الذخيرة
الذخيرة · الجزء الثاني
الثَّالِثُ طَهَارَةُ الْخَبَثِ فِي الْجَسَدِ وَالثَّوْبِ وَالْمَكَانِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ كَثِيرٌ مِنْ فُرُوعِهَا فِي الطَّهَارَةِ ، وَنَذْكُرُ هَاهُنَا نُبْذَةً مِنْهَا ، أَمَّا الْجَسَدُ فَفِيهِ فُرُوعٌ أَرْبَعَةٌ وَفَصْلٌ : الْفَرْعُ الْأَوَّلُ فَفِي الْكِتَابِ إِذَا سَالَ أَوْ قَطَرَ فَيَغْسِلُهُ عَنْهُ ، ثُمَّ يَبْنِي ، وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ : إِنْ كَانَ يَسِيرًا فَتَلَهُ وَمَضَى قِيَاسًا عَلَى . . . . . . كَانَ كَثِيرًا فَقِيلَ يَقْطَعُ ، قَالَ وَهُوَ الْأَقْيَسُ ، وَقِيلَ يَغْسِلُهُ وَيَتَمَادَى عَلَى الرُّعَافِ . الثَّانِي مَنِ انْكَسَرَ عَظْمُهُ فَجَبَرَ بِعَظْمِ مَيْتَةٍ ، قَالَ صَاحِبُ الْإِشْرَافِ وَأَبُو حَنِيفَةَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ كَسْرُهُ ، وَقَالَ 81 الشَّافِعِيُّ : يَكْسِرُ وَيَنْزِعُ إِذَا خَافَ الْمَشَقَّةَ دُونَ التَّلَفِ ، وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ : يَقْلَعُهُ وَإِنْ أَدَّى إِلَى التَّلَفِ حُجَّتُنَا أَنَّهُ جُرِحَ فَيَسْقُطُ كَدَمِ الْجِرَاحِ ، وَلِأَنَّهُ صَارَ بَاطِنًا فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَكَلَ مَيْتَةً . الثَّالِثُ ، قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ : إِذَا سَقَطَتِ السِّنُّ فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ رَدُّهَا ؟ عَلَى قَوْلِنَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَنْجُسُ بِالْمَوْتِ ، قَالَ الظَّاهِرُ : إِنَّهُ لَا يَجُوزُ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ; لِأَنَّ مَا أُبِينَ عَنِ الْحَيِّ فَهُوَ مَيْتَةٌ ، وَأَجَازَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَهُوَ مُقْتَضَى مَذْهَبِ ابْنِ وَهْبٍ وَابْنِ الْمَوَّازِ ; لِأَنَّهُ يَنْجُسُ جُمْلَتُهُ بِالْمَوْتِ ، وَكَذَلِكَ بَعْضُهُ بِخِلَافِ الْأَنْعَامِ ; فَإِنَّ جُمْلَتَهَا تَنْجُسُ بِالْمَوْتِ فَيَنْجُسُ جُزْؤُهَا إِذَا انْفَصَلَ مِنْهَا وَهِيَ حَيَّةٌ . الرَّابِعُ فِي الْجَوَاهِرِ لَوْ جُعِلَ فِي حِزَامِهِ الْمَرْتَكَ الْمَعْمُولَ مِنْ عِظَامِ الْمَيْتَةِ أَوْ غَيْرِهَا مِنَ النَّجَاسَاتِ فَلَا يُصَلِّي بِهِ حَتَّى يَغْسِلَهُ ، وَأَجَازَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ الصَّلَاةَ بِهِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith