الاختيار لتعليل المختار
الاختيار لتعليل المختار · الجزء الرابع
page 488 · printed p. 414 · commentary
414 فَصْلٌ
[ الْخَرَاجُ ]
أَرْضُ الْعَرَبِ أَرْضُ عُشْرٍ ، وَهِيَ مَا بَيْنَ الْعُذَيْبِ إِلَى أَقْصَى حَجَرٍ بِالْيَمَنِ بِمَهْرَةَ إِلَى حَدِّ الشَّامِ وَالسَّوَادُ أَرْضُ خَرَاجٍ ، وَهِيَ مَا بَيْنَ الْعُذَيْبِ إِلَى عَقَبَةِ حُلْوَانَ ، وَمِنَ الْعَلْثِ أَوِ الثَّعْلَبِيَّةِ إِلَى عَبَّادَانَ ، وَأَرْضُ السَّوَادُ مَمْلُوكَةٌ لِأَهْلِهِ يَجُوزُ تَصَرُّفُهُمْ فِيهَا : وَكُلُّ أَرْضٍ أَسْلَمَ أَهْلُهَا عَلَيْهَا أَوْ فُتِحَتْ عَنْوَةً وَقُسِّمَتْ بَيْنَ الْغَانِمِينَ فَهِيَ عُشْرِيَّةٌ وَمَا فُتِحَ عَنْوَةً وَأَقَرَّ أَهْلَهَا عَلَيْهَا أَوْ صَالَحَهُمْ فَهِيَ خَرَاجِيَّةٌ سِوَى مَكَّةَ شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى وَمَنْ أَحْيَا مَوَاتًا يُعْتَبَرُ بِحَيِّزِهَا ( م ) ، وَلَا يَجْتَمِعُ عُشْرٌ وَخَرَاجٌ فِي أَرْضٍ وَاحِدَةٍ ، وَلَا يَتَكَرَّرُ الْخَرَاجُ بِتَكَرُّرِ الْخَارِجِ ، وَالْعُشْرُ يَتَكَرَّرُ " وَإِذَا غَلَبَ الْمَاءُ عَلَى أَرْضِ الْخَرَاجِ أَوِ انْقَطَعَ عَنْهَا أَوْ أَصَابَ الزَّرْعَ آفَةٌ فَلَا خَرَاجَ ، وَإِنْ عَطَّلَهَا مَالِكُهَا فَعَلَيْهِ خَرَاجُهَا .
وَالْخَرَاجُ : مُقَاسَمَةٌ فَيَتَعَلَّقُ بِالْخَارِجِ كَالْعُشْرِ . وَوَظِيفَةٌ وَلَا يُزَادُ عَلَى مَا وَظَّفَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ جَرِيبٍ يَبْلُغُهُ الْمَاءُ صَاعٌ وَدِرْهَمٌ ، وَجَرِيبَ الرَّطْبَةِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ ، وَالْكَرْمِ وَالنَّخْلِ الْمُتَّصِلِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ ، وَمَا لَمْ يُوَظِّفْهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُوضَعُ عَلَيْهِ بِحَسَبِ الطَّاقَةِ ، وَنِهَايَةُ الطَّاقَةِ نِصْفُ الْخَارِجِ فَلَا يُزَادُ عَلَيْهِ ، وَيُنْقَصُ مِنْهُ عِنْدَ الْعَجْزِ ، وَإِذَا اشْتَرَى الْمُسْلِمُ أَرْضَ خَرَاجٍ أَوْ أَسْلَمَ الذِّمِّيُّ أُخِذَ مِنْهُ الْخَرَاجُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith