الاختيار لتعليل المختار
الاختيار لتعليل المختار · الجزء الرابع
فَصْلٌ
[ الْكِسْوَةُ ]
( الْكِسْوَةُ : مِنْهَا فَرْضٌ ، وَهُوَ مَا يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ وَيَدْفَعُ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ ) قَالَ تَعَالَى : ( خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) : أَيْ مَا يَسْتُرُ عَوْرَاتِكُمْ عِنْدَ الصَّلَاةِ ، وَلِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَدَاءِ الصَّلَاةِ إِلَّا بِسَتْرِ الْعَوْرَةِ ، وَخَلْقُهُ لَا يَحْتَمِلُ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ فَيَحْتَاجُ إِلَى دَفْعِ ذَلِكَ بِالْكِسْوَةِ فَصَارَ نَظِيرَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فَكَانِ فَرْضًا .
( وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِنَ الْقُطْنِ أَوِ الْكَتَّانِ ) هُوَ الْمَأْثُورُ وَهُوَ أَبْعَدُ عَنِ الْخُيَلَاءِ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ( بَيْنَ النَّفِيسِ وَالدَّنِيءِ ) لِئَلَّا يُحْتَقَرَ فِي الدَّنِيءِ ، وَيَأْخُذَهُ الْخُيَلَاءُ فِي النَّفِيسِ . وَعَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : " أَنَّهُ نَهَى عَنِ الشُّهْرَتَيْنِ " وَهُوَ مَا كَانَ فِي نِهَايَةِ النَّفَاسَةِ ، وَمَا كَانَ فِي نِهَايَةِ الْخَسَاسَةِ ، وَخَيْرُ الْأُمُورِ أَوْسَاطُهَا ; وَيَنْبَغِي أَنْ يَلْبَسَ الْغَسِيلَ فِي عَامَّةِ الْأَوْقَاتِ وَلَا يَتَكَلَّفَ 463 الْجَدِيدَ . قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : " الْبَذَاذَةُ مِنَ الْإِيمَانِ " وَهِيَ رَثَاثَةُ الْهَيْئَةِ ، وَمُرَادُهُ التَّوَاضُعُ فِي اللِّبَاسِ وَتَرْكُ التَّبَجُّحِ بِهِ .
( وَمُسْتَحَبٌّ : وَهُوَ سَتْرُ الْعَوْرَةِ وَأَخْذُ الزِّينَةِ ) قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : " إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعَمِهِ عَلَى عَبْدِهِ " .
( وَمُبَاحٌ : وَهُوَ الثَّوْبُ الْجَمِيلُ لِلتَّزَيُّنِ بِهِ فِي الْجُمَعِ وَالْأَعْيَادِ وَمَجَامِعِ النَّاسِ ) فَقَدْ رُوِيَ " أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ لَهُ جُبَّةُ فَنْكٍ يَلْبَسُهَا يَوْمَ عِيدٍ " " وَأَهْدَى لَهُ الْمُقَوْقِسُ قَبَاءً مَكْفُوفًا بِالْحَرِيرِ كَانَ يَلْبَسُهُ لِلْجُمَعِ وَالْأَعْيَادِ وَلِقَاءِ الْوُفُودِ " إِلَّا أَنَّ فِي تَكَلُّفِ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ صَلَفًا وَمَشَقَّةً ، وَرُبَّمَا يَغِيظُ الْمُحْتَاجِينَ فَالتَّحَرُّزُ عَنْهُ أَوْلَى .
( وَمَكْرُوهٌ : وَهُوَ اللُّبْسُ لِلتَّكَبُّرِ وَالْخُيَلَاءِ ) لِمَا بَيَّنَّا ، وَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لِلْمِقْدَادِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ : " كُلْ وَالْبَسْ وَاشْرَبْ مِنْ غَيْرِ مَخْيَلَةٍ " .
( وَيُسْتَحَبُّ الْأَبْيَضُ مِنَ الثِّيَابِ ) لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : " خَيْرُ ثِيَابِكُمُ الْبِيضُ " وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ الثِّيَابَ الْبِيضَ ، وَإِنَّهُ خَلَقَ الْجَنَّةَ بَيْضَاءَ " .
( وَيُكْرَهُ الْأَحْمَرُ وَالْمُعَصْفَرُ ) وَلَا يُظَاهِرُ بَيْنَ جُبَّتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فِي الشِّتَاءِ إِذَا وَقَعَ الِاكْتِفَاءُ بِدُونِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يَغِيظُ الْمُحْتَاجِينَ ، وَفِيهِ تَجَبُّرٌ . وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا يَلْبَسُ إِلَّا الْخَشِنَ; وَاخْتِيَارُ 464 الْخَشِنِ أَوْلَى فِي الشِّتَاءِ لِأَنَّهُ أَدْفَعُ لِلْبَرْدِ ، وَاللَّيِّنِ فِي الصَّيْفِ فَإِنَّهُ أَنْشَفُ لِلْعَرَقِ; وَإِنْ لَبِسَ اللَّيِّنَ فِي الْوَقْتَيْنِ لَا بَأْسَ بِهِ ، قَالَ تَعَالَى : ( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ ) .
( وَالسُّنَّةُ : إِرْخَاءُ طَرَفِ الْعِمَامَةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ) هَكَذَا فَعَلَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، ثُمَّ قِيلَ قَدْرَ شِبْرٍ ، وَقِيلَ إِلَى وَسَطِ الظَّهْرِ ، وَقِيلَ إِلَى مَوْضِعِ الْجُلُوسِ .
( وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُجَدِّدَ لَفَّهَا نَقَضَهَا كَمَا لَفَّهَا ) وَلَا يُلْقِيهَا عَلَى الْأَرْضِ دَفْعَةً وَاحِدَةً ، هَكَذَا نُقِلَ مِنْ فِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
[ الْكِسْوَةُ ]
( الْكِسْوَةُ : مِنْهَا فَرْضٌ ، وَهُوَ مَا يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ وَيَدْفَعُ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ ) قَالَ تَعَالَى : ( خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) : أَيْ مَا يَسْتُرُ عَوْرَاتِكُمْ عِنْدَ الصَّلَاةِ ، وَلِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَدَاءِ الصَّلَاةِ إِلَّا بِسَتْرِ الْعَوْرَةِ ، وَخَلْقُهُ لَا يَحْتَمِلُ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ فَيَحْتَاجُ إِلَى دَفْعِ ذَلِكَ بِالْكِسْوَةِ فَصَارَ نَظِيرَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فَكَانِ فَرْضًا .
( وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِنَ الْقُطْنِ أَوِ الْكَتَّانِ ) هُوَ الْمَأْثُورُ وَهُوَ أَبْعَدُ عَنِ الْخُيَلَاءِ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ( بَيْنَ النَّفِيسِ وَالدَّنِيءِ ) لِئَلَّا يُحْتَقَرَ فِي الدَّنِيءِ ، وَيَأْخُذَهُ الْخُيَلَاءُ فِي النَّفِيسِ . وَعَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : " أَنَّهُ نَهَى عَنِ الشُّهْرَتَيْنِ " وَهُوَ مَا كَانَ فِي نِهَايَةِ النَّفَاسَةِ ، وَمَا كَانَ فِي نِهَايَةِ الْخَسَاسَةِ ، وَخَيْرُ الْأُمُورِ أَوْسَاطُهَا ; وَيَنْبَغِي أَنْ يَلْبَسَ الْغَسِيلَ فِي عَامَّةِ الْأَوْقَاتِ وَلَا يَتَكَلَّفَ 463 الْجَدِيدَ . قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : " الْبَذَاذَةُ مِنَ الْإِيمَانِ " وَهِيَ رَثَاثَةُ الْهَيْئَةِ ، وَمُرَادُهُ التَّوَاضُعُ فِي اللِّبَاسِ وَتَرْكُ التَّبَجُّحِ بِهِ .
( وَمُسْتَحَبٌّ : وَهُوَ سَتْرُ الْعَوْرَةِ وَأَخْذُ الزِّينَةِ ) قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : " إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعَمِهِ عَلَى عَبْدِهِ " .
( وَمُبَاحٌ : وَهُوَ الثَّوْبُ الْجَمِيلُ لِلتَّزَيُّنِ بِهِ فِي الْجُمَعِ وَالْأَعْيَادِ وَمَجَامِعِ النَّاسِ ) فَقَدْ رُوِيَ " أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ لَهُ جُبَّةُ فَنْكٍ يَلْبَسُهَا يَوْمَ عِيدٍ " " وَأَهْدَى لَهُ الْمُقَوْقِسُ قَبَاءً مَكْفُوفًا بِالْحَرِيرِ كَانَ يَلْبَسُهُ لِلْجُمَعِ وَالْأَعْيَادِ وَلِقَاءِ الْوُفُودِ " إِلَّا أَنَّ فِي تَكَلُّفِ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ صَلَفًا وَمَشَقَّةً ، وَرُبَّمَا يَغِيظُ الْمُحْتَاجِينَ فَالتَّحَرُّزُ عَنْهُ أَوْلَى .
( وَمَكْرُوهٌ : وَهُوَ اللُّبْسُ لِلتَّكَبُّرِ وَالْخُيَلَاءِ ) لِمَا بَيَّنَّا ، وَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لِلْمِقْدَادِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ : " كُلْ وَالْبَسْ وَاشْرَبْ مِنْ غَيْرِ مَخْيَلَةٍ " .
( وَيُسْتَحَبُّ الْأَبْيَضُ مِنَ الثِّيَابِ ) لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : " خَيْرُ ثِيَابِكُمُ الْبِيضُ " وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ الثِّيَابَ الْبِيضَ ، وَإِنَّهُ خَلَقَ الْجَنَّةَ بَيْضَاءَ " .
( وَيُكْرَهُ الْأَحْمَرُ وَالْمُعَصْفَرُ ) وَلَا يُظَاهِرُ بَيْنَ جُبَّتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فِي الشِّتَاءِ إِذَا وَقَعَ الِاكْتِفَاءُ بِدُونِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يَغِيظُ الْمُحْتَاجِينَ ، وَفِيهِ تَجَبُّرٌ . وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا يَلْبَسُ إِلَّا الْخَشِنَ; وَاخْتِيَارُ 464 الْخَشِنِ أَوْلَى فِي الشِّتَاءِ لِأَنَّهُ أَدْفَعُ لِلْبَرْدِ ، وَاللَّيِّنِ فِي الصَّيْفِ فَإِنَّهُ أَنْشَفُ لِلْعَرَقِ; وَإِنْ لَبِسَ اللَّيِّنَ فِي الْوَقْتَيْنِ لَا بَأْسَ بِهِ ، قَالَ تَعَالَى : ( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ ) .
( وَالسُّنَّةُ : إِرْخَاءُ طَرَفِ الْعِمَامَةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ) هَكَذَا فَعَلَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، ثُمَّ قِيلَ قَدْرَ شِبْرٍ ، وَقِيلَ إِلَى وَسَطِ الظَّهْرِ ، وَقِيلَ إِلَى مَوْضِعِ الْجُلُوسِ .
( وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُجَدِّدَ لَفَّهَا نَقَضَهَا كَمَا لَفَّهَا ) وَلَا يُلْقِيهَا عَلَى الْأَرْضِ دَفْعَةً وَاحِدَةً ، هَكَذَا نُقِلَ مِنْ فِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith