الاختيار لتعليل المختار
الاختيار لتعليل المختار · الجزء الأول
page 55 · printed p. 65 · commentary
65 بَابُ الْأَفْعَالِ فِي الصَّلَاةِ
وَيَنْبَغِي لِلْمُصَلِّي أَنْ يَخْشَعَ فِي صَلَاتِهِ وَيَكُونَ نَظَرُهُ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ ، وَمَنْ أَرَادَ الدُّخُولَ فِي الصَّلَاةِ كَبَّرَ ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ لِيُحَاذِيَ إِبْهَامَاهُ شَحْمَتَيْ ( ف ) أُذُنَيْهِ ، وَلَا يَرْفَعُهُمَا ( ف ) فِي تَكْبِيرَةٍ سِوَاهَا ، ثُمَّ يَعْتَمِدُ بِيَمِينِهِ عَلَى رُسْغِ يَسَارِهِ تَحْتَ سُرَّتِهِ ( ف ) وَيَقُولُ : سُبْحَانَكَ ( سف ) اللَّهُمَّ إِلَى آخِرِهِ ، . وَيَتَعَوَّذُ ، وَيَقْرَأُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَيُخْفِيهَا ( ف ) ، ثُمَّ إِنْ كَانَ إِمَامًا جَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ فِي الْفَجْرِ وَالْأُولَيَيْنِ مِنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَفِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ ، وَإِنْ كَانَ مُنْفَرِدًا إِنْ شَاءَ جَهَرَ وَإِنْ شَاءَ خَافَتَ ، وَإِنْ كَانَ مَأْمُومًا لَا يَقْرَأُ ( ف ) ، وَإِذَا قَالَ الْإِمَامُ وَلَا الضَّالِّينَ ، قَالَ : آمِينَ ، وَيَقُولُهَا الْمَأْمُومُ وَيُخْفِيهَا ( ف ) ، فَإِذَا أَرَادَ الرُّكُوعَ كَبَّرَ وَرَكَعَ ، وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، وَيُفَرِّجُ أَصَابِعَهُ وَيَبْسُطُ ظَهْرَهُ ، وَلَا يَرْفَعُ رَأَسَهُ وَلَا يُنَكِّسُهُ ، وَيَقُولُ : سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ ثَلَاثًا ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَقُولُ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، وَيَقُولُ الْمُؤْتَمُّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ ( سم ف ) ، ثُمَّ يُكَبِّرُ ، . وَيَسْجُدُ عَلَى أَنْفِهِ وَجَبْهَتِهِ . وَيَضَعُ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ ، وَيَضَعُ يَدَيْهِ حِذَاءَ أُذُنَيْهِ ( زف ) ، وَيُبْدِي ضَبْعَيْهِ ، وَيُجَافِي بَطْنَهُ عَنْ فَخِذَيْهِ ، وَلَا يَفْتَرِشُ ذِرَاعَيْهِ ، وَيَقُولُ : سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى ثَلَاثًا ، وَلَوْ سَجَدَ عَلَى كَوْرِ عِمَامَتِهِ أَوْ فَاضِلِ ثَوْبِهِ جَازَ ، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَجْلِسُ ، فَإِذَا جَلَسَ كَبَّرَ وَسَجَدَ ، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَنْهَضُ ( ف ) قَائِمًا وَيَفْعَلُ كَذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ إِلَّا الِاسْتِفْتَاحَ وَالتَّعَوُّذَ ، . فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ افْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى فَجَلَسَ عَلَيْهَا وَنَصَبَ الْيُمْنَى ، وَوَجَّهَ أَصَابِعَهُ نَحْوَ الْقِبْلَةِ ، وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ ، وَبَسَطَ أَصَابِعَهُ وَتَشَهَّدَ .
وَالتَّشَهُّدُ : التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ ( ف ) وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ( ف ) ، وَلَا يَزِيدُ عَلَى التَّشَهُّدِ فِي الْقَعْدَةِ الْأُولَى ، ثُمَّ يَنْهَضُ مُكَبِّرًا وَيَقْرَأُ فِيهِمَا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ، وَيَجْلِسُ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ ، وَيَتَشَهَّدُ وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَدْعُو بِمَا شَاءَ مِمَّا يُشْبِهُ أَلْفَاظَ الْقُرْآنِ وَالْأَدْعِيَةِ الْمَأْثُورَةِ ، ثُمَّ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ فَيَقُولُ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، وَعَنْ يَسَارِهِ كَذَلِكَ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith