَيْنِ بِهِ ، أَوْ تَكْفِي كُلَّ رَكْعَتَيْنِ ؟ قَوْلَانِ ، وَهَلْ يُشْتَرَطُ اتِّصَالُهُمَا ؟ بِهِ قَوْلَانِ ، وَفِي الْكِتَابِ لَا يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ لَيْسَ قَبْلَهَا شَيْءٌ فِي سَفَرٍ وَلَا حَضَرٍ ; خِلَافًا ( ش ) أَمَّا الْحَدِيثُ السَّابِقُ عَلَى أَنَّهُ وِتْرُ النَّفْلِ فَلَا بُدَّ مِنْ تَقَدُّمِهِ ، قَالَ سَنَدٌ : ظَاهِرُ الْكِتَابِ لَا يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ لِعُذْرِ الْمَرَضِ ; خِلَافًا لِسَحْنُونٍ فِي الْمَرَضِ وَالسَّفَرِ فَإِنْ فَعَلَ مِنْ غَيْرِ 394 عُذْرٍ ، قَالَ أَشْهَبُ : يُعِيدُ وِتْرَهُ بِإِثْرِ شَفْعٍ مَا لَمْ يُصَلِّ الصُّبْحَ ، وَقَالَ سَحْنُونٌ : إِنْ كَانَ بِقُرْبٍ شَفَعَهُ وَأَوْتَرَ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ اتِّصَالَهُ بِالشَّفْعِ فِي الْمَجْلِسِ ، وَرَوَى ابْنُ نَافِعٍ غَيْرَ ذَلِكَ ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَنْقُولُ عَنِ السَّلَفِ . وَفِي الْكِتَابِ الَّذِي آخُذُ بِهِ فِي نَفْسِي الْقِرَاءَةُ فِيهِ بِالْحَمْدِ وَالْإِخْلَاصِ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ . قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَكَانَ لَا يُفْتِي بِهِ ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُهُ ، وَرَوَى سَحْنُونٌ ذَلِكَ عَنْهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَهُوَ فِي أَبِي دَاوُدَ ، وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ ( ش ) ، قَالَ سَنَدٌ : وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ ( ح ) بِتَرْكِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ، فَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى الْحَمْدِ فَفِي الْعُتْبِيَّةِ : لَا سُجُودَ عَلَيْهِ ، وَلَوْ سَهَا عَنْ جُمْلَةِ الْقِرَاءَةِ قَالَ مَالِكٌ : أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَشْفَعَهُ وَيَسْجُدَ لِلسَّهْوِ ثُمَّ يُوتِرَ ، فَلَوْ لَمْ يَدْرِ هَلْ تَرَكَ الْقِرَاءَةَ مِنَ الشَّفْعِ أَوْ مِنَ الْوِتْرِ ؟ قَالَ سَحْنُونٌ : يَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ وَيُعِيدُ شَفْعَهُ وَوِتْرَهُ ، وَهَذَا يَتَّجِهُ فِيمَنْ جَمَعَ شَفْعَهُ وَوِتْرَهُ فِي سَلَامٍ ، أَمَّا لَوْ سَلَّمَ بَيْنَهُمَا ، فَقَالَ مَالِكٌ : يَشْفَعُ وِتْرَهُ ثُمَّ يُوتِرُ ، فَإِنْ ذَكَرَ سَجْدَةً وَلَمْ يَدْرِ مِنْ وِتْرِهِ أَوْ شَفْعِهِ ؟ قَالَ سَحْنُونٌ : إِنْ تَقَدَّمَ لَهُ إِشْفَاعٌ سَجَدَ سَجْدَةً وَسَلَّمَ وَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ وَتُجْزِيهِ ، وَإِلَّا أَصْلَحَ هَذِهِ بِسَجْدَةٍ وَشَفَعَهَا وَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ وَأَوْتَرَ ، وَقَالَ أَبُو الطَّاهِرِ : يَجْهَرُ فِي الْوِتْرِ ، فَإِنْ سَهَا عَنِ الْجَهْرِ سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ أَوْ بَعْدَهُ ، فَفِي بُطْلَانِ وِتْرِهِ قَوْلَانِ ; لِأَنَّ ابْنَ 395 عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَغَيْرَهُ مِمَّنْ وَصَفَ وِتْرَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ذَكَرَهُ جَهْرًا ، وَأَمَّا الشَّفْعُ ، فَقَالَ مَالِكٌ : فِي الْمَجْمُوعَةِ لَا يَخْتَصُّ بِقِرَاءَةٍ ، وَخَصَّصَهُ الْقَاضِي فِي الْمَعُونَةِ بِسَبِّحْ فِي الْأُولَى ، " وَقُلْ يا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ " فِي الثَّانِيَةِ ، وَقَالَهُ ( ح ) وَ ( ش ) وَابْنُ حَنْبَلٍ . فُرُوعٌ خَمْسَةٌ :
الْأَوَّلُ فِي الْكِتَابِ : يُصَلِّي الْوِتْرَ بَعْدَ الْفَجْرِ ، وَقَالَهُ ( ش ) وَ ( ح ) ; خِلَافًا لِابْنِ حَنْبَلٍ وَأَبِي مُصْعَبٍ وَاللَّخْمِيِّ مِنَّا ، فَعِنْدَنَا لَهُ وَقْتَانِ : اخْتِيَارِيٌّ إِلَى الْفَجْرِ ، وَاضْطِرَارِيٌّ بَعْدَهُ إِلَى الشَّمْسِ ، وَعِنْدَهُمُ اخْتِيَارِيٌّ فَقَطْ . لَنَا مَا فِي التِّرْمِذِيِّ : " ۝ مَنْ نَامَ عَنْ وِتْرِهِ فَلْيُصَلِّهِ إِذَا أَصْبَحَ " ، قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ : وَلَا يَتَعَمَّدُ تَأْخِيرَهُ بَعْدَ الْفَجْرِ ، قَالَ سَنَدٌ : فَإِنْ أَصْبَحَ وَالْوَقْتُ مُتَّسِعٌ وَقَدْ تَنَفَّلَ بَعْدَ الْعِشَاءِ ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : يُوتِرُ الْآنَ بِوَاحِدَةٍ ، وَإِلَّا صَلَّى قَبْلَهُ رَكْعَتَيْنِ ; لِأَنَّ الشَّفْعَ قَبْلَهُ مِنَ الرَّوَاتِبِ ، فَإِنْ لَمْ يَتَّسِعِ الْوَقْتُ لِلشَّفْعِ وَالْوِتْرِ وَرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ، قَالَ أَصْبَغُ : يَسْقُطُ ، قَالَ سَنَدٌ : وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّهُ أَعْلَقُ بِالْوَقْتِ مِنَ الشَّفْعِ ; لِأَنَّ الصُّبْحَ يُقَدَّمُ عَلَى الْوِتْرِ عِنْدَ ضِيقِ الْوَقْتِ فَيُقَدَّمُ تَابِعُهُ . وَفِي الْكِتَابِ : إِذَا ضَاقَ الْوَقْتُ إِلَّا عَنِ الصُّبْحِ وَالْوِتْرِ صَلَّاهُمَا وَتَرَكَ الْفَجْرَ ; لِلِاخْتِلَافِ فِي وُجُوبِ الْوِتْرِ ; لِأَنَّهُ يُسْتَدْرَكُ نَهَارًا بِخِلَافِ الْوِتْرِ ، وَإِنْ لَمْ يَسَعْ إِلَّا الصُّبْحَ صَلَّاهُ وَلَا يَقْضِي بَعْدَ الشَّمْسِ إِلَّا الْفَجْرَ إِنْ شَاءَ ، فَإِنْ بَقِيَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ ، قَالَ أَصْبَغُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ : يُوتِرُ بِثَلَاثٍ وَيُدْرِكُ 396 الصُّبْحَ بِرَكْعَةٍ ، وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ : يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ وَيُكْمِلُ الصُّبْحَ فِي الْوَقْتِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْكِتَابِ ، وَأَمَّا الْقَضَاءُ ، فَقَالَ ( ح ) : يَجِبُ قَضَاءُ الْوِتْرِ بَعْدَ الشَّمْسِ ; لِأَنَّهُ وَاجِبٌ عِنْدَهُ وَ ( ش ) قَوْلَانِ فِي سَائِرِ السُّنَنِ الْمُؤَقَّتَةِ .
الثَّانِي فِي الْكِتَابِ : يُوتِرُ عَلَى الرَّاحِلَةِ فِي السَّفَرِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ - وَقَالَهُ ( ش ) ، خِلَافًا ( ح ) ، قَالَ وَاجِبٌ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَيُوتِرَ عَلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ يَنْتَفِلُ عَلَى الرَّاحِلَةِ ، وَلَا يُعِيدُ وِتْرَهُ بَعْدَ التَّنَفُّلِ خِلَافًا ( ش ) ، وَفِي مُسْلِمٍ : " ۝ أَوْتَرَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَوَّلَ اللَّيْلِ وَوَسَطَهُ وَآخِرَهُ ، وَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ " ، قَالَ : وَإِنْ أَوْتَرَ قَبْلَ الْعِشَاءِ نَاسِيًا أَعَادَهُ بَعْدَهَا ، وَقَالَهُ ( ش ) خِلَافًا ( ح ) . لَنَا الْعَمَلُ .
الثَّالِثُ فِي الْكِتَابِ : إِذَا دَخَلَ فِي الصُّبْحِ - نَاسِيًا وِتْرَ لَيْلَتِهِ أَنْ يَقْطَعَهُ وَيُوتِرَ وَإِنْ كَانَ مَأْمُومًا ، وَقَدْ كَانَ يُرَخَّصُ فِي التَّمَادِي لِلْمَأْمُومِ ، حُجَّةُ الْقَطْعِ : قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي أَبِي دَاوُدَ : " ۝ مَنْ نَامَ عَنْ وِتْرِهِ فَلْيُصَلِّهِ إِذَا ذَكَرَهُ " . قَالَ صَاحِبُ الِاسْتِذْكَارِ : مَا قَالَ أَحَدٌ بِقَطْعِ الصُّبْحِ إِلَّا ابْنُ الْقَاسِمِ ، وَالصَّحِيحُ عَنْ مَالِكٍ عَدَمُ الْقَطْعِ ، قَالَ سَنَدٌ : قَالَ الْمُغِيرَةُ وَالْبَاجِيُّ : لَا يَقْطَعُ مُنْفَرِدٌ وَلَا غَيْرُهُ ; لِأَنَّ الْفَرْضَ لَا يُقْطَعُ إِلَّا لِلْفَرْضِ ، وَرُوِيَ فِي الْمَأْمُومِ التَّخَيُّرُ ، فَيَكُونُ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ ; قَالَ : وَإِذَا قُلْنَا لَا يَقْطَعُ الْمَأْمُومُ فَيَجُوزُ أَلَّا يَقْطَعَ الْإِمَامُ مُرَاعَاةً لِلْجَمَاعَةِ فِي حَقِّهِمَا ، وَيَجُوزُ أَنْ يُفَرَّقَ بِوُجُوبِ الِاتِّبَاعِ .
397 الرَّابِعُ : قَالَ فِي الْكِتَابِ : لَا يُقْضَى الْوِتْرُ بَعْدَ الصُّبْحِ ; لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : " ۝ لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ " .
الْخَامِسُ فِي الْكِتَابِ : إِذَا شَكَّ فِي تَشَهُّدِهِ هَلْ هُوَ فِي الشَّفْعِ أَوِ الْوِتْرِ سَلَّمَ ، وَسَجَدَ لِسَهْوِهِ ، ثُمَّ أَوْتَرَ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْوِتْرِ ، قَالَ سَنَدٌ : اخْتَارَ عَبْدُ الْحَقِّ عَدَمَ السُّجُودِ وَحَمَلَ مَسْأَلَةَ الْكِتَابِ عَلَى مَنْ يُجَوِّزُ إِضَافَةَ الْوِتْرِ إِلَى الشَّفْعِ ، وَرُوِيَ السُّجُودُ قَبْلَ السَّلَامِ ; لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ فِي الْوِتْرِ فَيَشْفَعُهُ بِالسُّجُودِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith