الاختيار لتعليل المختار
الاختيار لتعليل المختار · الجزء الأول
قَالَ : ( وَيُسْتَحَبُّ يَوْمَ الْفِطْرِ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَغْتَسِلَ ) لِمَا تَقَدَّمَ فِي الطَّهَارَةِ .
( وَيَسْتَاكَ ) لِأَنَّهُ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ .
( وَيَلْبَسَ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ ) لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ لَهُ جُبَّةُ فَنَكٍ يَلْبَسُهَا فِي الْجُمَعِ وَالْأَعْيَادِ .
( وَيَتَطَيَّبَ ) لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ يَتَطَيَّبُ يَوْمَ الْعِيدِ وَلَوْ مِنْ طِيبِ أَهْلِهِ ، ثُمَّ يَرُوحُ إِلَى الصَّلَاةِ .
( وَيَأْكُلَ شَيْئًا حُلْوًا تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا أَوْ نَحْوَهُ ) هَكَذَا نُقِلَ مِنْ فِعْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَلِأَنَّهُ يُحَقِّقُ مَعْنَى الِاسْمِ ، وَمُبَادَرَةٌ إِلَى امْتِثَالِ الْأَمْرِ . 117 ( وَيُخْرِجَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ ) فَيَضَعَهَا فِي مَصْرِفِهَا ، هَكَذَا فَعَلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِيهِ تَفْرِيغُ بَالِ الْفَقِيرِ لِلصَّلَاةِ .
قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " أَغْنُوهُمْ عَنِ الْمَسْأَلَةِ فِي هَذَا الْيَوْمِ " وَإِنْ أَخَّرَهَا جَازَ . وَالتَّعْجِيلُ أَفْضَلُ .
( ثُمَّ يَتَوَجَّهَ إِلَى الْمُصَلَّى ) وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَمْشِيَ رَاجِلًا ، هَكَذَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا يَكَبِّرُ جَهْرًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ; وَقَالَا : يُكَبِّرُ اعْتَبَارًا بِالْأَضْحَى . وَلَهُ مَا رُوِيَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سَمِعَ النَّاسَ يُكَبِّرُونَ يَوْمَ الْفِطْرِ ، فَقَالَ لِقَائِدِهِ : أَكَبَّرَ الْإِمَامُ ؟ قَالَ لَا ، قَالَ : أَفَجُنَّ النَّاسُ ؟ وَلِأَنَّ الذِّكْرَ مَبْنَاهُ عَلَى الْإِخْفَاءِ . وَالْأَثَرُ وَرَدَ فِي الْأَضْحَى فَيُقْتَصَرُ عَلَيْهِ ، وَلَا يُتَطَوَّعُ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لَمْ يَفْعَلْهُ مَعَ حِرْصِهِ عَلَى الصَّلَاةِ .
وَعَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى فَرَأَى قَوْمًا يُصَلُّونَ ، فَقَالَ : مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ الَّتِي لَمْ نَعْهَدْهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
قَالَ : ( وَوَقْتُ الصَّلَاةِ مِنِ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ إِلَى زَوَالِهَا ) لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصَلِّي الْعِيدَ وَالشَّمْسَ عَلَى قَدْرِ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ ; وَلَمَّا شَهِدُوا عِنْدَهُ بِالْهِلَالِ بَعْدَ الزَّوَالِ صَلَّى الْعِيدَ مِنَ الْغَدِ ، وَلَوْ بَقِيَ وَقْتُهَا لَمَا أَخَّرَهَا .
قَالَ : ( وَيُصَلِّي الْإِمَامُ بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ : يُكَبِّرُ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ وَثَلَاثًا بَعْدَهَا ، ثُمَّ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وَسُورَةً ، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَرْكَعُ ، وَيَبْدَأُ فِي الثَّانِيَةِ بِالْقِرَاءَةِ ، ثُمَّ يُكَبِّرُ ثَلَاثًا وَأُخْرَى لِلرُّكُوعِ ) وَهَذَا قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَى : " أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَبَّرَ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ أَرْبَعًا ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ فَقَالَ : أَرْبَعٌ كَأَرْبَعِ الْجِنَازَةِ " . وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ ، وَخَنَسَ إِبْهَامَهُ . فَفِيهِ عَمَلٌ وَقَوْلٌ 118 وَإِشَارَةٌ وَتَأْكِيدٌ . وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يَسْكُتُ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ قَدْرَ ثَلَاثِ تَسْبِيحَاتٍ .
قَالَ : ( وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الزَّوَائِدِ ) لِمَا رَوَيْنَا .
( وَيَخْطُبُ بَعْدَ الصَّلَاةِ خُطْبَتَيْنِ يُعَلِّمُ النَّاسَ فِيهِمَا صَدَقَةَ الْفِطْرِ ) لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ يَخْطُبُ بَعْدَ الصَّلَاةِ خُطْبَتَيْنِ يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا كَالْجُمُعَةِ ، وَكَذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ . وَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَخْلِفَ مَنْ يُصَلِّي بِأَصْحَابِ الْعِلَلِ فِي الْمِصْرِ ، لِمَا رَوَيْنَا عَنْ عَلِيٍّ ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ جَازَ .
قَالَ : ( فَإِنْ شَهِدَ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ بَعْدَ الزَّوَالِ صَلَّوْهَا مِنَ الْغَدِ ) لِمَا تَقَدَّمَ .
( وَلَا يُصَلُّوهَا بَعْدَ ذَلِكَ ) لِأَنَّهَا صَلَاةُ الْفِطْرِ فَتَخْتَصُّ بِيَوْمِهِ ، وَيَنْبَغِي أَنْ لَا تُقْضَى ، لَكِنْ خَالَفْنَاهُ بِمَا رُوِّينَا أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَضَاهَا مِنَ الْغَدِ فَيَبْقَى مَا وَرَاءَهُ عَلَى الْأَصْلِ .
فَصْلٌ
( يُسْتَحَبُّ فِي يَوْمِ الْأَضْحَى مَا يُسْتَحَبُّ فِي يَوْمِ الْفِطْرِ ) مِنَ الْغُسْلِ وَالتَّطَيُّبِ وَالسِّوَاكِ وَاللِّبْسِ .
( إِلَّا أَنَّهُ يُؤَخِّرُ الْأَكْلَ بَعْدَ الصَّلَاةِ ) لِمَا رُوِيَ : " أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ لَا يَطْعَمُ يَوْمَ النَّحْرِ حَتَّى يَرْجِعَ فَيَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ " .
119 قَالَ : ( وَيُكَبِّرُ فِي طَرِيقِ الْمُصَلَّى جَهْرًا ) هَكَذَا فَعَلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا وَصَلَ الْمُصَلَّى قَطَعَ ; وَقِيلَ : إِذَا شَرَعَ الْإِمَامُ فِي الصَّلَاةِ قَطَعَ .
قَالَ : ( وَيُصَلِّيهَا كَصَلَاةِ الْفِطْرِ ) كَذَا النَّقْلُ .
( ثُمَّ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ ) كَمَا تَقَدَّمَ .
( يُعَلِّمُ النَّاسَ فِيهِمَا الْأُضْحِيَّةَ وَتَكْبِيرَ التَّشْرِيقِ ) لِحَاجَتِهِمْ إِلَيْهِ .
( فَإِنْ لَمْ يُصَلُّوهَا أَوَّلَ يَوْمٍ صَلَّوْهَا مِنَ الْغَدِ وَبَعْدِهِ ، وَالْعُذْرُ وَعَدَمُهُ سَوَاءٌ ) لِأَنَّهَا صَلَاةُ الْأَضْحَى ، فَتُقَدَّرُ بِأَيَّامِهَا وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْعُذْرِ وَعَدَمِهِ فِي ذَلِكَ .
( وَيَسْتَاكَ ) لِأَنَّهُ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ .
( وَيَلْبَسَ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ ) لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ لَهُ جُبَّةُ فَنَكٍ يَلْبَسُهَا فِي الْجُمَعِ وَالْأَعْيَادِ .
( وَيَتَطَيَّبَ ) لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ يَتَطَيَّبُ يَوْمَ الْعِيدِ وَلَوْ مِنْ طِيبِ أَهْلِهِ ، ثُمَّ يَرُوحُ إِلَى الصَّلَاةِ .
( وَيَأْكُلَ شَيْئًا حُلْوًا تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا أَوْ نَحْوَهُ ) هَكَذَا نُقِلَ مِنْ فِعْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَلِأَنَّهُ يُحَقِّقُ مَعْنَى الِاسْمِ ، وَمُبَادَرَةٌ إِلَى امْتِثَالِ الْأَمْرِ . 117 ( وَيُخْرِجَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ ) فَيَضَعَهَا فِي مَصْرِفِهَا ، هَكَذَا فَعَلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِيهِ تَفْرِيغُ بَالِ الْفَقِيرِ لِلصَّلَاةِ .
قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " أَغْنُوهُمْ عَنِ الْمَسْأَلَةِ فِي هَذَا الْيَوْمِ " وَإِنْ أَخَّرَهَا جَازَ . وَالتَّعْجِيلُ أَفْضَلُ .
( ثُمَّ يَتَوَجَّهَ إِلَى الْمُصَلَّى ) وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَمْشِيَ رَاجِلًا ، هَكَذَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا يَكَبِّرُ جَهْرًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ; وَقَالَا : يُكَبِّرُ اعْتَبَارًا بِالْأَضْحَى . وَلَهُ مَا رُوِيَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سَمِعَ النَّاسَ يُكَبِّرُونَ يَوْمَ الْفِطْرِ ، فَقَالَ لِقَائِدِهِ : أَكَبَّرَ الْإِمَامُ ؟ قَالَ لَا ، قَالَ : أَفَجُنَّ النَّاسُ ؟ وَلِأَنَّ الذِّكْرَ مَبْنَاهُ عَلَى الْإِخْفَاءِ . وَالْأَثَرُ وَرَدَ فِي الْأَضْحَى فَيُقْتَصَرُ عَلَيْهِ ، وَلَا يُتَطَوَّعُ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لَمْ يَفْعَلْهُ مَعَ حِرْصِهِ عَلَى الصَّلَاةِ .
وَعَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى فَرَأَى قَوْمًا يُصَلُّونَ ، فَقَالَ : مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ الَّتِي لَمْ نَعْهَدْهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
قَالَ : ( وَوَقْتُ الصَّلَاةِ مِنِ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ إِلَى زَوَالِهَا ) لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصَلِّي الْعِيدَ وَالشَّمْسَ عَلَى قَدْرِ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ ; وَلَمَّا شَهِدُوا عِنْدَهُ بِالْهِلَالِ بَعْدَ الزَّوَالِ صَلَّى الْعِيدَ مِنَ الْغَدِ ، وَلَوْ بَقِيَ وَقْتُهَا لَمَا أَخَّرَهَا .
قَالَ : ( وَيُصَلِّي الْإِمَامُ بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ : يُكَبِّرُ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ وَثَلَاثًا بَعْدَهَا ، ثُمَّ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وَسُورَةً ، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَرْكَعُ ، وَيَبْدَأُ فِي الثَّانِيَةِ بِالْقِرَاءَةِ ، ثُمَّ يُكَبِّرُ ثَلَاثًا وَأُخْرَى لِلرُّكُوعِ ) وَهَذَا قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَى : " أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَبَّرَ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ أَرْبَعًا ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ فَقَالَ : أَرْبَعٌ كَأَرْبَعِ الْجِنَازَةِ " . وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ ، وَخَنَسَ إِبْهَامَهُ . فَفِيهِ عَمَلٌ وَقَوْلٌ 118 وَإِشَارَةٌ وَتَأْكِيدٌ . وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يَسْكُتُ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ قَدْرَ ثَلَاثِ تَسْبِيحَاتٍ .
قَالَ : ( وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الزَّوَائِدِ ) لِمَا رَوَيْنَا .
( وَيَخْطُبُ بَعْدَ الصَّلَاةِ خُطْبَتَيْنِ يُعَلِّمُ النَّاسَ فِيهِمَا صَدَقَةَ الْفِطْرِ ) لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ يَخْطُبُ بَعْدَ الصَّلَاةِ خُطْبَتَيْنِ يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا كَالْجُمُعَةِ ، وَكَذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ . وَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَخْلِفَ مَنْ يُصَلِّي بِأَصْحَابِ الْعِلَلِ فِي الْمِصْرِ ، لِمَا رَوَيْنَا عَنْ عَلِيٍّ ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ جَازَ .
قَالَ : ( فَإِنْ شَهِدَ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ بَعْدَ الزَّوَالِ صَلَّوْهَا مِنَ الْغَدِ ) لِمَا تَقَدَّمَ .
( وَلَا يُصَلُّوهَا بَعْدَ ذَلِكَ ) لِأَنَّهَا صَلَاةُ الْفِطْرِ فَتَخْتَصُّ بِيَوْمِهِ ، وَيَنْبَغِي أَنْ لَا تُقْضَى ، لَكِنْ خَالَفْنَاهُ بِمَا رُوِّينَا أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَضَاهَا مِنَ الْغَدِ فَيَبْقَى مَا وَرَاءَهُ عَلَى الْأَصْلِ .
فَصْلٌ
( يُسْتَحَبُّ فِي يَوْمِ الْأَضْحَى مَا يُسْتَحَبُّ فِي يَوْمِ الْفِطْرِ ) مِنَ الْغُسْلِ وَالتَّطَيُّبِ وَالسِّوَاكِ وَاللِّبْسِ .
( إِلَّا أَنَّهُ يُؤَخِّرُ الْأَكْلَ بَعْدَ الصَّلَاةِ ) لِمَا رُوِيَ : " أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ لَا يَطْعَمُ يَوْمَ النَّحْرِ حَتَّى يَرْجِعَ فَيَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ " .
119 قَالَ : ( وَيُكَبِّرُ فِي طَرِيقِ الْمُصَلَّى جَهْرًا ) هَكَذَا فَعَلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا وَصَلَ الْمُصَلَّى قَطَعَ ; وَقِيلَ : إِذَا شَرَعَ الْإِمَامُ فِي الصَّلَاةِ قَطَعَ .
قَالَ : ( وَيُصَلِّيهَا كَصَلَاةِ الْفِطْرِ ) كَذَا النَّقْلُ .
( ثُمَّ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ ) كَمَا تَقَدَّمَ .
( يُعَلِّمُ النَّاسَ فِيهِمَا الْأُضْحِيَّةَ وَتَكْبِيرَ التَّشْرِيقِ ) لِحَاجَتِهِمْ إِلَيْهِ .
( فَإِنْ لَمْ يُصَلُّوهَا أَوَّلَ يَوْمٍ صَلَّوْهَا مِنَ الْغَدِ وَبَعْدِهِ ، وَالْعُذْرُ وَعَدَمُهُ سَوَاءٌ ) لِأَنَّهَا صَلَاةُ الْأَضْحَى ، فَتُقَدَّرُ بِأَيَّامِهَا وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْعُذْرِ وَعَدَمِهِ فِي ذَلِكَ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith