الاختيار لتعليل المختار
الاختيار لتعليل المختار · الجزء الأول
page 149 · printed p. 193 · commentary
فَصْلٌ
( وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُقَلِّمَ أَظْفَارَهُ ، وَيَقُصَّ شَارِبَهُ ، وَيَحْلِقَ عَانَتَهُ ) وَهُوَ الْمُتَوَارَثُ ، وَلِأَنَّهُ أَنْظَفُ لِلْبَدَنِ فَكَانَ أَحْسَنَ .
193 ( ثُمَّ يَتَوَضَّأُ أَوْ يَغْتَسِلُ وَهُوَ أَفْضَلُ ) لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اغْتَسَلَ ، وَلِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ التَّنْظِيفُ ، وَالْغُسْلُ أَبْلَغُ ، وَلَوِ اكْتَفَى بِالْوُضُوءِ جَازَ كَمَا فِي الْجُمُعَةِ ، وَتَغْتَسِلُ الْحَائِضُ أَيْضًا لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ لِلتَّنْظِيفِ .
( وَيَلْبَسُ إِزَارًا وَرِدَاءً جَدِيدَيْنِ أَبْيَضَيْنِ وَهُوَ أَفْضَلُ ) لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ سَتْرِ الْعَوْرَةِ وَدَفْعِ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ ، ۝ وَالنَّبِيُّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - اتَّزَرَ وَارْتَدَى عِنْدَ إِحْرَامِهِ ، الْجَدِيدَانِ أَقْرَبُ إِلَى النَّظَافَةِ . وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " ۝ خَيْرُ ثِيَابِكُمُ الْبِيضُ " .
( وَلَوْ لَبِسَ ثَوْبًا وَاحِدًا يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ جَازَ ) لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ .
( وَيَتَطَيَّبُ إِنْ وَجَدَ ) قَالَتْ عَائِشَةُ : ۝ كُنْتُ أُطَيِّبُّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ . وَقَالَ مُحَمَّدٌ : لَا يَتَطَيَّبُ بِمَا يَبْقَى بَعْدَ الْإِحْرَامِ لِأَنَّهُ كَالْمُسْتَعْمِلِ لَهُ بَعْدَ الْإِحْرَامِ . وَجَوَابُهُ مَا رُوِيَ ۝ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ مِنْ مَفْرِقِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ ثَلَاثَةٍ مِنْ إِحْرَامِهِ ، وَالْمَمْنُوعُ التَّطَيُّبُ قَصْدًا ، وَهَذَا تَابِعٌ لَا حُكْمَ لَهُ ، وَصَارَ كَمَا إِذَا حَلَقَ أَوْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ ثُمَّ أَحْرَمَ . قَالَ : ( وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ) لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ عِنْدَ إِحْرَامِهِ .
( وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ فَيَسِّرْهُ لِي وَتَقْبَّلْهُ مِنِّي ) لِأَنَّهُ أَفْعَالٌ مُتَعَدِّدَةٌ مُشِقَّةٌ يَأْتِي بِهَا فِي أَمَاكِنَ مُتَبَايِنَةٍ فِي أَوْقَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ . فَيَسْأَلُ اللَّهَ التَّيْسِيرَ عَلَيْهِ .
( وَإِنْ نَوَى بِقَلْبِهِ أَجْزَأَهُ ) لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى ، وَالْأَخْرَسُ يُحَرِّكُ لِسَانَهُ ، وَلَوْ نَوَى مُطْلَقَ الْحَجِّ يَقَعُ عَنِ الْفَرْضِ تَرْجِيحًا لِجَانِبِهِ وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ حَالِهِ ؛ لِأَنَّ الْعَاقِلَ لَا يَتَحَمَّلُ الْمَشَاقَّ الْعَظِيمَةَ وَإِخْرَاجَ الْأَمْوَالِ إِلَّا لِإِسْقَاطِ الْفَرْضِ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ نَوَى التَّطَوُّعَ وَقَعَ مُتَطَوِّعًا إِذْ لَا دَلَالَةَ مَعَ التَّصْرِيحِ .
( ثُمَّ يُلَبِّي عَقِيبَ صَلَاتِهِ ) وَإِنْ شَاءَ إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ وَالْأَوَّلُ أَفْضَلُ .
194 ( وَالتَّلْبِيَةُ : لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ ) وَكَسْرُ إِنَّ أَصْوَبُ لِيَقَعَ ابْتِدَاءً ، وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ . قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " ۝ أَفْضَلُ الْحَجِّ الْعَجُّ وَالثَّجُّ " فَالْعَجُّ : رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ ، وَالثَّجُّ : إِسَالَةُ دَمِ الذَّبَائِحِ ، وَلَا يُخِلُّ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ لِأَنَّهَا مَنْقُولَةٌ بِاتِّفَاقِ الرُّوَاةِ ، وَإِنْ زَادَ جَازَ بِأَنْ يَقُولَ : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ لَبَّيْكَ إِلَهَ الْخَلْقِ ، غَفَّارَ الذُّنُوبِ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا جَاءَ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَهِيَ مَرَّةً شَرْطٌ وَالزِّيَادَةُ سُنَّةٌ ، وَيَكُونُ بِتَرْكِهَا مُسِيئًا .
قَالَ : ( فَإِذَا نَوَى وَلَبَّى فَقَدْ أَحْرَمَ ) لِأَنَّهُ أَتَى بِالنِّيَّةِ وَالذِّكْرِ كَمَا فِي الصَّلَاةِ فَيَدْخُلُ فِي الْإِحْرَامِ ( فَلْيَتَّقِ الرَّفَثَ وَالْفُسُوقَ وَالْجِدَالَ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ) وَالْمُرَادُ النَّهْيُ عَنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ نَقْلًا وَإِجْمَاعًا ; فَالرَّفَثُ : الْجِمَاعُ ، وَقِيلَ : دَوَاعِيهِ ، وَقِيلَ : ذِكْرُ الْجِمَاعِ بِحَضْرَةِ النِّسَاءِ ، وَقِيلَ : الْكَلَامُ الْقَبِيحُ ، وَالْفُسُوقُ : الْمَعَاصِي وَهِيَ حَرَامٌ وَفِي الْإِحْرَامِ أَشَدُّ ; وَالْجِدَالُ : الْمُخَاصَمَةُ مَعَ الرَّفِيقِ وَالْجَمَّالِ وَغَيْرِهِمَا .
قَالَ : ( وَلَا يَلْبَسُ قَمِيصًا وَلَا سَرَاوِيلَ وَلَا عِمَامَةً وَلَا قَلَنْسُوَةً وَلَا قَبَاءً وَلَا خُفَّيْنِ ) لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - نَهَى أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا فَتَقَ سَرَاوِيلَهُ فَاتَّزَرَ بِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ رِدَاءً شَقَّ قَمِيصَهُ فَارْتَدَى بِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ يَقْطَعُ الْخُفَّيْنِ أَسْفَلَ الْكَعْبَيْنِ ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ تَخْرُجُ عَنْ لِبْسِ الْمَخِيطِ وَهُوَ الَّذِي يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَالتَّكْلِيفُ بِحَسَبِ الطَّاقَةِ . وَقَدْ قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي آخِرِ الْحَدِيثِ : " ۝ إِلَّا أَنْ لَا يَجِدَ النَّعْلَيْنِ فَيَقْطَعُ الْخُفَّيْنِ أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ " وَإِنْ 195 أَلْقَى عَلَى كَتِفَيْهِ قِبَاءً جَازَ ، مَا لَمْ يُدْخِلْ يَدَيْهِ فِي كُمَّيْهِ لِأَنَّهُ حَامِلٌ لَا لَابِسٌ .
قَالَ : ( وَلَا يَحْلِقُ شَيْئًا مِنْ شَعْرِ رَأْسِهِ وَجَسَدِهِ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ) وَلِأَنَّ فِيهِ إِزَالَةُ الشَّعَثِ ، وَقَدْ قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " ۝ الْحَاجُّ الشَّعِثُ التَّفِلُ " الشَّعَثُ : الِانْتِشَارُ ، وَمُرَادُهُ انْتِشَارُ شَعْرِ الْحَاجِّ فَلَا يَجْمَعُهُ بِالتَّسْرِيحِ وَالدُّهْنِ وَالتَّغْطِيَةِ وَنَحْوِهِ ، وَالتَّفْلُ بِالسُّكُونِ : الرَّائِحَةُ الْكَرِيهَةُ ، وَالتَّفِلُ : الَّذِي تَرَكَ اسْتِعْمَالَ الطِّيبِ فَيُكْرَهُ رَائِحَتُهُ ، وَالْمُحْرِمُ كَذَلِكَ .
قَالَ : ( وَلَا يَلْبَسُ ثَوْبًا مُعَصْفَرًا وَنَحْوَهُ ) لِأَنَّهُ طِيبٌ حَتَّى لَوْ كَانَ غَسِيلًا لَا تَفُوحُ رَائِحَتُهُ لَا بَأْسَ ( وَلَا يُغَطِّي رَأْسَهُ ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " ۝ إِحْرَامُ الرَّجُلِ فِي رَأْسِهِ " .
( وَلَا وَجْهِهِ ) بِطَرِيقِ الْأَوْلَى ، وَلِأَنَّهُ لَمَّا حَرُمَ عَلَى الْمَرْأَةِ تَغْطِيَةُ الْوَجْهِ وَفِي كَشْفِهِ فِتْنَةٌ كَانَ الرَّجُلُ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى .
قَالَ : ( وَلَا يَتَطَيَّبُ ، وَلَا يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَلَا لِحْيَتَهُ بِالْخَطْمِيِّ ، وَلَا يَدَّهِنُ ) لِأَنَّ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إِزَالَةَ الشَّعَثِ .
قَالَ : ( وَلَا يَقْتُلُ صَيْدَ الْبَرِّ ، وَلَا يُشِيرُ إِلَيْهِ ، وَلَا يَدُلُّ عَلَيْهِ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ) وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا ) وَلِمَا رُوِيَ : ۝ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ صَادَ حِمَارَ وَحْشٍ وَهُوَ حَلَالٌ وَأَصْحَابُهُ مُحْرِمُونَ ، فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ أَكْلِهِ ، فَقَالَ : " هَلْ أَشَرْتُمْ ، هَلْ دَلَلْتُمْ ؟ " قَالُوا : لَا ، قَالَ : " إِذًا فَكُلُوا " وَلِأَنَّ الْإِشَارَةَ وَالدَّلَالَةَ فِي مَعْنَى الْقَتْلِ لِمَا فِيهِ مِنْ إِزَالَةِ 196 الْأَمْنِ عَنِ الصَّيْدِ فَيَتَنَاوَلُهُ النَّصُّ كَالرِّدْءِ وَالْمُعِينِ فِي قَتْلِ بَنِي آدَمَ . قَالَ : وَلَا الْقَمْلُ لِأَنَّهُ إِزَالَةُ الشَّعَثِ .
قَالَ : ( وَيَجُوزُ لَهُ قَتْلُ الْبَرَاغِيثِ وَالْبَقِّ وَالذُّبَابِ وَالْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ وَالْفَأْرَةِ وَالذِّئْبِ وَالْغُرَابِ وَالْحِدَأَةِ ، وَسَائِرِ السِّبَاعِ إِذَا صَالَتْ عَلَيْهِ ) أَمَّا الْبَرَاغِيثُ وَالْبَقُّ وَالذُّبَابُ فَلِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِصَيْدٍ وَلَا مُتَوَلِّدَةٍ مِنْهُ ، فَلَيْسَ قَتْلُهَا إِزَالَةَ الشَّعَثِ ، وَتَبْتَدِئُ بِالْأَذَى ، وَكَذَلِكَ النَّمْلُ وَالْقُرَادُ لِمَا ذَكَرْنَا ، وَأَمَّا الْحَيَّةُ وَالْعَقْرَبُ وَالْفَأْرَةُ وَالذِّئْبُ وَالْغُرَابُ وَالْحِدَأَةُ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " ۝ خَمْسٌ مِنَ الْفَوَاسِقِ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ : الْحِدَأَةُ وَالْحَيَّةُ وَالْعَقْرَبُ وَالْفَأْرَةُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ " وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ زَادَ الْغُرَابَ . وَذُكِرَ فِي رِوَايَةٍ الذِّئْبُ ، قَالُوا : وَهُوَ الْمُرَادُ بِالْكَلْبِ الْعَقُورِ إِذْ هُوَ فِي مَعْنَاهُ ، وَالْغُرَابُ هُوَ الَّذِي يَأْكُلُ الْجِيَفَ ، وَلِأَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ تَبْدَأُ بِالْأَذَى .
وَأَمَّا السِّبَاعُ إِذَا صَالَتْ فَلِأَنَّهُ لَمَّا أَذِنَ الشَّرْعُ فِي قَتْلِ الْخَمْسِ الْفَوَاسِقِ لِاحْتِمَالِ الْأَذَى ، فَلَأَنْ يَأْذَنَ فِي قَتْلِ مَا تَحَقَّقَ مِنْهُ الْأَذَى كَانَ أَوْلَى .
قَالَ : ( وَلَا يَكْسِرُ بَيْضَ الصَّيْدِ ) لِأَنَّهُ أَصْلُ الصَّيْدِ .
( وَلَا يَقْطَعُ شَجَرَ الْحَرَمِ ) لِلْحَدِيثِ وَلِأَنَّهُ مَحْظُورٌ عَلَى الْحُلَّالِ فَالْمُحْرِمُ أَوْلَى .
( وَيَجُوزُ لَهُ صَيْدُ السَّمَكِ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ ) الْآيَةَ .
( وَيَجُوزُ لَهُ ذَبْحُ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالدَّجَاجِ وَالْبَطِّ الْأَهْلِيِّ ) لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِصُيُودٍ لِإِمْكَانِ أَخْذِهَا مِنْ غَيْرِ مُعَالَجَةٍ لِكَوْنِهَا غَيْرَ مُتَوَحِّشَةٍ .
قَالَ : ( وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ وَيَدْخُلَ الْحَمَّامَ ) لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى الِاغْتِسَالِ لِلْجَنَابَةِ وَغَيْرِهَا ، وَقَدِ اغْتَسَلَ عُمَرُ وَهُوَ مُحْرِمٌ .
197 قَالَ : ( وَيَسْتَظِلُّ بِالْبَيْتِ وَالْمِحْمَلِ ) لِأَنَّهُ لَا يَصِلُ إِلَى رَأْسِهِ فَلَا يَتَغَطَّى ، وَقَدْ ضُرِبَ لِعُثْمَانَ الْفُسْطَاطُ وَهُوَ مُحْرِمٌ .
( وَيَشُدُّ فِي وَسَطِهِ الْهِمْيَانَ ) لِأَنَّهُ لَيْسَ بِلِبْسٍ وَهُوَ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ لِحِفْظِ النَّفَقَةِ .
( وَيُقَاتِلُ عَدُوَّهُ ) لِمَا تَقَدَّمَ .
( وَيُكْثِرُ مِنَ التَّلْبِيَةِ عَقِيبَ الصَّلَوَاتِ ، وَكُلَّمَا عَلَا شَرَفًا أَوْ هَبَطَ وَادِيًا أَوْ لَقِيَ رَكْبًا أَوْ بِالْأَسْحَارِ ) هُوَ الْمَأْثُورُ عَنِ الصَّحَابَةِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith