الاختيار لتعليل المختار
الاختيار لتعليل المختار · الجزء الأول
page 88 · printed p. 116 · commentary
بَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ
( وَتَجِبُ عَلَى مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ صَلَاةُ الْجُمُعَةِ ) أَمَّا الْوُجُوبُ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ ) قَالُوا : الْمُرَادُ صَلَاةُ الْعِيدِ ، وَلِمُوَاظَبَتِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَلَيْهَا وَلِقَضَائِهِ 116 إِيَّاهَا ، وَكُلُّ ذَلِكَ دَلِيلُ الْوُجُوبِ ، وَقِيلَ إِنَّهَا سُنَّةٌ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ؟ وَقَوْلُهُ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ : عِيدَانِ اجْتَمَعَا فِي يَوْمٍ : الْأَوَّلُ سُنَّةٌ ، وَالثَّانِي فَرِيضَةٌ . مَعْنَاهُ وَجَبَ بِالسُّنَّةِ ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَلَا يَتْرُكُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا دَلِيلَ الْوُجُوبِ . وَقَوْلُهُ عَلَى مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةِ لِمَا بَيَّنَّا فِيهَا .
قَالَ : ( وَشَرَائِطُهَا كَشَرَائِطِهَا ) يَعْنِي السُّلْطَانَ وَالْجَمَاعَةَ وَالْمِصْرَ وَالْوَقْتَ وَغَيْرَ ذَلِكَ لِمَا مَرَّ فِي الْجُمُعَةِ . وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " ۝ لَا جُمْعَةَ وَلَا تَشْرِيقَ ، وَلَا فِطْرَ وَلَا أَضْحَى إِلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعٍ " .
قَالَ : ( إِلَّا الْخُطْبَةَ ) فَإِنَّهُ يَخْطُبُ بَعْدَ الصَّلَاةِ ، كَذَا الْمَأْثُورُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَوْ تَرَكَهَا جَازَ لِأَنَّهَا سُنَّةٌ وَلَيْسَتْ بِشَرْطٍ ، وَقَدْ أَسَاءَ لِمُخَالَفَةِ السُّنَّةِ ; وَكَذَلِكَ إِنْ خَطَبَ قَبْلَ الصَّلَاةِ يَجُوزُ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ ، وَهُوَ تَعْلِيمُهُمْ وَظِيفَةَ الْيَوْمِ ، وَيُكْرَهُ لِمَا بَيَّنَّا ، وَلَا أَذَانَ لَهَا وَلَا إِقَامَةَ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith