الاختيار لتعليل المختار
الاختيار لتعليل المختار · الجزء الأول
فَصْلٌ
( وَيَقْضِي الْفَائِتَةَ إِذَا ذَكَرَهَا كَمَا فَاتَتْ سَفَرًا أَوْ حَضَرًا لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا ، فَإِنَّ ذَلِكَ وَقْتَهَا لَا وَقْتَ لَهَا غَيْرُهُ " ، وَقَوْلُهُ : كَمَا فَاتَتْ لِأَنَّ الْقَضَاءَ يَحْكِي الْأَدَاءَ .
قَالَ : ( يُقَدِّمُهَا عَلَى الْوَقْتِيَّةِ إِلَّا أَنْ يَخَافَ فَوْتَهَا ، وَيُرَتِّبَ الْفَوَائِتَ فِي الْقَضَاءِ ) وَالْأَصْلُ أَنَّ التَّرْتِيبَ شَرْطٌ بَيْنَ الْفَائِتَةِ وَالْوَقْتِيَّةِ وَبَيْنَ الْفَوَائِتِ ، لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " مَنْ نَسِيَ 89 صَلَاةً فَلَمْ يَذْكُرْهَا إِلَّا وَهُوَ مَعَ الْإِمَامِ فَلْيُصَلِّ مَعَ الْأَمَامِ ثُمَّ لِيُصَلِّ الَّتِي نَسِيَ ، ثُمَّ لِيُعِدِ الصَّلَاةَ الَّتِي صَلَّاهَا مَعَ الْإِمَامِ " ، فَلَوْ لَمْ يَكُنِ التَّرْتِيبُ شَرْطًا لَمَا أَمَرَهُ بِالْإِعَادَةِ ، وَمَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فَاتَتْهُ أَرْبَعُ صَلَوَاتٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَقَضَاهُنَّ عَلَى التَّرْتِيبِ وَقَالَ : " صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي " .
قَالَ : ( وَيَسْقُطُ التَّرْتِيبُ بِالنِّسْيَانِ ، وَخَوْفِ فَوْتِ الْوَقْتِيَّةِ ، وَأَنْ تَزِيدَ عَلَى خَمْسٍ ) أَمَّا النِّسْيَانُ فَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ " الْحَدِيثَ ، وَمَا تَقَدَّمَ مِنَ الْحَدِيثِ ، وَوَجْهُهُ أَنَّ وَقْتَ الْفَائِتَةَ وَقْتُ التَّذَكُّرِ ، فَإِذَا لَمْ يَذْكُرْهَا فَهُمَا صَلَاتَانِ لَمْ يَجْمَعْهَا وَقْتٌ وَاحِدٌ فَلَا يَجِبُ التَّرْتِيبُ ، وَأَمَّا خَوْفُ فَوْتِ الْوَقْتِيَّةِ فَلِأَنَّ الْحِكْمَةَ لَا تَقْتَضِي إِضَاعَةَ الْمَوْجُودِ فِي طَلَبِ الْمَفْقُودِ ، وَلِأَنَّ وُجُودَ الْوَقْتِيَّةِ ثَبَتَ بِالْكِتَابِ وَالتَّرْتِيبُ ثَبَتَ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ ، فَإِنِ اتَّسَعَ الْوَقْتُ عَمِلَ بِهَا وَإِنْ ضَاقَ فَالْعَمَلُ بِالْكِتَابِ أَوْلَى; وَأَمَّا كَثْرَةُ الْفَوَائِتِ فَحَدُّهُ دُخُولُ وَقْتِ السَّابِعَةِ ؛ لِأَنَّ الْكَثْرَةَ بِالتَّكْرَارِ ، وَالتَّكْرَارُ بِوُجُوبِ السَّادِسَةِ ، وَوُجُوبُهَا بِآخِرِ الْوَقْتِ ، وَإِنَّمَا يَتَحَقَّقُ التَّكْرَارُ بِدُخُولِ وَقْتِ السَّابِعَةِ . وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِنَا أَنْ تَزِيدَ عَلَى خَمْسٍ ، لِأَنَّهُ مَتَى زَادَتِ الْفَوَائِتُ عَلَى خَمْسٍ تَكُونُ سِتًّا ، وَمَتَى صَارَتْ سِتًّا دَخَلَ وَقْتُ السَّابِعَةِ .
وَقَالَ مُحَمَّدٌ : إِذَا دَخَلَ وَقْتُ السَّادِسَةِ سَقَطَ التَّرْتِيبُ ؛ لِأَنَّ الْجِنْسَ كَثِيرٌ ، وَجِنْسُ الصَّلَاةِ خَمْسٌ ، وَهَذَا فِي الْفَوَائِتِ الْحَدِيثَةِ ، أَمَّا الْقَدِيمَةُ فَالصَّحِيحُ أَنَّهَا لَا تُضَمُّ إِلَيْهَا لِمَا فِيهِ مِنَ الْحَرَجِ ، وَقِيلَ تُضَمُّ عُقُوبَةً لَهُ .
( وَإِذَا سَقَطَ التَّرْتِيبُ ) بِالْكَثْرَةِ هَلْ يَعُودُ إِذَا قَلَّتْ ؟ الْمُخْتَارُ أَنَّهُ : ( لَا يَعُودُ ) لِأَنَّهُ لَمَّا سَقَطَ بِاعْتِبَارِهَا فَلَأَنْ يَسْقُطَ فِي نَفْسِهَا أَوْلَى . وَصُوَرَتُهُ لَوْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ شَهْرٍ فَقَضَى ثَلَاثِينَ فَجْرًا ثُمَّ ثَلَاثِينَ ظُهْرًا وَهَكَذَا صَحَّ الْجَمِيعُ ، وَلَا يَعُودُ التَّرْتِيبُ لِأَنَّ السَّاقِطَ لَا يَحْتَمِلُ الْعَوْدَ ، وَكَذَا لَوْ قَضَى جَمِيعَ الشَّهْرِ إِلَّا صَلَاةَ يَوْمٍ ثُمَّ صَلَّى الْوَقْتِيَّةَ وَهُوَ ذَاكِرٌ لَهَا جَازَ لِمَا بَيَّنَّا ، وَلَا تُعَدُّ الْوَتْرُ فِي الْفَوَائِتِ لِأَنَّهَا 90 لَيْسَتْ مِنَ الْفَرَائِضَ ، وَلِأَنَّهَا لَوْ عَدَدْنَاهَا كَمَّلَتِ السِّتَّ ، وَلَا يَدْخُلُ فِي حَدِّ التَّكْرَارِ وَهُوَ الْمَأْخُوذُ فِي الْكَثْرَةِ .
( وَيَقْضِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ ) لِمَا رَوَيْنَا .
( وَالْوَتْرُ ) لِمَا بَيَّنَا مِنْ وُجُوبِهَا ، وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " مَنْ نَامَ عَنْ وَتْرٍ أَوْ نَسِيَهُ فَلْيُصَلِّهِ إِذَا ذَكَرَهُ أَوْ إِذَا اسْتَيْقَظَ " ، وَفِي رِوَايَةٍ : " مَنْ نَامَ عَنْ وَتْرٍ فَلْيُصَلِّ إِذَا أَصْبَحَ " ، فَكُلُّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ .
( وَسُنَّةَ الْفَجْرِ إِذَا فَاتَتْ مَعَهَا ) لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَضَاهَا مَعَهَا لَيْلَةَ التَّعْرِيسِ . وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ يَقْضِيهَا وَإِنْ فَاتَتْ وَحْدَهَا ، لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَضَاهَا دُونَ غَيْرِهَا مِنَ السُّنَنِ فَدَلَّ عَلَى اخْتِصَاصِهَا بِذَلِكَ .
( وَالْأَرْبَعُ قَبْلَ الظُّهْرِ يَقْضِيهَا بَعْدَهَا ) قَالَتْ عَائِشَةُ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - إِذَا فَاتَتْهُ الْأَرْبَعُ قَبْلَ الظُّهْرِ قَضَاهَا بَعْدَ الظُّهْرِ ، وَلِأَنَّ الْوَقْتَ وَقْتُ الظُّهْرِ وَهِيَ سُنَّةُ الظُّهْرِ ، ثُمَّ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَقْضِيهَا قَبْلَ الرَّكْعَتَيْنِ لِأَنَّهَا شُرِعَتْ قَبْلَهَا ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ بَعْدَهَا لِأَنَّهَا فَاتَتْ عَنْ مَحَلِّهَا ، فَلَا يُفَوِّتُ الثَّانِيَةَ عَنْ مَحَلِّهَا أَيْضًا ، وَهَذَا بِخِلَافِ سُنَّةِ الْعَصْرِ ، لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِثْلَهَا فِي التَّأْكِيدِ ، وَلِنَهْيِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ .
( وَيَقْضِي الْفَائِتَةَ إِذَا ذَكَرَهَا كَمَا فَاتَتْ سَفَرًا أَوْ حَضَرًا لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا ، فَإِنَّ ذَلِكَ وَقْتَهَا لَا وَقْتَ لَهَا غَيْرُهُ " ، وَقَوْلُهُ : كَمَا فَاتَتْ لِأَنَّ الْقَضَاءَ يَحْكِي الْأَدَاءَ .
قَالَ : ( يُقَدِّمُهَا عَلَى الْوَقْتِيَّةِ إِلَّا أَنْ يَخَافَ فَوْتَهَا ، وَيُرَتِّبَ الْفَوَائِتَ فِي الْقَضَاءِ ) وَالْأَصْلُ أَنَّ التَّرْتِيبَ شَرْطٌ بَيْنَ الْفَائِتَةِ وَالْوَقْتِيَّةِ وَبَيْنَ الْفَوَائِتِ ، لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " مَنْ نَسِيَ 89 صَلَاةً فَلَمْ يَذْكُرْهَا إِلَّا وَهُوَ مَعَ الْإِمَامِ فَلْيُصَلِّ مَعَ الْأَمَامِ ثُمَّ لِيُصَلِّ الَّتِي نَسِيَ ، ثُمَّ لِيُعِدِ الصَّلَاةَ الَّتِي صَلَّاهَا مَعَ الْإِمَامِ " ، فَلَوْ لَمْ يَكُنِ التَّرْتِيبُ شَرْطًا لَمَا أَمَرَهُ بِالْإِعَادَةِ ، وَمَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فَاتَتْهُ أَرْبَعُ صَلَوَاتٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَقَضَاهُنَّ عَلَى التَّرْتِيبِ وَقَالَ : " صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي " .
قَالَ : ( وَيَسْقُطُ التَّرْتِيبُ بِالنِّسْيَانِ ، وَخَوْفِ فَوْتِ الْوَقْتِيَّةِ ، وَأَنْ تَزِيدَ عَلَى خَمْسٍ ) أَمَّا النِّسْيَانُ فَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ " الْحَدِيثَ ، وَمَا تَقَدَّمَ مِنَ الْحَدِيثِ ، وَوَجْهُهُ أَنَّ وَقْتَ الْفَائِتَةَ وَقْتُ التَّذَكُّرِ ، فَإِذَا لَمْ يَذْكُرْهَا فَهُمَا صَلَاتَانِ لَمْ يَجْمَعْهَا وَقْتٌ وَاحِدٌ فَلَا يَجِبُ التَّرْتِيبُ ، وَأَمَّا خَوْفُ فَوْتِ الْوَقْتِيَّةِ فَلِأَنَّ الْحِكْمَةَ لَا تَقْتَضِي إِضَاعَةَ الْمَوْجُودِ فِي طَلَبِ الْمَفْقُودِ ، وَلِأَنَّ وُجُودَ الْوَقْتِيَّةِ ثَبَتَ بِالْكِتَابِ وَالتَّرْتِيبُ ثَبَتَ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ ، فَإِنِ اتَّسَعَ الْوَقْتُ عَمِلَ بِهَا وَإِنْ ضَاقَ فَالْعَمَلُ بِالْكِتَابِ أَوْلَى; وَأَمَّا كَثْرَةُ الْفَوَائِتِ فَحَدُّهُ دُخُولُ وَقْتِ السَّابِعَةِ ؛ لِأَنَّ الْكَثْرَةَ بِالتَّكْرَارِ ، وَالتَّكْرَارُ بِوُجُوبِ السَّادِسَةِ ، وَوُجُوبُهَا بِآخِرِ الْوَقْتِ ، وَإِنَّمَا يَتَحَقَّقُ التَّكْرَارُ بِدُخُولِ وَقْتِ السَّابِعَةِ . وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِنَا أَنْ تَزِيدَ عَلَى خَمْسٍ ، لِأَنَّهُ مَتَى زَادَتِ الْفَوَائِتُ عَلَى خَمْسٍ تَكُونُ سِتًّا ، وَمَتَى صَارَتْ سِتًّا دَخَلَ وَقْتُ السَّابِعَةِ .
وَقَالَ مُحَمَّدٌ : إِذَا دَخَلَ وَقْتُ السَّادِسَةِ سَقَطَ التَّرْتِيبُ ؛ لِأَنَّ الْجِنْسَ كَثِيرٌ ، وَجِنْسُ الصَّلَاةِ خَمْسٌ ، وَهَذَا فِي الْفَوَائِتِ الْحَدِيثَةِ ، أَمَّا الْقَدِيمَةُ فَالصَّحِيحُ أَنَّهَا لَا تُضَمُّ إِلَيْهَا لِمَا فِيهِ مِنَ الْحَرَجِ ، وَقِيلَ تُضَمُّ عُقُوبَةً لَهُ .
( وَإِذَا سَقَطَ التَّرْتِيبُ ) بِالْكَثْرَةِ هَلْ يَعُودُ إِذَا قَلَّتْ ؟ الْمُخْتَارُ أَنَّهُ : ( لَا يَعُودُ ) لِأَنَّهُ لَمَّا سَقَطَ بِاعْتِبَارِهَا فَلَأَنْ يَسْقُطَ فِي نَفْسِهَا أَوْلَى . وَصُوَرَتُهُ لَوْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ شَهْرٍ فَقَضَى ثَلَاثِينَ فَجْرًا ثُمَّ ثَلَاثِينَ ظُهْرًا وَهَكَذَا صَحَّ الْجَمِيعُ ، وَلَا يَعُودُ التَّرْتِيبُ لِأَنَّ السَّاقِطَ لَا يَحْتَمِلُ الْعَوْدَ ، وَكَذَا لَوْ قَضَى جَمِيعَ الشَّهْرِ إِلَّا صَلَاةَ يَوْمٍ ثُمَّ صَلَّى الْوَقْتِيَّةَ وَهُوَ ذَاكِرٌ لَهَا جَازَ لِمَا بَيَّنَّا ، وَلَا تُعَدُّ الْوَتْرُ فِي الْفَوَائِتِ لِأَنَّهَا 90 لَيْسَتْ مِنَ الْفَرَائِضَ ، وَلِأَنَّهَا لَوْ عَدَدْنَاهَا كَمَّلَتِ السِّتَّ ، وَلَا يَدْخُلُ فِي حَدِّ التَّكْرَارِ وَهُوَ الْمَأْخُوذُ فِي الْكَثْرَةِ .
( وَيَقْضِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ ) لِمَا رَوَيْنَا .
( وَالْوَتْرُ ) لِمَا بَيَّنَا مِنْ وُجُوبِهَا ، وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " مَنْ نَامَ عَنْ وَتْرٍ أَوْ نَسِيَهُ فَلْيُصَلِّهِ إِذَا ذَكَرَهُ أَوْ إِذَا اسْتَيْقَظَ " ، وَفِي رِوَايَةٍ : " مَنْ نَامَ عَنْ وَتْرٍ فَلْيُصَلِّ إِذَا أَصْبَحَ " ، فَكُلُّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ .
( وَسُنَّةَ الْفَجْرِ إِذَا فَاتَتْ مَعَهَا ) لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَضَاهَا مَعَهَا لَيْلَةَ التَّعْرِيسِ . وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ يَقْضِيهَا وَإِنْ فَاتَتْ وَحْدَهَا ، لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَضَاهَا دُونَ غَيْرِهَا مِنَ السُّنَنِ فَدَلَّ عَلَى اخْتِصَاصِهَا بِذَلِكَ .
( وَالْأَرْبَعُ قَبْلَ الظُّهْرِ يَقْضِيهَا بَعْدَهَا ) قَالَتْ عَائِشَةُ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - إِذَا فَاتَتْهُ الْأَرْبَعُ قَبْلَ الظُّهْرِ قَضَاهَا بَعْدَ الظُّهْرِ ، وَلِأَنَّ الْوَقْتَ وَقْتُ الظُّهْرِ وَهِيَ سُنَّةُ الظُّهْرِ ، ثُمَّ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَقْضِيهَا قَبْلَ الرَّكْعَتَيْنِ لِأَنَّهَا شُرِعَتْ قَبْلَهَا ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ بَعْدَهَا لِأَنَّهَا فَاتَتْ عَنْ مَحَلِّهَا ، فَلَا يُفَوِّتُ الثَّانِيَةَ عَنْ مَحَلِّهَا أَيْضًا ، وَهَذَا بِخِلَافِ سُنَّةِ الْعَصْرِ ، لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِثْلَهَا فِي التَّأْكِيدِ ، وَلِنَهْيِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith